السديس يُلقي محاضرة عن مكانة الحرمين في قلوب المسلمين
بحضور رئيس لجنة الدعوة بإفريقيا
التقى الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، حجاج لجنة الدعوة بإفريقيا، و ألقى محاضرة بعنوان " مكانة الحرمين الشريفين في قلوب المسلمين وأثرهما في الدعوة إلى الله تعالى"، بحضور رئيس لجنة الدعوة بإفريقيا الأمير بندر بن سلمان آل سعود .وقال السديس : الكلام عن الحرمين الشريفين أرج فواح، وغررٌ وضاح، يعظم في الصدور البهجة والانشراح، وتشتاق إليه النفوس وترتاح، فمحملهما القلب من الصدر، متألقا في هالته تألق البدر؛ فمنهما أشرقت شمس الهداية، وعلى منارهما رفعت أعظم راية.
ثم بين أن الحرمين الشريفين مقل العيون، وجوهر مصون، وحبهما في سويداء القلوب مكنون، تفديهما الأنفس والمهج بكل مبذول ومضنون؛ فالقلوب ترنو إليهما وتشتاق، وتشرئب إليهما الرؤوس والأعناق، (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا) .
و أضاف: إن المسجد الحرام هو أول بيت وضع للناس في الأرض قال تعالى (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ) والمسجد النبوي أسس على التقوى من أول يوم ، قال تعالى (لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) فمكة المكرمة أرض اختارها الله موطناً لبيته المبارك، وموئلاً للطائفين والعابدين؛ وفي رحاب المدينة المنورة يتجلى المسجد النبوي وهي بعد مكة المكرمة خير البقاع.
ثم ذكر الرئيس العام تمهيدا موجزا عن دور الحرمين الشريفين في توسعة الحرمين الشريفين، وأن رؤية المملكة ٢٠٣٠ تهدف إلى زيادة أعداد زوارهما إلى ٣٠ مليون مسلم.
وتابع بالقول: يمثل الحرمان الشريفان وأهلهما مرجعية علمية ودعوية ذات ثقلٍ قوي، وقبول عام شرعي وفطري؛ وذلك لأن الحرمين الشريفين هما متنزل الوحي الأمين، ومهد دعوة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
لذا فإن أهل الاسلام قاطبة ليتشوقون إلى كل مايقدم في الحرمين الشريفين، فهو محل قبول واحتفاء، وعناية ورعاية واقتداء من المسلمين ويرقبون مخرجاته العلمية والخطابية وعطاءاته الدعوية، حيث تعد مخرجات الحرمين الشريفين مشكاة العلم الشرعي من مهبط الوحي المحمدي، ونبراس هدى وبيان من مأزر الإيمان، وشمساً ساطعة بالعلوم النافعة،وقمراً منيراً توجيهاً وإرشاداً وتبصيرا.
كما أشار إلى كلمات خادم الحرمين الشريفين قائلاً: (لقد حملت هذه البلاد، المملكة العربية السعودية، هم الأمة الإسلامية، منذ توحيدها ولا تزال، مستشعرةً موقعها في قلب العالم الاسلامي، وخدمتها للحرمين الشريفين).
وفي الختام قدم السديس هدية تذكارية للأمير بندر بن سلمان آل سعود ، وهدايا للحضور في لجنة دعاة إفريقيا ، داعياً الله لهم التوفيق والسداد، وأن يغفر لهم ويتقبل حجهم .