الداخلية تكشف سر الانفجار أمام معهد الأورام.. صور وفيديو
وبالفحص والتحري وجمع المعلومات توصلت الاجهزة الامنية لتحديد السيارة المتسببة في الحادث وتبين انها سيارة مبلغ بسرقتها من محافظة المنوفية منذ عدة اشهر كما أشار الفحص الفني ان السيارة كان بداخلها كمية من المتفجرات ادى حدوث التصادم إلى انفجارها وتشير التحريات إلى ان السيارة كانت فى طريقها إلى أحد الأماكن لاستخدامها في تنفيذ احدى العمليات الارهابية.
"حسم الإرهابية" وراء الجريمة.. والسيارة مسروقة من المنوفية
توصلت التحريات المبدئية وجمع المعلومات إلى ان حركة حسم التابعة لجماعة الاخوان الارهابية وراء الإعداد والتجهيز لتلك السيارة استعداداً لتنفيذ احدى العمليات الارهابيه بمعرفة احد عناصرها.
تكثف أجهزة الأمن عمليات الفحص والتحري وجمع المعلومات وتحديد العناصر الإرهابية المتورطة في هذا التحرك واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم .

مصرع وإصابة العشرات وانهيار واجهات مبانى المعهد والسور الحديدى
كان معهد الاورام بكورنيش النيل بالقاهرة قد شهد حادثا ماسأويا مروعا فى الساعات الاولى من صباح أمس راح ضحيته عشرات المتوفين والمصابين من المواطنين بعد اصطدام سيارة ملاكى قادمة من الاتجاه المعاكس بثلاث سيارات اخرى مما ادى لحدوث انفجارات مدوية هزت ارجاء المنطقة وسكون الليل لتطاير جثث واشلاء الضحايا المحترقة والمصابين على الطريق واجزاء من مبانى وواجهات المعهد التى سقطت مع السور الحديدى واعمدة الانارة بالكورنيش.. تم نقل الجثث الى المشرحة والمصابين لعدد من المستشفيات فى محاولة لانقاذ حياتهم فى الوقت الذى تحفظت فيه اجهزة الامن على السيارات التى احترقت تماما لحين تحديد الاسباب التى ادت لتلك الكارثة الغريبة من نوعها .
عنصر إخوانى دخل فى المعاكس بطريق الخطأ فوقع الحادث
وقع الحادث فى منتصف ليلة أمس عندما فوجئ المارة امام معهد الاورام بكورنيش النيل بمنطقة السيدة زينب بالعاصمة بسيارة ملاكى تظهر فجأة وهى تسير بسرعة جنونية عكس الاتجاه لتصطدم بثلاث سيارات اخرى الامر الذى ادى لحدوث انفجارات متتالية ادت الى حدوث هزات بمبانى المعهد الثلاثة لتسقط الواجهات المعلقة بها وتنهار بعض الجدران كما تطاير السور الحديدى المتواجد امام المعهد واعمدة الانارة وسط صرخات وحالة من الفزع والرعب اصابت جميع المتواجدين بالمكان والمرضى الذين حاولوا الفرار هربا من مشهد النيران التى حولت المكان الى كتلة من اللهب وهم يقعون على الارض ما بين متوفى وجريح ودون ان يعرف اى منهم سبب ما حدث خلال دقائق معدودة ودون سابق انذار .

انتقل الى مكان البلاغ رجال الامن بالقاهرة وسيارات الحماية المدنية والاسعاف فى محاولة للسيطرة على الموقف بعد تعرضت المنطقة لحالة من الشلل التام والذعر وقام رجال المرور بتغير مسار السيارات وفرض كرودن امنى حول المكان لتتمكن القوات من ممارسة عملها باخماد النيران ورفع الانقاض وتهدئة المواطنين الذين توافدوا على المكان والمعهد للاطمئنان على ذويهم فى مشهد حزين.
قام رجال الامن بعد معاينة السيارات المحترقة برفعها من مكان الحادث لتعود حركة السير لطبيعتها خاصة بعد نقل الضحايا من المتوفين ويصل عددهم الى حوالى 20 شخصا و30 مصابا الى مستشفيات معهد ناصر وقصر العينى والمنيرة بسيارات الاسعاف والتى تجاوزت 40 سيارة واخلاء المعهد من المرضى ونقلهم الى مستشفيات اخرى مجاورة حسب حالة كل منهم مع تهدئتهم نفسيا للخروج من الازمة التى تعرضوا لها بعد لحظات الرعب والفزع التى عاشوها وتسببت فى الاصابة بانهيار عصبى.
الملاكى كانت متجهة لتنفيذ عملية عدائية بمكان آخر
فى موقع الحادث والذى تحول الى خلية نحل لتحديد قائد السيارة الملاكى التى تسببت فى الحادث من خلال الفحص الفنى بالمرور وباقى السيارات .. فيما استمع رجال المباحث الى عدد من شهود الرؤية الذين تصادف وجودهم لحظة الانفجارات من المواطنين وافراد الامن العاملين بالمعهد فى نفس الوقت الذى تم فيه التحفظ على كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط معهد الاورام والمبانى المجاورة.

وانتقل خبراء المعمل الجنائى لتحديد الاسباب للتأكد عما اذا كان يوجد شبهة جنائية من عدمه كما عاينت النيابة محيط الحادث واماكن الخسائر والتلفيات التى تعرض لها المعهد واستمعت لبعض العاملين به والمصابين وعاينت جثث الضحايا لتسليمها لذويها بعد تحديد شخصية اصحابها فى اسرع وقت والتصريح لهم بالدفن.
فى مكان الحادث يتوافد اعداد كبير من المواطنين من كافة المحافظات بعد علهم بما حدث للاطمئنان على ذويهم من المرضى وهم فى حالة صراخ هستيرى وقد استقبلتهم ادارة المستشفى وقامت بإبلاغهم بالاماكن التى تم نقل المرضى اليها وطمانتهم على حالتهم.

ومن جانب آخر تقوم ادارة المهعد بمساعدة الجهات المختصة برفع المخلفات التى نتج عنها الحادث بعد انتهاء جهات التحقيق من عملها لتعود الحياة الى طبيعتها بالمنطقة بعد الحادث المؤسف الذى اصبح امرا محيرا للجميع.. لتنجح أجهزة الامن بوزارة فى كشف سر الانفجار خلال ساعات قليلة.. ولا يزال التحقيق مستمرا.