رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

12 سؤالا وجوابا حول حقوق المرأة والاطفال فى الزواج العرفى

بوابة الجمهورية
تقدم الجمهورية اونلاين اليوم 12 سؤالا شائعا واجاباتهم حولالزواج العرفي وحقوق الأطفال الناتجين عنه من خلال باب مستشارك القانونى والتى يقدمها المستشار القانونى محمود البدوى المحامى بالنقض والدستورية العليا والذى يجيب عن اسئلة قراء الجمهورية اونلاين متطوعا وبالمجان طوال ايام الاسبوع من خلال ارسال الاسئلة والاستفسارات القانونية على البريد الالكترونى لمحررة الباب [email protected]


س / ما هي الفروق بين الزواج العرفي والزواج الرسمي من منظور شرعي وقانوني ؟

ج / من المستقر عليه أن الزواج في الإسلام عقدٌ قوليٌّ بين رجل وامرأة خاليين من الموانع الشرعية ، فإذا تم العقد من كامل الأهلية مع انتفاء موانعها فإنها عقود صحيحة ، تستتبع آثارها وما يترتب عليها من أحكام ، فهناك فارق كبير بين عقد الزواج الشرعي ووثيقة الزواج الرسمية ، فإذا كان العقد هو الإيجاب والقبول بأركانه وشروطه السابقة ، فان التوثيق الرسمي هو شيءٌ زائدٌ على حقيقة العقد وماهيته ، ارتأى المشرع اللجوءَ إليه حفظًا للحقوق وخوفًا من إنكار في عقد الزواج ، وإذا كان المشرع قد اشترط في الفقرة الأولى من المادة ( 17 ) من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية لقبول دعوى الزوجية عند الإنكار أن يكون الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية ، فان هذا المنع قاصر على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ذاته فلا يمتد إلي الدعاوى الناشئة عن النزاع في ذات الزواج أو في وجود الزوجية عند الإنكار ، وبالتالي فلا تأثير لهذا المنع من سماع دعوي النسب التي ما زالت باقية علي حكمها المقرر في الشريعة الإسلامية من حيث ثبوت النسب ( في الفقه الحنفي ) بالفراش والبينة والإقرار .

س / ما هو الزواج العرفي ؟

ج / هو زواج له شروط لانعقاده تتمثل في أن يكون طرفي العقد عاقليـن ، وتوافر الإيجاب والقبول ، و أن تكون المرأة محلا للنكاح أي غير محرمة على الزوج ، وأن يكون زواج دائم وليس مؤقت او معلق على شرط ، وأن يكون الزوج كُفُؤ للمرأة التي يتزوجها ، وأن يتوافر ركن الإشهار بوجود شهود عدول على هذا العقد ، أي أن لا يكون زواج سري ، ولكن هو زواج غير موثق بشكل رسمي لدى الجهات المختصة على خلاف ما يقرره القانون .

س / ما هي طرق إثبات الزواج العرفي ؟

ج / وفقا لنص المادة 17 فقرة 2 من القانون 1 لسنة 2000 من أنه : ( لا تقبــل عنـد الإنكــار الدعاوى الناشئة عن عقد الــزواج ما لم يكــن ثابتــا بوثيقـة رسميــة ) ، ولكن لو اقر الزوج بصحة الزواج انتفــى بالتبعيــة معــه شــرط وجوب ثبوت الزواج بوثيقة رسميــة ، و يجــوز من ثم إثبـــات هذا الزواج بإقرار الطرفين بالزواج ، أما إذا أنكر الزوج الزواج فيمكن الإثبات بأي طريقـة من طرق الإثبات الشرعية ومنها شهادة الشهود .

س / هل يشترط تقديم اصل العقد العرفي حال إثبات واقعة الزواج ؟

ج / لا يشترط في إثبات عقد الزواج العرفي تقديم العقد ذاته ، بل يكفى أن يثبت حصول الزواج بالبينة وحصول المعاشرة الزوجية في ظله باعتبار أن البينة الشرعية هي إحدى طرق الإثبات ، ذلك أن الحق في الزواج هو حق الاهي لا يقيده القانون بل ينظمه ، فضلاً عن أنه فرع من أفرع الحرية الشخصية للإنسان ، ومن ثم مثل تلك الحقوق لا تخلقها التشريعات الوضعية بل تنظمها تحقيقا للخير المشترك للجماعة ورعاية للصالح العام .

س / هل يحق للزوجة بزواج عرفي إثبات أطفالها نتاج هذا الزواج ؟

ج / نص القانون رقم 12 لسنة 1996 ( قانون الطفل ) على ضبط عملية قيد الأطفال وحمايتهم بنسبة الطفل إلى والديه باعتباره أحد حقوق الطفل التي تدعم حقه في الحياة الآمنة في بيئة اجتماعية ودينية صالحة ، فأوجب الإبلاغ عن واقعة الميلاد خلال خمسة عشر يوما من تاريخ حدوثها وحدد حصرياً الأشخاص المكلفين بالتبليغ عن الولادة ومنهم والد الطفل إذا كان حاضرا أو والدته شريطة إثبات العلاقة الزوجية ، ومن ثم يجوز التبليغ عن واقعة الميلاد من جانب الأم بموجب ما بيدها من عقد زواج عرفي غير موثق .

س / ما هي الإجراءات المتبعة للتبليغ عن ميلاد طفل من زواج عرفي ؟

ج / وفقاً للائحة التنفيذية للقانون فانه يتعين على الام تقديم إقرار كتابي بأن الطفل وليدها وبشهادة القائم بالتوليد بواقعة الميلاد ( إخطار ميلاد من الطبيب او المستشفى التي تمت بها الولادة ) ، ويتم في هذه الحالة قيد المولود بسجلات المواليد ويدون اسم الأم فى الخانة المخصصة لذلك ، ويثبت للمولود اسم أب رباعي يختاره المسئول عن القيد ( في حالة عدم تواجد الأب او انكار الزواج ولحين البت في دعوى إثبات النسب )، ولا يعتد بهذه الشهادة في غير إثبات واقعة الميلاد ، مع إثبات ذلك بمحضر إداري يحرره المسئول عن القيد ويرفق بنموذج التبليغ ، حسبما تقضى اللائحة التنفيذية لقانون الطفل .

س / ما هو موقف الطفل نتاج العلاقة الزوجية العرفية التي تم إنكارها ؟

ج / إذا ما ثار الخلاف بين طرفي العلاقة الزوجية المنعقدة بموجب عقد الزواج العرفي ، وصولاً لمحطة إنكار تلك العلاقة فان اثر ذلك ينبغي أن يظل محصورا بين الزوجين ، دون أن يمتد اثر تلك الخلافات إلى الأطفال ثمرة عقد الزوج العرفي متى توافرت مظاهر ودلائل جدية على انعقاد هذا الزواج ، وهو زواج شرعي على النحو السالف بيانه ، ومقتضى ذلك أن يظل عقد الزواج العرفي سندا صحيحا ومنتجا لأثاره بحسبانه قرينة كافية بذاتها على قيد الأطفال في سجلات مصلحة الأحوال المدنية ومنحهم شهادة ميلاد مثبتا بها نسبهم إلى والديهم في هذا العقد ، وهي قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس ، بل أن تلك القرينة تقوم كذلك حتى في ظل عقد الزواج الموثق رسميا.

س / هل إنكار العلاقة الزوجية يتعارض مع حقوق الطفل في النسب والقيد ؟

ج / كفل الدستور للطفل حقه في التمتع باسم يميزه عن غيره ، وكذا حقه في التعليم والتنشئة الصحية والتربوية السليمة بما يكفل له الحياة الكريمة بين اقرأنه في المجتمع ، و قرينة نسبة الأطفال إلى والديهم بموجب عقد الزواج هي قرينة مؤقتة بطبيعتها ، حتى في حالة وجود منازعة قضائية بين الزوجين حول انعقاد العلاقة الزوجية ، أو حتى في نسبة الطفل المولود إلى طرفي تلك العلاقة طالما لم يصدر حكم قضائي نهائي من الجهة القضائية المختصة ببطلان هذا النسب ، فالمنازعة حول نسب الطفل لا تعيق باقي حقوقه .

س / هل تعتبر شهادة ميلاد الطفل حجة في إثبات نسبة الي أي شخص ؟

ج / استقر قضاء محكمة النقض على أن شهادة الميلاد بمفردها ليست حجة في إثبات النسب، وإن كانت تعد قرينة عليه ، إذ لم يقصد بها ثبوته وإنما جاء ذكره فيها تبعا لما قصد منها ووضعت له ، ولأن القيد بالدفاتر لا يشترط فيه أن يكون بناء علي طلب الأب أو وكيله، بل يصح بالإملاء من القابلة أو الأم . (حكم محكمة النقض في الطعن رقم 155 لسنة 58 ق - أحوال شخصية - جلسة 30/5/1989).

س / هل يحق للأب قيد طفله دون عقد وجود عقد زواج ؟

ج / كفل القانون للزوج الحق في قيد طفله في سجلات مصلحة الأحوال المدنية دون تعليق ذلك على تقديمه عقد زواج رسمي أو عرفي مكتفيا بإقراره بواقعة الميلاد ونسبة المولود إليه ، وقرر في ذات الوقت حق الأم في قيد طفلها في تلك السجلات عند تقديمها عقد الزواج الرسمي ، كما منح الأم الحق في قيد مولودها حتى ولو لم يكن بيدها ما يفيد ثبوت العلاقة الزوجية على إطلاقها رسميا أو عرفيا .

س / هل يكفل الدستور حقوق للطفل نتاج زواج عرفي ؟

ج / حرص الدستور على التأكيد على حقوق الطفل بشكل عام دونما نظر الي شكل العلاقة التي نتج عنها الطفل وذلك بالمادة (80) منه ، واعتنق فكرة تحقيق مصلحة الطفل الفضلى في جميع الإجراءات التي تتخذ حياله ، والتي يأتي على قمتها حقه أن يكون له الاسم الدال على شخصيته القانونية ، وذلك تقديرا منه أن الاسم ليس مجرد بطاقة شخصية أو رقم قيد ، وإنما هو علامة مميزة للمولود تعطيه مظهرا من مظاهر الوجود والحياة.

س / هل طفل الزواج العرفي له ذات حقوق طفل الزواج الرسمي الموثق ؟

ج / للطفل في كل الحالات ذات الحقوق حتى في حالة الخلاف على العلاقة الزوجية وانكارها من جانب الأب ، فهذا النزاع القانوني بين الزوجين لا ينتقص من حقوق الطفل في الحصول على وثيقة الميلاد والرعاية الصحية والتعليم ، وبالتبعية كافة الحقوق المترتبة للفرع على الأصل عقب حسم النزاع حول نسبته الي ابيه ، وفي هذه الحالة له كافة الحقوق والنفقات على والده المنسوب اليه شرعاً وقانوناً حتى ولو كان نتاج عقد زواج عرفي غير موثق .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة