رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مجموعة مُتكئٌ على مواجع الاغتراب

بوابة الجمهورية
في زحمة الحداثة المتأخرة قلما تجد نتاجاً يسد رمق الفكر والادب خصوصا ً النسائية ....

بقلم - مرشدة جاويش:

ناقدة الأديبة

كثيرات هن اللاتي طرحن طروحاتهن بطريقة مستهلكة وكلاسيكية ومستنزفة اكثر من اللازم ....
وقليلات هن اللاتي صرخن بصوت هامس واستطعن بواقعيتهن الحالمة والمصورة واحياناً التعبيرية تحطيم التكلس الادبي....
وأشيرهنا الى مبدعة عرفت كيف تبصم لتتميز د اميرة عبد العزيز من خلال متابعاتي لنصوصها ونثرها ومن خلال تصفحي العابر لكنه مستغرق بلغتها ومن خلال مجموعتها روح في أزقة السماء ونصوصها الثلاثة عشر.......
أراها .تجسد تماماً حالة المرأة المعاصرة المتحضرة ذات الجذور الضاربة في عمق تاريخها واصالتها وحسها الانثوي بكبرياء المرأة واحتياجها للحب بنبضها الاوفى والتي تقف على الاعراف واجمل مافي الباقة الشعرية لديوانها الجرأة الشافة بحس يستخدم مفردات وصور ربما تخدش احاسيس الاصوليين وتعجب الحداثيين وبرغم ان محور القصائد واحد لكن النصوص تنبض بالتلون والتنوع بطريقة معالجة تختلف من واحدة لاخرى .....
النسق العام صاخب متمرد جموح يتحدى كل شي لايجعل مقاليد الامور في كف عفريت بل في كف مبدعة عارفة لاتضللها مفارق الطرق ......
ابداع له فنيته يحمل عبقاً جرئ النغم يرسم توجهاً في سر مباشر اتجاه الاخر انما بحرفية لغوية لها ترميزها الشفيف بما تحمله الانثى من رصيد معرفي يجسد قضاياها المبعثرة التي يتوجها حس صادق ومعاتب احيانا لغة تختزل الذاكرة الانثوية بهواجس لها مكنونها التعبيري لللاحتياج والتلاقي وبطريقة تشف بالمرمى وتعترف بما يدور في خلدها فتسقطه على الاخر في اعتراف مؤطر وصريح وتمتزج فيه احياناً نزعة العتب ونبرة التعجب لغة لها ابعادها في اعماق الذات الشاعرة ولها فلسفتها التي تجسد الرأي والمعتقد ولاتستسلم وتصرخ بلغة ترفض القيد بجرأة الانثى الراقية وتجعل من التجارب الحياتية رصيد ثورتها وقالب نصوصها تصوغها بايحاء مفعم بالعمق والنشوة والضرام بلا قنوط برغم حالات انكسار خفية ببعض المعاني ...
مجموعة تصور حالات انسانية حسية لها تحنانها وقد تحسها هاجساً حياتياً وتستحضر من خلال المفردة منطق الرفض فهي ترسم احاسيس النفس البشرية انها رؤية تستحق الوقف طويلاً لرصد حقيقة ما ترمي اليه الشاعرة من مواقفها لغة تميل الى الغزل عل اختلاف وصفياته وعمقه مجموعة من المتضادات المتلاقية بارادةاو غير ارادة موسومة بالحساسية اللاقطة والشافة لغة كانت قادرة بحرفية المجربة على الازاحة والتحول في كافة مناخات النصوص وحفلت بعناصر الحياة وخضم ولجة الحس بحالة خلقت النشوة والمباغتة وحقق طاقة نغمية بنبضها الاجمل....
قلم حداثوي وانثوي ساحر لافت بعمق اللغة وحصافة البيان باجتراح لغة لماحة مما أكد قدرة المبدعة على الامساك ياكثر الانفعالات رقة وحساسية ..لتخلق فعلاً درامياًونثرياً وموسيقياً له من الادهاش والتضاد ....
احيي هذه اللغة من مبدعة لها سمو حرفها وكينونة ذاهبة مع الريح والشمس باتجاه المطلق خالقة لها تيارها الخاص وحروفها التي تخلص بها وتتفرد بجبروت ايحائي مفعم بالتحولات الحياتية وبنية هذه الحياة الجديدة بمكوناتها الثقافية والمعرفية لغة لاتكررنارها وتتوالد في كل نص من جديد ونسلها لايستقر لها انعطافاتها انما لاتشذعن معتقداتها ....
كل الشكر لهذا الهسيس الوجداني العامر يابنة اللحظة الغير متكونة لانه تنتظر ان تخلقيها وتكونين دوماًفي المتحول والاتي والمتغير كالوان الطيف التي تشكلينها بطباعك وصفاتك وانساقك لتأتي دائماً طازجة ورائعة ومتمردة تحمل احتمالاتك وتكوينك في هيئة لامستقر لها
تلك وقفة عابرة وملاحظات سريعة ارجو ان تتاح لي عودة محللة متأنية...




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة