بسبب "أين عقلى " ..فنانة تخلت عن جزء من أجرها لرشدى أباظة
كان الفنان رشدى اباظة الذي تسابق عليه المنتجون وصناع السينما، وتمنت الممثلات الوقوف أمامه في أدوارهن ، فكان له موقف تعرض له فى فيلم مع السندريلا سعاد حسنى .
مرّ صناع فيلم "أين عقلي" بطولة الدنجوان رشدي أباظة والسندريلا سعاد حسني، بأزمة خلال اختيار الأبطال، والتى تسبب فى وضع المنتج في موقف لا يحسد عليه، حتى كان الفيلم على المحك وكاد أن تخيب آمالهم لولا تدخل سعاد حسني.
ورشحت السندريلا لهم رشدي أباظة، ليؤدي دور البطولة أمامها، الأمر الذي لاقى استحسان المخرج عاطف سالم والمنتج عباس حلمي، واتفق ثلاثتهم على ذلك الاختيار الأمثل لدور بطولة الفيلم.
إلا أن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، حيث وجد صناع الفيلم أنفسهم في مأزق بسبب أجر الفنان رشدي أباظة الباهظ، والذي قد لا يكون في مقدرة المنتج، ولا يتلاءم مع الميزانية المخصصة للفيلم، لتتدخل السندريلا وتخبرهم بتوليها مهمة إقناع رشدي أباظة بتخفيض أجره قليلا حتى يتلاءم مع الميزانية.
هاتفت سعاد حسني والمخرج عاطف سالم، رشدي أباظة، ودبرا موعدًا للمقابلة ورحب بهما الأخير، والتقوا في جلسة تسامروا خلالها وطال الحديث في كل ما يشغلهم إلا أنهم لم يجدوا طريقًا للفتح سبيل الحديث له لخفض أجره، حتى جاءته مكالمة خيبت آمال الضيفين.
تغيرت نبرة صوت رشدي أباظة، وتبدل حديثه ليبدي رفضه من تخفيض الاجر ، والا يتنازل عن هذا الدور .
وكشف المخرج عاطف سالم في لقاء، عن أن تلك المكالمة تبين بعد ذلك أنها كانت من زوجة رشدي أباظة سامية جمال، وبعدما خيب الدنجوان ظنونهم وأفسد عليهم حماسهم للفيلم، لم تترك سعاد حسني الفيلم يضيع، وأشارت عليه بإعطاء أجر رشدي أباظة كاملا واقتصاص الألف جنيه من أجرها، في سبيل خروج الفيلم.
وتنازلت السندريلا عن ذلك المبلغ، لرشدي أباظة، وأكدت على المخرج والمنتج على إخفاء الأمر على رشدي حتى لا يرفض الفيلم مرة أخرى، ورغم إلحاحهما عليها للتراجع عن قرارها، إلا أنها أصرت على تنازلها عن جزء من أجرها لرشدي أباظة، وخرج الفيلم أخيرا للنور رغم تلك العقبات، عام 1974.