"التليغراف" أنقذ تاجر الحشيش من السجن
قضت محكمة جنايات دمنهور ببراءة متهم من الاتجار في المواد المخدرة وحيازته ٢٤ طربة حشيش .
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار سامح عبد الله وعضوية المستشارين حاتم محمود وعاصم نعيم أن مأمور الضبط القضائى استصدر إذن من النيابة العامة لضبط وتفتيش شخص المتهم وسيارته الخاصة بعد تحريات أجراها تفيد اتجاره في المواد المخدرة وعقب ذلك قام بضبط المتهم وسيارته الخاصة بالطريق الزراعي باشرت النيابة العامة التحقيق و أمرت بحبسه على ذمة القضية وبعد أن تم إحالته للمحاكمة محبوسًا دفع محاميه ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهما قبل إذن النيابة العامة وقدم للمحكمة برقيتين تليغرافتين ثبت منهما استغاثة أهلية المتهم بالمسئولين قبل يوم من صدور إذن النيابة العامة بالقبض عليه .
قالت المحكمة أنها رغم ضبط كمية كبيرة من المخدر إلا أنها لا تملك إلا أن تنتصر للإجراءات التي يجب أن تراعى وفقًا للقانون ولأن الإجراءات الجنائية تمثل الوجه الآخر من الشرعية التي تقوم عليها فلسفة التجريم فلا يكفى أن ينطبق النص الموضوعي بل يجب أن يكون ذلك في ظل إجراء صحيح وإلا فقدت الشرعية أحد أركانها الذى لا تقوم بدونه .
أضافت المحكمة في حيثياتها أن المشرع ومن بعده أحكام محكمة النقض أحاط الإذن الصادر بالضبط والتفتيش بضوابط شديدة بهدف حماية الحرية الشخصية وعدم الافتئات عليها وإلا ما كان التنظيم القانوني قد عرف قانون الإجراءات الجنائية بجانب قانون العقوبات والمحكمة لا يمكن أن تغض الطرف عما لحق الإجراء من بطلان حتى ولو ثبت الجرم من الناحية الموضوعية في حق المتهم ذلك هو مفهوم الشرعية بشقيه وهو ما يملى على مأمور الضبط القضائي تحرى الدقة مراعاة لها وضوابطها وإلا وُصم الإجراء الصادر عنه بالبطلان وهو ما وقفت عليه المحكمة من خلال البرقيتين التلغرافيتين المذكورتين مما يوصم القبض والتفتيش بالبطلان لوقوعهما قبل إذن النيابة العامة.