رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

السديس في خطبة الجمعة : الحَجُّ عِبَادَةٌ وسُلُوكٌ حَضَارِيّ

بوابة الجمهورية
أم المصلين في صلاة الجمعة اليوم ببيت الله الحرام الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس

أم المصلين في صلاة الجمعة اليوم ببيت الله الحرام الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس ، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تقوم بها الرئاسة؛ إذ افتتح خطبته بحمد الله والثناء عليه.

وقال السديس : ها نَحْنُ عَلَى أَعْتَابِ الْمَوْسِمِ الأَشْهَرِ، وَأَيَّامِ الْحَجِّ الأَكْبَرِ: مَعْدِنِ الحَسَنَاتِ وَتَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ، وَكَنْزِ الْخَيْرَاتِ وَالطَّاعَاتِ، وَيَنْبُوعِ الْمَنَافِعِ الْمُتَكَاثِرَاتِ الْمُتَعَدِّدَاتِ. أَيَّامٌ قَلاَئِلُ وَأُمَّةُ الإِسْلاَمِ قَابَ قَوْسَينِ أَوْ أَدْنَى مِنْ مِيقَاتٍ زَمَانيٍّ وَمَكَانيٍّ مُحدَّدٍ لأَدَاءِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ، الرُّكْن الخامس مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلاَمِ، فمرحبا بكم حجاج بيت الله الحرام، حَلَلْتُم أهْلًا وَوَطِئْتُمْ سَهْلًا، تَشْرُفُ بِكُمْ بلاد الحرمين الشريفين ؛ قيادتها وشعبها، وهنيئًا لَكُمْ سَلامة الوصول وبلوغ المأمول.

وأضاف: حُجَّاجَ بَيْتِ اللهِ الحرام هَا أَنْتُمْ أُولاَءِ فِي رِحَابِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، تَهْفُو نُفُوسُكُمْ لأَدَاءِ الْمَنَاسِكِ الْعِظَامِ، وَالْوُقُوفِ بِالْمَشَاعِرِ الْفِخَامِ، فَلِلَّهِ دَرُّكُمْ مِنْ إِخْوَةٍ مُتَوَادِّينَ مُتَرَاحِمِينَ، وَأَحِبَّةٍ عَلَى رِضْوَانِ اللهِ مُتَآلِفِينَ مُتَعَاوِنِينَ، وَصَفْوَةٍ لِنَسَائِمِ الإِيمَانِ مُتَعَرِّضِينَ، في نِعْمَةِ الأَمْنِ وَالأَمَانِ وَالاطْمِئْنَانِ، وَهَذَا الأَمْنُ الرَّبَّانِيُّ المُعْجِزُ لِكُلِّ المُحَاوَلاَتِ البَشَرِيَّةِ فِي إِيْجَادِ مَنْطِقَةٍ حَرَامٍ، مُمْتدٌّ أَثَرُهُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، لاَ يَنْفَكُّ عَنْ هَذَا البَلَدِ الأَمِيْنِ، بِحَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ. وَمَنْ هَمَّ بِالإِخْلاَلِ بِهِ؛ أَذَاقَهُ اللهُ عَذَابًا أَلِيْمًا.

وأوضح الرئيس العام : فالحَجُّ عِبَادَةٌ وسُلُوكٌ حَضَارِيّ، وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال في المناسك، وإثْرَاءِ تَجْرِبَةِ الحاجِّ الدِّينِيَّة والرُّوحِيَّة والثَّقَافِية في صُورَةٍ تُجَسِّدُ عالمية هذا الدين القَوِيم ، وتحقيقه للرَّحْمَةِ والتَّسَامُحِ ومكافحته للتَّطَرُّفِ والإرْهَابِ ، وحِرْصِهِ على تعزيز الأمْنِ والسِّلْمِ الدَّوْلِيَّيْنِ.

وأردف السديس : إخوة الإيمان ومِنْ غُرَرِ المكَارِمِ والخِلال المُكتَنِزَةِ برَواجح الفِعَال، ما تَطرَّزَت به المشَاعِر المُقَدَّسَةِ عُمُومًا والحرَمَيْنِ الشَّرِيفَينِ خُصُوصًا بالاهتِمَامِ الغَامِرِ مِنْ لَدُنْ وُلاةِ الأَمْرِ في هَذِهِ البِلَادِ المُبَارَكَةِ، ومُضَاعَفَةِ مَنْظُومَةِ الخَدَمَاتِ، وتَسْخِيرِ كُلّ المَوَارِدِ والإمْكَانِيَّاتِ، فَيَا حُجَّاجَ البَيْتِ الحرَام كُونُوا عَوْنًا لإخْوَانِكُم مِن رِجَالِ الأمْنِ الأمَاجِدِ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ الأمن والنِّظَام ويُوَجِّهُون الحُشُودَ لِمَنْعِ التَّزَاحُمِ والتَّدَافُع، وتَعَاوَنُوا مع القَائِمِينَ على خِدْمَتِكُم من الجِهَاتِ الإشْرَافِيَّةِ على الحرَمَيْنِ الشَّرِيفَينِ إداريًّا وأمنيًّا، فإنهم يَعْمَلُونَ بِدَأبٍ واجتهاد، فكم أَعدُّوا ورتَّبوا، ونَسَّقوا وخَطَّطُوا لخدمتكم، وإنهم ليُضَحُّونَ لِرَاحَتِكُمْ، ويَبْذُلُونَ الغَالِي مِنْ أَجْلِ سَلامَتِكُمْ، وإنَّ مَنْظُومة الخَدَمَاتِ المُتَكَامِلَةِ هَذِهِ لَرَحْمَةٌ لِلْحُجَّاجِ والعُمَّارِ والزُّوَّار من قَاصِدِي بَيْتِ الله الحَرَام ومَسْجِدِ رَسُولِ الله عليه أفْضَلُ صَلَاةٍ وأَزْكَى سَلَام.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة