رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هيفاء أبو غزالة تدعو لإنشاء شبكة عربية لوسيطات السلام

بوابة الجمهورية
دعت السفيرة هيفاء أبو غزالة، رئيس قطاع الشئون الاجتماعية جامعة الدول العربية، إلى توفير الدعم اللازم والموارد لتفعيل مقترح إنشاء الشبكة العربية لوسيطات السلام

دعت السفيرة هيفاء أبو غزالة، رئيس قطاع الشئون الاجتماعية جامعة الدول العربية، إلى توفير الدعم اللازم والموارد لتفعيل مقترح إنشاء الشبكة العربية لوسيطات السلام.

وطالبت السفيرة، خلال كلمتها باجتماع حول مقترح إنشاء الشبكة العربية لوسيطات السلام، بالاستفادة من الشبكات الإقليمية الأخرى وتبادل الخبرات والعمل على إدماج نساء المنطقة العربية في عمليات صنع السلام والوساطة والحوار وإلى نص الكلمة.

السيدات والسادة، يسعدني باسم جامعة الدول العربية أن أفتتح معكم أعمال اجتماع حول مقترح إنشاء الشبكة العربية لوسيطات السلام، وأشيد بكل فخر بما تم إنجازه في المنطقة العربية من تحقيق التمكين السياسي للمرأة وتواجدها في مواقع صنع القرار، سعيًا في تحقيق المساواة في عملية في تمثيلها على طاولة التفاوض وعمليات الوساطة وفض النزاعات. السادة الحضور، يأتي اجتماع اليوم مواصلةً للدور الحثيث الذي نقوم به بجامعة الدول العربية مع شركائنا الإقليميين، وإيمانًا منا بضرورة تحقيق الأمن ونشر ثقافة السلام الشامل وتعزيز دور النساء في هذا الشأن.

إن مقترح إنشاء شبكة عربية تضم النساء وسيطات السلام جاء نتيجة وعينا بقضية ضعف التمثيل النسائي في عمليات الوساطة واهتمامنا بضرورة تعزيز دورهن في صنع السلام الشامل كعناصر فاعلة في حل النزاعات. لا يمكننا أن ننكر أنه كثيرًا ما تستثنى النساء من طاولة التفاوض، وطالما ما تُغفل إدماج العديد من احتياجاتهن في أوقات النزاع باختلاف الهويات العرقية والدينية واللغوية، وعليه فإن جامعة الدول العربية ترى أن معالجة مثل هذه الإشكالية أصبحت ضرورة في ضوء التحديات الجسيمة المرتبطة بالنزاعات المسلحة، وتلقيه بظلال على النساء بشكل خاص، وإضعاف المؤسسات الوطنية وتقليص قدرة المنطقة على توفير الخدمات الأساسية، وتمزيق النسيج الاجتماعي، في ضوء التشابك بين النزاعات وتهديدات الإرهاب والجريمة المنظمة، وغيرها من التهديدات والتحديات للسلم والأمن الدوليين.

في هذا الصدد، قمنا بوضع مقترح إنشاء الشبكة العربية لوسيطات السلام الذي تم عرضه على الدول الأعضاء أثناء أعمال اجتماع لجنة المرأة العربية في دورتها الـ38 المنعقدة بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في فبراير 2019، والتي صدر عنه التوصية الخاصة بتعميم مقترح الشبكة العربية للنساء وسيطات السلام كأحد آليات لجنة المرأة العربية على الدول الأعضاء لإبداء ملاحظاتهم عليه وإدماجها في المقترح النهائي الذي هو أمامنا اليوم.

السادة الحضور، إنه وبالرغم من تهميش القائم للنساء من عمليات الوساطة والتفاوض، ظلت المرأة العربية على مدار التاريخ شاهدة وصانعة لمجد الأمة العربية، تلك الأمة التي شهدت تحديات غير مسبوقة من نزوح ولجوء وإرهاب ألقت بظلالها على المرأة بشكل خاص، ولا أظننى أبالغ إن قلت، إن الجزء الأكبر من عظمة هذه الأمة تكمن في الدور الذي لعبته المرأة العربية.

ولعل قضايا المرأة والنهوض بأوضاعها من أهم تلك الإنجازات التي اهتمت الحكومات العربية بتحقيقها، فطالما أثبتنا حرصنا على دعم العمل الإقليمي والدولي المشترك والتعاون مع الهيئات الدولية في مجال النهوض بمكانة المرأة العربية وحمايتها، فالمرأة العربية كانت ولاتزال حالة فريدة تعكس طباعا خاصة، وتحمل بين طياتها تفاصيل عظيمة في ظل ما تواجهه من ظروف معقدة ومتشابكة، جعلت منها أيقونة متفردة في مسيرة العمل السياسي.

السيدات والسادة، ينعقد اجتماع اليوم اليوم وقد قطعت دولنا العربية خطوات هامة في دعم التمكين السياسي للمرأة وتقلدها المناصب القيادية، وإننا بالجامعة العربية إذ نرحب بتلك الخطوات وإذ يهمنا أن نؤكد على أهمية استكمالها لرفع مستوى التمثيل النسائي على طاولة المفاوضات وفي مواقع حفظ وبناء السلام وحل النزاعات، فاستكمالًا للجهود التي تبذلها الحكومات العربية في حماية النساء والفتيات في أوقات السلم والا سلم، قامت جامعة الدول العربية بتنظيم فعالية جانبية على هامش أشغال الدورة الـ63 للجنة وضع المرأة تحت عنوان "تعزيز دور النساء في عمليات الوساطة وبناء الأمن والسلام في المنطقة العربية"، مارس 2019 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك بهدف مناقشة أفضل الممارسات لتعزيز دور المرأة العربية في مواقع التفاوض وتبادل الخبرات حول المشاركة الفعالة للنساء في عمليات الوساطة وبناء السلام.

إن الجامعة العربية تؤكد على ضرورة شحذ الزخم الدولي لتنفيذ أجندة المرأة والأمن والسلام وتضافر الجهود لزيادة إشراك النساء في عمليات التفاوض والوساطة وانخراطهن الكامل في عملية بناء السلام، وإلقاء الضوء على الدور القيادي والفعال للمرأة العربية. الحضور الكريم، إننا في هذا المقام، أدعو ممثلي الدول الأعضاء إلى حشد الجهود من أجل توفير الدعم اللازم والموارد لتفعيل مقترح إنشاء الشبكة العربية لوسيطات السلام، والاستفادة من الشبكات الإقليمية الأخرى وتبادل الخبرات والعمل على إدماج نساء المنطقة العربية في عمليات صنع السلام والوساطة والحوار.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة