رفرفات ملونة
بقلم: حنان العشماوي
من خلف الزجاج راقبتها تداعب النسمات مع تموجات أجنحتها والالوان ما أجملها من كائن تلك الفراشة كانت تنتقل من زهرة لزهرة والعين تتابعها لشد ما أدهشني إقترابها من النافذة حيث وقفت أراقبها بدت وكأنها ترقص على بتلات الزهر برقة اقتربت اكثر فأكثر حتى واجهتني
بادلتني النظرة ودار بيننا حوار ٌ تخاطري
سألتها ألا تحمليني معك
ردت يالك من حمقاء كيف لي بحملك يا أنسية ، لم يكتب لبنى البشر مثل ما قُدّر لنا
أخبريني لما ترغبين فى الطيران
رددت اريد ان اشعر بخفة لقد كبلتني افكاري واقعدتني الهموم
ردت بكل ثقة أترين يا إنسية الفارق بين جنسنا وجنسكم لقد رفع الله عنا التكليف و خفف عنا عناء الفكر ووهبنا الأجنحة عِوضاً عنه
وأختصكم انتم بالعقل للتكريم فأعملتموه فيما اعنتكم وضيق عليكم الراحة
سأسر إليكِ بنصيحة من فراشة بلا عقل إقبليها
تخففي من قيود الفكر الثقيل بلا طائل والقى خلفك ما اقعدك من هموم فكل الحلول مردودها الى الله
حين تتخفف الروح من كل ما يثقلها ترتفع الى آمادٍ ليس لنا نحن معشر الفراش الوصول إليها
عندها فقط ستعلو نفسك وروحك تتجولان فى أوسع البراح دون الحاجة للأجنحة
فجأة رفرفت بأجنحتها الرقيقة وغادرتنى الى غير رجعة وعلى وجهي خيال ابتسامة … … …
ما احلى …… الخيال