رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل يحق للمرأة منع الرجل من السفر؟..مستشارك القانونى يجيب

بوابة الجمهورية
تساؤلات عديدة حول حق المرأة فى منع الرجل من السفر وصلت الى باب مستشارك القانونى ببوابة الجمهورية اونلاين عبر البريد الالكترونى لمحررة الباب [email protected] ويجيب عنها متطوعا المستشار القانونى محمود البدوى المحامى بالنقض والدستورية العليا


تساؤلات عديدة حول حق المرأة فى منع الرجل من السفر وصلت الى باب مستشارك القانونى ببوابة الجمهورية اونلاين عبر البريد الالكترونى لمحررة الباب [email protected] ويجيب عنها متطوعا المستشار القانونى محمود البدوى المحامى بالنقض والدستورية العليا

قال البدوى: تقييد الحق في التنقل و السفر من أهم وأخطر القيود التي قد يتعرض لها أي شخص ، إلا أنه حق مرتبط بوجود حقوق ومستحقات مالية للغير لدى الشخص ، وفيما يخص الالتزام المالي للزوج تجاه زوجته او مطلقتة سواء حقوق نتيجة نفقات او أجور وما تجمد بذمته من أموال حكم لها بها ، فإنه يحق لها طلب منعه من السفر ، وذلك من خلال إجراءات وقتية مستعجلة يترتب عليها صدور أمر منع السفر بحق الزوج او المطلق المدين ، إلا أن المشرع أيضاً وضع ما يكفل عدم إساءة استخدام هذا الحق مع الحرص في الوقت ذاته على حقوق الأشخاص وآلية تحصيلها.

ما هي خطوات منع الزوجة لزوجها من السفر ؟

ومن حق المرأة منع زوجها أو طليقها من السفر ، إذا كانت حاصلة أحكام بالنفقات و الأجور ، ولا يقوم الزوج أو الطليق بتسديدها ، فإذا رفعت الزوجة دعوى وتم الحكم فيها بمتجمد النفقة ، ومازال الزوج / الطليق ممتنع عن الوفاء بدين النفقة / الأجور، فإن المحكمة تحكم بعدها بحبس الزوج شهر ، وبعدها تستطيع الزوجة منع زوجها من السفر ، وذلك بعد تقديم المستندات الآتية:

صورة رسمية من حكم النفقة أو الأجور.

صورة رسمية من حكم الحبس .

تقديم طلب منع الزوج / الطليق من السفر

خطوات الحصول على أمر المنع من السفر :

بناء على نص المادة 297 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، تختص إدارة التنفيذ بوزارة العدل بهذا الطلب ، ويكون إثر طلب الدائن عن دين محقق الوجود حال الأداء متى قامت أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الدين ، رغم ثبوت قدرته على الوفاء ، ويشترط أن يكون الدين متحقق وحال الأداء حتى لو لم يكن محدد المقدار ، فللدائن أن يطلب تقدير الدين تقديراً مؤقتاً دون أن يكون لديه حكم بذلك متى تحقق ما سبق ، إلا أنه يشترط أن يلجأ الدائن نحو استصدار أمر أداء بالدين ، ويكون ذلك خلال سبعة أيام من تاريخ صدور أمر منع السفر أو رفع دعوى قضائية بالمطالبة وتقديم ما يفيد ذلك إلى الإدارة العامة للتنفيذ بوزارة العدل ، وفي حال عدم القيام بذلك يلغى أمر منع السفر ، ويعتبر الأمر كأن لم يكن حيث تنص المادة 298 من القانون سالف الإشارة إليه ( الأمر بمنع السفر يسقط إذا لم يقدم الدائن لإدارة التنفيذ ما يدل على رفع المطالبة القضائية بالدين خلال سبعة أيام من صدور الأمر بالمنع من السفر)

و على الدائن أن يقدم ما يثبت الخشية من فرار المدين ، ويخضع ذلك لتقدير القاضي ، كما يشترط أن يقدم ما يفيد قدرة المدين على الوفاء حيث يسقط وفق نص المادة 298 أمر منع السفر، إذا ثبت أن المدين أعسر بعد أن كان قادراً على الوفاء عند صدور الأمر بالمنع من السفر ، وفي كل الأحوال لا يقضي القاضي بما لم يطلبه الدائن فلا يقضي له بالأمر بالمنع من السفر ما لم يطلبه من تلقاء نفسه.

هل يسقط أمر المنع من السفر ؟

يسقط أمر منع السفر الصادر من قاضي الأمور الوقتية إذا لم يقدمه الدائن إلى إدارة التنفيذ خلال شهر من استصدار الأمر ، إلا أنه يجوز لاحقاً للدائن أن يعيد تقديم مطالبته باستصدار أمر منع سفر.

هل يجوز التظلم من أمر منع السفر ؟

يجوز قانوناً التظلم من أمر منع السفر ، وذلك على ذات النص المقرر في المادة 164 من قانون المرافعات المدنية والتجارية التي تنص على جواز ذلك لدى المحكمة المختصة أو لدى نفس القاضي ، ولا يحول ذلك دون الدعوى الأصلية المنظورة أمام المحكمة على أن يكون التظلم مشفوعاً بالأسباب ، وإلا أصبح باطلاً كما يجوز الطعن في الحكم الصادر بالتظلم سواء عند إلغائه أو تعديله أو تأييده.

هل هناك دور لوزارة العدل في الموافقة على السفر للمدين ؟

يجوز لرئيس الإدارة العامة للتنفيذ بوزارة العدل الموافقة على سفر المدين بسبب مرضه أو أحد أصوله أو فروعه من الدرجة الأولى أو زوجته متى ثبت حاجته للعلاج في الخارج وتكون الموافقة مع استمرار وسريان أمر منع السفر دون إلغائه كليا يشترط إعلان المدين في صدور أمر المنع بحقه.

هل يبيح الشرع للزوجة منع زوجها من السفر ؟

ومن ناحية الشرع فقد أكدت دار الإفتاء في فتوي سابقة عبر موقعها الاليكتروني ، بخصوص مسألة سفر الزوج ، أنه عند عدم رضا الزوجة بذلك ، فلا يجوز للزوج التغيب عنها ولو لسفر مباح لمدة طويلة نظرًا لحقها في الوطء ، فإذا أذنت الزوجة لزوجها بهذا السفر المباح الطويل الأمد فيجوز ، أما إذا لم تأذن به الزوجة فليس له ذلك ، وتحديد مدة الطول الذي يتوقف على إذن الزوجة يختلف باختلاف البيئات والأزمنة والأمكنة والأعراف المجتمعية.

وذلك إستناداً الي أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، حذر أن يضيع الرجل نفقة من يعول من زوجته وأولاده ، فقال في الحديث الشريف : ( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول ) ، فنفقة الزوج على زوجته وأولاده فرض شرعًا ، وهي من أعظم الأعمال الصالحة أجرا عند الله تعالى.

فإذا أراد الزوج أن يسافر لطلب الرزق الحلال أو للعلم أو غير ذلك فإنه يجب عليه أن يوفر نفقات كافية لزوجته وأولاده قبل سفره بما يعفهم ويغنيهم ويسترهم ، ولا يحل له أن يقصر في هذا أبدا .

كما أنه لا يحق للزوج أن يبتعد عن زوجته للسفر أو لغيره مدة تزيد على أربعة أشهر إلا برضاها وإذنها ، لأن لها حقا عظيما عليه ، وهو إعفاءها وصيانتها عن الوقوع في الحرام ، وهذا من أجل المقاصد التي شُرع لأجلها الزواج ، وقد دخل سيدنا عمر رضي الله عنها على ابنته حفصة فسألها : كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت : أربعة أشهر ، فأمر أن لا يُكتتب أحدٌ في الجهاد أكثر من أربعة أشهر، فإذا كان هذا في الجهاد والدفاع عن الدين ثم الوطن ، وهو من أشرف الأعمال ، فكيف بما هو غير ذلك من السفر للتجارة ونحو ذلك ، إلا إذا رضيت الزوجة وأذنت للزوج أن يغيب عنها أكثر من أربعة أشهر فيجوز ، لأنه حقها وقد تنازلت عنه وتسامحت فيه





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة