المركز المصرى: لجوء المرأة للخلع بدلا من الطلاق يكشف تعرض النساء لظلم مزدوج
اكدت نهاد أبو القمصان رئيسة المركز المصرى لحقوق المرأة أن احصاءات الزواج والطلاق التى كشفتها النشرة السنوية التى يصدرها الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء هامة وتحتاج إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإصلاح منظومة عدالة الأسرة منها اصلاح محكمة الأسرة لتقليل مدد التقاضي , وأيضا توسعة آليات حماية النساء من العنف المنزلي و الإسراع في سن قوانين تحقق العدل والمساواة بين جميع الأطراف الأب والأم، والأبناء.
حيث كشفت النشرة السنوية لإحصاءات الزواج والطلاق لعام 2018 والتي يصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تراجع عدد عقود الزواج إلى 887 ألفا و 315 عقداُ عام 2018، مقـابل 912 ألفا و606 عقود عام 2017 بنسبة انخفاض 2.8٪، بينما بلغت عدد إشهادات الطلاق 211 ألفا و554 إشهاداُ عام 2018، مقابل 198 ألفا و269 إشهادا عام 2017 بنسبة زيادة 6.7٪.
وأوضحت النشرة ارتفاع عدد إشهادات الطلاق في الحضر ليبلغ 121714 إشهاداً عام 2018 تمثل 57.5٪ من جملة الإشهادات مقابل 108224 إشهادا عام 2017، بنسبة زيادة 12.5٪.
هذا وسجلت أعلى نسبة طلاق بسبب الخلع إلى 83.5%، بينما سجلت أقل نسبة طلاق بسبب تغيير الديانة، وبلغ عدد الأحكام بها 5 أحكام تمثل 0.1% من جملة الأحكام النهائية.
وهنا يجدر الإشارة إلى من أهم أسباب الطلاق ارتفاع معدلات العنف الأسري حيث أكدت دراسة صادرة عن المجلس القومى للمرأة، إن 1.5 مليون امرأة مصرية تتعرض للعنف الأسرى سنوياً، وأن 70% من حالات الاعتداء على الزوجات سببها أزواجهن، و20% من الآباء تجاه بناتهم، و10% من الإخوة. وأيضاً فى دراسة أخرى نجد نحو 27% من الفتيات تزوجن قبل بلوغ الـ18 عاماً، وأكثر من 30% منهن أميات، و87.06% تعرضن للختان.
لكن الصادم أن النساء بدلا من اللجوء إلى الطلاق للاحتفاظ بحقوقها بل وطلب التعويض عن العنف تطلب الخلع متنازلة عن كل حقوقها بطلب الخلع مقابل الهروب من دائرة العنف, حيث تستمر دعوى الطلاق إلى سنوات بينما الخلع شهور.
واكد المركز المصرى لحقوق المراة ان هذه الاحصائية تعد ذات دلالة على ما تتعرض له المرأة من عنف متعدد والمتمثل في العنف المنزلي التي تتعرض له ثم غياب قانون للحماية من العنف المنزلي أو آليات تحمي النساء, مما يقلل من ثقة النساء في منظومة العدالة , وهو ما يضطرها إلى التنازل عن حقوقها و طلبها للخلع هربها من العنف.