بهدوء..
شعر محمود شرف
صباح الخير أيها الوشم السعيد
هل نمتَ جيدًا؟
أم أن الكوابيس هاجمتك كعادتها في الفترة الأخيرة؟
أخبرني بصراحة:
من مكانك، هناك أعلى النهد الأيسر بقليل، منحرفًا جهة اليمين؛
هل تابعت الدورة النهائية للكرة الأرضية،
بنفس الشغف القديم؟
أم سرحتَ في انفجارات النجوم الهامشية،
وفاتك مشهد الختام؟
قل لي: ماذا ترى من مكانك بالضبط؟
أنا أنام ممدِّدًا ساقيَّ في وجه العالم،
وأمرح كثيرًا،
لا أتعاطى المخدرات،
ولا أشرب البيرة،
كما أنني أسقط في بالوعة التفاصيل كلما حاولت الذهاب أبعدَ،
يتشوَّش ذهني بملايين الحكايات،
وتستقبلني الجنيَّات بترحاب أكبر.
لا تكُنْ كاذبًا، وأَجِبْ بوضوح:
هل تفكر في الانتحار فعلًا؟
تنسى دائمًا تمشيط شعرك، الذي طال مؤخرًا،
وانتظم في دورات التدريب القاسية،
التي وضعتها له،
فينام -شَعْرُكَ- بائسًا على سرير العزلة،
يتمنى لو استطاع اغتيالك.
لا تفكِّر كثيرًا..
دَعْ عنك هذه الترَّهات التي تجلبها ليالي الصيف الحارَّة،
واسبح في العَرَق الساخن
الذي تسرَّب على حدودك،
هابطًا لأسفل،
بهدوء..
بهدوء.