الإفتاء:الصلاة مع وجود طلاء الأظافر صحيحة بشرط
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال:"هل تصح صلاة المرأة مع وجود طلاء الأظافر؟ ".
فى هذا الشأن،أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن وضع طلاء الأظافر للزينة،من المباحات، بل قد تنال به ثوابًا إن دهنته لزوجها بقصد التحبب إليه وإمتاع بصره بزينتها؛ أخرج الإمام أحمد في "مسنده" عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ قَالَ: « الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلاَ تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ»، وقد روى الطبري في "تفسيره" (4/ 120، ط. هجر) أثرًا عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]" اهـ.
وأشارت الإفتاء إلى أن طلاء الأظافر إذا كان مادة عازلة تمنع وصول الماء إلى الظفر فإنه بذلك يمنع تمام الوضوء والغسل، والله تعالى لما أمر عباده المؤمنين في الوضوء بغسل أعضاء مخصوصة في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6]، كان ذلك مقتضيًا غسل كل عضو من هذه الأعضاء بتمامه، وأن وجود الحائل يحول دون وصول الماء لعضو من هذه الأعضاء أو لبعض عضو منها يجعل الوضوء غير تام.
وعليه فالصلاة مع طلاء الأظافر تكون صحيحة إذا كان الوضوء قد وقع قبلها تامًّا، ثم طَلَت المرأة أظافرها وصَلَّت، وإلا لم يصح، وبالتالي لم تصح الصلاة، فيجب عليها حينئذ إزالته قبل الوضوء، حتى يقع وضوءها صحيحًا.