رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"العربي للطفولة" ينظم احتفالية لتسليم جوائز الملك عبد العزيز البحثية

بوابة الجمهورية
نظم " المجلس العربي للطفولة والتنمية" حفل تسليم جوائز الدورة الأولى، والتي تعد أول حدث رسمي للمجلس برئاسة الأمير عبد العزيز، بعد تقلده مهام رئاسة المجلس، استكمالا لمسيرة والده الأمير الراحل طلال بن عبد العزيز، مؤسس المجلس و الجائزة.

كتب- إبراهيم عوف

نظم "المجلس العربي للطفولة والتنمية" حفل تسليم جوائز الدورة الأولى، والتي تعد أول حدث رسمي للمجلس برئاسة الأمير عبد العزيز، بعد تقلده مهام رئاسة المجلس، استكمالا لمسيرة والده الأمير الراحل طلال بن عبد العزيز، مؤسس المجلس و الجائزة.

حضر الاحتفالية عدد من الشخصيات العامة، والسفراء العرب وخبراء من الجامعات والمراكز البحثية، وممثلي المنظمات المعنية بالطفولة ورؤساء الهيئات العربية ووكلاء الوزارات المعنية في مصر والعالم العربي والباحثين وأساتذة الجامعات والمتخصصين، والفائزون بالجائزة التي دار موضوع حول "التنشئة على المواطنة"، وذلك في بادرة هي الأولى من نوعها في الوطن العربي لتناول واقتحام هذا الموضوع بهدف إحداث حراك علمي وزخم أكاديمي علمي ومجتمعي تجاه واحدة من أبرز قضايا التنشئة التي تمثل المواطنة أحد ركائزها الأساسية، وإثراء المكتبة العربية بمجموعة من البحوث التي تناولت قضايا وأبعاد ومقاربات جديدة في مجالات التنشئة والمواطنة.

أعرب الأمير عبد العزيز بن طلال عن سعادته بلقاء هذه الكوكبة على أرض الكنانة تحت مظلة بيت الطفل العربي لنحتفل بتسليم الجوائز للفائزين في الدورة الأولى لجائزة الملك عبد العزيز البحثية في مجال الطفولة والتنمية، لافتا إلى أن تلك الجائزة البحثية بادر بتأسيسها وتخير اسمها والده الراحل الأمير طلال بن عبد العزيز مؤسس المجلس، إدراكا منه بأهمية البحث العلمي خاصة في مجال الطفولة والتنمية، باعتبار أن المنهج العلمي هو السبيل الحقيقي لاستكشاف الواقع وتحديد الفجوات ووضع السبل نحو العلاج،وصولا إلى تنمية حقيقية ومستدامة هدفنا المنشود.

وأشار إلى أن الجائزة تهدف إلى تعميق ثقافة حقوق الطفل عبر إثراء البحث العلمي في مجال تنمية الطفولة لتحقيق المشاركة في التنمية المجتمعية، بما يحقق توفير الحماية الاجتماعية وحماية حقوق الطفل في الوطن العربي بما في ذلك الحق في المشاركة والمواطنة، وتشجيع الباحثين المبدعين وتحفيزهم على العطاء في المجال البحثي المرتبط بقضايا الطفولة والتنمية.

وأكد الأمير عبد العزيز أن اختيار موضوع الدورة الأولى للجائزة "التنشئة على المواطنة" لم يأت من فراغ، حيث تشير نتائج بعض الدراسات إلى أن أحد أهم المشكلات التي تواجه المجتمعات العربية تتمثل في بناء المواطنة بمفهومها المعاصر القائم على حقوق الإنسان، مما دعا المجلس تماشيا مع الخبرة المتراكمة لديه في مساراته العملية والفكرية المتنوعة، وتحقيق التوجه الاستراتيجي إلى دراسة واقع النسق التعليمي والثقافي العربي في مجال إكساب قيم المواطنة، والعمل على تطبيق نموذجه "تربية الأمل" لتنشئة الطفل، بهدف تنمية وعي الطفل وإيقاظ ذاته المبدعة، وإطلاق طاقاته الإنسانية الخلاقة، وإنفاذ حقوقه، وتأكيد حمايته، وتنمية قدراته، للمشاركة في تحقيق مواطنة إيجابية مستنيرة.

واشار إلى أن الدورة الأولى من الجائزة أسفرت عن نتائج لها دلالات علمية وعملية، حيث تنافس فيها أكثر من 87 بحث قدمها 108 باحث من 11 دولة عربية، وهو ما عكس اهتماما عربيا بهذه القضية الهامة، وأسهم في إثراء المكتبة العربية بمجموعة من البحوث التي تناولت قضايا وأبعاد ومقاربات جديدة في مجالات التنشئة والمواطنة، مؤكدا أن النجاح ليس في اختيار البحوث الفائزة فقط، بل فيما أحدثته هذه الجائزة من حراك علمي ومجتمعي تجاه واحدة من أبرز قضايا التنشئة التي تمثل المواطنة أحد ركائزها الأساسية.

وأعلن الامير عبدالعزيز أنه بعد ما أنجز في الدورة الأولى للجائزة، وتأكيدا على دور المجلس في دعم وتحفيز العمل البحثي في مجال الطفولة والتنمية، وتعظيم الحوار المجتمعي حول القضايا ذات الأهمية المتعلقة بالطفل وتنشئته، واستكمالا لمسيرة والده الأمير طلال مؤسس المجلس، فإننا نعلن اليوم عن انطلاق الدورة الثانية من الجائزة ليكون موضوعها "تمكين الطفل العربي في عصر الثورة الصناعية الرابعة" هذا الموضوع الذي اخترناه ليكون توجه المجلس الاستراتيجي القادم إدراكا بأن هذه الثورة الصناعية قادمة لا محالة وإنه علينا أن نكون مهيئين لها.

وشدد على أن الثورة الرابعة لها تأثيرات كبيرة، صناعيا وفكريا، مؤكدا أنها ستشكل مستقبلا جديدا في العالم بأسره وعلى المجتمع العربي استيعاب متغيرات تلك الثورة الصناعية العلمية والتكنولوجية المحيطة بهم وبأطفالهم، والمتمثلة في ذلك التقدم الهائل الذي أحرزته، وكذلك تمكين وسائل تنشئة الطفل من الاستفادة من نتائج هذه الثورة العلمية والتكنولوجية، والتعامل مع تأثيرها على المجتمع والإنسان والثقافة والتعليم والإعلام.

وأضح الأمير عبد العزيز إلى أن المجلس العربي للطفولة والتنمية، بالتعاون مع عدد من الشركاء، بدأ العمل على هذه القضية منذ بداية العام الماضي (2018)، وعقد أكثر من لقاء علمي مع عدد من الخبراء، وتوصل إلى أنه يجب التعامل مع تمكين الطفل العربي من هذه الثورة على أنه أمر حتمي لا مفر منه في إطار تنشئة الطفل العربي، وليكون بذلك بداية لخطة استراتيجية لما بعد 2020 بهدف وضع الرؤى والآليات التي يجب أن نقدمها لتمكين الطفل العربي من التعامل مع مقتضيات الثورة الصناعية الرابعة، باعتبارها ثورة وعي كوني.

وفي الختام وجه الأمير عبد العزيز التحية إلى روح والده المؤسس الذي ترك إرثا مستنيرا، متعهدا بالعمل على أن يظل هذا الإرث متدفقا ومستمرا نابضا بكل معاني العطاء والخير، موجها الشكر للعاملين بالمجلس وأمينه العام الدكتور حسن البيلاوي، والقائمين على هذه الجائزة من باحثين ومحكمين وخبراء وفرق علمية وتنظيمية، كما وجه التهنئة لكل الفائزين بالجوائز، ومتمنيا كل التوفيق لكل من شارك بجهد علمي مقدر في هذه الدورة، ومتطلعين إلى الاستفادة من هذه البحوث من أجل تنمية وتنشئة الطفل العربي وبناء أجيال جديدة تواجه المستقبل بوعى كوني جديد، تحت شعار: عقل جديد، لإنسان جديد... في مجتمع عربي ناهض.

شهدت الاحتفالية توقيع بروتوكول تعاون مع المجلس الوطني لشئون الأسرة بالمملكة الأردنية الهاشمية، يقوم على التعاون من أجل تطبيق نموذج التنشئة "تربية الأمل" الذي يتبناه المجلس، ويسهم في تهيئة المؤسسات التربوية والاجتماعية العربية نحو بناء نسق جديد للتنشئة يطلق طاقات عقل الطفل في التفكير الناقد والإبداع، ويمكنه من دخول مجتمع المعرفة والثورة الصناعية الرابعة، وذلك في بادرة جديدة للمجلس.

وكذلك إصدار المجلس العربي للطفولة والتنمية كتابا خاص بهذه المناسبة، وتم استهلاله بكلمة من مأثورات الأمير طلال بن عبد العزيز جاء فيها "في مجتمع المعرفة يقاس تقدم الأمم وثرواتها بما تمتلكه من تعليم رفيع كما وكيفا، والذين يملكون المعرفة هم الذين يمكنهم أن يتطلعوا إلى إنجازات اقتصادية قوية وتحسين نوعية ومستوى الحياة لمجتمعاتهم".

بدأت الاحتفالية بعرض فيلم قصير حول مسيرة الدورة الأولى لجائزة الملك عبد العزيز للبحوث في قضايا الطفولة .

أكد د. حسن الببلاوي الأمين العام للمجلس علي أن اختيار المجلس العربي للطفولة والتنمية موضوع الدورة الأولى للجائزة حول «التنشئة على المواطنة» بالشراكة مع برنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند»، يأتي انطلاقاً من اهتمام المجلس بقضايا الطفولة والتنشئة والمواطنة باعتبارها قضايا ذات أولوية لتنشئة الطفل في البلدان العربية والخبرة الطفل في البلدان العربية والخبرة المتراكمة لدى المجلس في هذا المجال والتي تبلورت في مبادرة المجلس بتقديم نموذج جديد لتنشئة الطفل العربي «تربية الأمل» يقوم على نهج حقوقي ويهدف إلى تنمية الأمل من خلال تعزيز وعي الطفل وإيقاظ ذاته وإطلاق طاقاته وبناء قدراته، يرتكز على مبادئ الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية، بما يحقق المواطنة الإيجابية للانطلاق نحو تأسيس مجتمع المعرفة.

أكد د.ناصر بكر القحطاني المدير التنفيذي لبرنامج الخليج العربي للتنمية(أجفند) علي إن أهداف التنمية والمواطنة لا يمكن تحقيقها بدون إحراز تقدم في عدد من الموضوعات الرئيسية وهي الطفولة المبكرة، تمكين المرأة، والمجتمع المدني، والتعليم المفتوح للشباب والشابات، والشمول المالي. وشدد القحطاني على ضرورة الاهتمام بمسألة "الطفولة المبكرة...فأكثر من 90% من أطفالنا لا يمكنهم الوصول إلى الحضانات أو رياض الأطفال. ولا يمكننا تمكين النساء بدون توفير حضانات ورياض أطفال لأبنائهن. إن تنمية الطفولة المبكرة أساسية لمستقبل الأمم وخاصة المنطقة العربية."

واضاف القحطاني اننا لا يمكن ان نتحدث عن المواطنة بدون التحدث عن دور الام وكيف تقوم الام بالدور المطلوب منها وهي لم تحصل على حقها في التعليم ..جيل جديد يعني ام متعلمة .. فالام هي الاساس.

قال د. مفيد شهاب استاذ القانون الدولي: " يجب ان نعلم ان المواطنة ليست طفولة فقط ولكنها تمتد للشباب والنضج تشمل الرجل والمرأة ..واضاف انه علينا ان نقف امام انفسنا بسؤال مهم هو كيف نجعل المواطنة ممارسة حقيقية ؟

وأكد د. شهاب ان التنشئة الايجابية هي الاساس وهذا ما يجعلنا تؤكد على دور الأسرة في تربية الأبناء على المهارات الحياتية (المواطنة الصحية المستنيرة – التسامح وقبول الآخر – الانتماء- المساواة وعدم التمييز- تحمل المسئولية-التمكــــين). و تهيئة بيئة مناسبة للأطفال يشعرون فيها بالأمان والثقة لكي تتحقق مشاركتهم في عمليات التنشئة وفقاً للمبادئ الجديدة، كي يتمكنوا من التعبير عن ذواتهم، والاندماج في خبرات التنشئة كما اكد على دور الإعلام في إعادة توجيه الرأي العام وتشكيل هوية جديدة نحو المبادئ الفكرية للمواطنة

وفي الختام قام الأمير عبد العزيز بتسليم الجوائز للفائزين بها، حيث تنافس على الجائزة 87 بحثا تقدم بهم 108 باحث من 11 دولة عربية، وشارك في تحكيم البحوث المقدمة 45 خبيرا عربيا وفق مجموعة من الضوابط والمعايير التي وضعتها لجنة علمية تضم نخبة من الخبراء العرب.

وفاز بالجوائز 17 باحثا من 7 دول عربية، وتبلغ قيمتها 20 ألف دولار مقسمة على ست جوائز، إضافة إلى مكافآت مالية ونشر 8 أبحاث مميزة تقدم بها 11 باحثا عربيا بأبحاث النشر، وتم حجب الجائزة الأولى.

والفائزون هم الدكتورة سهير صفوت عبد الجيد عبد اللطيف أستاذ علم الاجتماع المساعد بكلية التربية جامعة عين شمس، والدكتورة سحر حساني بربري عبد الله أستاذ علم الاجتماع المساعد بكلية التربية جامعة قناة السويس، (مصر) بالجائزة الثانية.

- الأستاذ موسى برلال أستاذ الفلسفة بالتعليم الثانوي التأهيلي (المغرب) بالجائزة الثالثة.

- الدكتورة أمل عبد الفتاح شمس أستاذ علم الاجتماع المساعد بكلية التربية جامعة عين شمس (مصر) بالجائزة الرابعة.

- أما الجائزة الخامسة فقد فاز بها مناصفة كل من: الدكتورة إيناس سعيد الشتيحي أستاذ أصول التربية بكلية التربية جامعة المنوفية، والدكتور حلمي أبو الفتوح عبد الخالق عمار أستاذ المناهج بكلية التربية جامعة المنوفية (مصر).

كما فاز بالنشر عدد ثمانية أبحاث للتالي أسماؤهم:

1) الدكتور سعيد عبد المعز على موسى أستاذ مساعد بكلية التربية جامعة حلوان، والدكتورة منى نبيل عبد المعبود الخشن الباحثة بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة (مصر).

2) الدكتورة حنان محمد فوزي الصادق أستاذ مساعد أصول التربية بكلية التربية جامعة المنوفية (مصر).

3) الدكتور فرج إبراهيم حسن أبو شمالة ببرنامج التربية والتعليم بوكالة الأونروا والدكتور ابراهيم جميل ابراهيم وشاح منسق التطوير المهني في برنامج التربية والتعليم بالأونروا (فلسطين).

4) الأستاذة زينب بنت عبد الله النمري متخصصة بالطفولة المبكرة (السعودية).

5) الدكتور عبد الغنى أحمد علي الحاوري أستاذ أصول التربية المساعد بجامعة صنعاء، والدكتور عبد الواسع على أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد بجامعة صنعاء (اليمن).

6) الدكتورة وفاء مفتاح أستاذة الصحافة والإعلام والاتصال (الجزائر).

7) الدكتور عبد الرازق مختار محمود أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة أسيوط (مصر).

8) الدكتور مصطفى محمد عبد الفتاح الكاتب في مجال أدب الطفل (سوريا).

4) الأستاذة زينب بنت عبد الله النمري متخصصة بالطفولة المبكرة (السعودية).

5) الدكتور عبد الغنى أحمد علي الحاوري أستاذ أصول التربية المساعد بجامعة صنعاء، والدكتور عبد الواسع على أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد بجامعة صنعاء (اليمن).

6) الدكتورة وفاء مفتاح أستاذة الصحافة والإعلام والاتصال (الجزائر).

7) الدكتور عبد الرازق مختار محمود أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة أسيوط (مصر).

8) الدكتور مصطفى محمد عبد الفتاح الكاتب في مجال أدب الطفل (سوريا).





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة