ضحايا "كوبر" فى انتظار التألق فى أمم أفريقيا 2019
قبل انطلاق أمم أفريقيا 2019، والتى تنطلق فاعلياتها مساءا الجمعة فى تمام العاشرة مساءا، أصبح لاعبى المنتخب المصرى الظهور الحقيقى لهم فى أقوى بطولة أفريقية، والتى تقام خلال الفترة ما بين 21 يونيو حتى 19 يوليو المقبل.
وتقام مباريات بطولة الأمم الأفريقية 2019، التى تستضيفها مصر على 6 ملاعب عالمية فى القاهرة والأسكندرية والسويس والإسماعيلية.
ويستعد نجوم منتخب مصر تحت قيادة خافيير أجيرى، للمشاركة فى أمم أفريقيا 2019، واظهار مهارتهم العالية بعد الانتقادات التى واجهتم قبل الإعلام والجماهير خلال فترة تولى الأرجنتينى هيكتور كوبر بعدما استهلكتهم أفكاره الدفاعية.
تقدم الجمهورية أون لاين تقريرًا مبسطًا عن اللاعبين النجوم فى صفوف الفراعنة فى أمم أفريقيا 2019، الذى استجابه لطريقة لعب المكسيكى خافيير اجيرى وتنفيذ تعليمات، الذى كانه ضحايا لأرجنتينى هيكتور كوبر.

مناظرة بين طريقة النجوم مع كوبر و أجيرى
مروان محسن
مهاجم كوبر الأساسى فىكأس الأمم 2017 وكأس العالم كان أكثر اللاعبين تعرضا للانتقادات.

لم يكن مروان محسن يلعب فى مركز المهاجم بالمفهوم العادى بل كان مجرد "محطة" يتسلم الكرات العالية ثم يعيد توزيعها للقدامين من الخلف -أي محمد صلاح فقط- أو يقوم بجذب المدافعين لخلق مساحات لصلاح أيضا.
محصلة مروان مع كوبر خلال 18 مباراة رسمية وودية بواقع 1026 دقيقة كانت هدف وحيد في ودية تونس.
مع أجيرى الوضع اختلف تماما، مروان محسن سجل 3 أهداف خلال 6 مباريات منهم مباراة شارك فيها لمدة دقيقة ضد تنزانيا.
أهداف كانت في شباك النيجر وإي سواتيني وغينيا، منتخبات ليست صاحبة تاريخ كبير، لكن مع كوبر لم يسجل محسن فى منتخبات أضعف منهم.
محمد الننى
مع كوبر كانت أغلب تمريرات النني للخلف أو لجانبى الملعب، لم يكن يمرر للأمام كثيرا، وكانت أغلب أدواره تدور حول الركض خلف الكرة أو التمركز أمام قلبي الدفاع على حدود منطقة الـ18 للمنتخب.

اللمسات الإبداعية لم تكن تتواجد على الإطلاق من النني مع كوبر. وتهديفيا سجل هدفا في مرمى تشاد في تصفيات كأس العالم وفي مرمى الكاميرون فى نهائى كأس الأمم 2017 وفي ودية توجو.
إلا أن نسخة مختلفة تماما ظهرت مع أجيري.
تمريرات للأمام وإسهام في صناعة اللعب وزيادة لمنطقة جزاء الخصوم، وسجل هدفا وصنع الأخر خلال 6 مباريات مع أجيرى.
أحمد المحمدى
لم يكن عنصرا أساسيا مع كوبر إلا خلال كأس أمم إفريقيا بعد إصابة محمد عبد الشافى واعتماد المدرب الأرجنتينى على أحمد فتحى في مركز الظهير الأيسر ليلعب المحمدى في مركز الظهير الأيمن.
المحمدى الذي كان بالأصل جناحا لا يجيد الدفاع بشكل جيد، لذلك لم يشارك فى أى دقيقة خلال كأس العالم لأن كوبر يفضل أن يكون الظهير قوى دفاعيا ولا يتقدم كثيرا للهجوم.

لذلك كان إسهامات المحمدى الهجومية سواء في التسجيل أو الصناعة خلال 13 مع كوبر = صفر .
أما المحمدي فيتألق عندما يتقدم للهجوم ويرسل العرضيات، وهذا ما يريده أجيري من ظهيره لذلك يتألق نجم أستون فيلا مع المنتخب تحت قيادة المكسيكي.
هدفان وصناعة 3 أهداف هم حصيلة 5 مباريات لعبها المحمدي مع أجيري.
محمود حسن "تريزيجيه"
حالة جناح قاسم باشا التركي مختلفة عن الحالات السابقة. تريزيجيه كان من نجوم فترة كوبر والعنصر الأهم بعد صلاح نظرا لسرعته ومجهوده وقدراته الدفاعية ولكن.

مع كوبر كان تريزيجيه يُستنفذ بالواجبات الدفاعية طوال دقائق المباراة كان يركض ويركض ويركض من منطقة جزاء المنتخب وحتى منطقة جزاء الخصم.
في الدفاع كان أقرب لظهير أيسر مع دخول عبد الشافي بجوار أحمد حجازي وعلي جبر ليبدو المنتخب وكأنه يلعب بخماسي في الخط الخلفي.
وفى الهجوم كان يقوم بمهمة نقل الهجمات المرتدة بسبب سرعته.
هدفان فقط وصناعة 4 أهداف خلال 27 مباراة مع كوبر، وهي أرقام قليلة للغاية مقارنة لما حققه تريزيجيه مع أجيري الذي سجل معه 3 أهداف خلال 7 مباريات، بالإضافة للفرص التي يهدرها بجوار القائم من تسديدات الـR2.
مع أجيري بات تريزيجيه يركض في مساحات أقل، ويلعب في العمق أكثر من التواجد على الخط لذا يصل كثيرا للمرمى ويسجل.
لا يستغل أجيري تريزيجيه دفاعيا بالعودة للعب بجوار أيمن أشرف ولكن يعتمد عليه في الضغط على الخصم لاستخلاص الكرة من مناطقه الدفاعية.
وهجوميا، يحاول تطويره في التحرك خلف المدافعين والوصول للمرمى؛ لذلك نشاهد نسخة أفضل من تريزيجيه مع أجيري.
عمرو وردة
تحول وردة من مجرد لاعب بديل مع كوبر لعنصر أساسي في منتخب أجيري.

بصمات وردة مع منتخب كوبر لم تكن كبيرة، لكنه كان بمثابة "جوكر" يشارك بدلا من اللاعب المصاب في خط الهجوم، لذا شارك كمهاجم في مباراة الكاميرون لغياب المهاجمين، وكان بديلا لصلاح بعدما غاب بسبب الإصابة ضد أوروجواي.
لكن مع أجيري أصبح وردة أساسيا. فمن أصل 7 مباريات تولى فيها أجيري تدريب المنتخب، بدأ وردة 5 منها.
وسجل وردة هدفا وصنع 2 مع أجيري مقابل 0 في التسجيل أو صناعة الأهداف مع كوبر في 21 مباراة.
اعتماد أجيري على وردة يأتي لأنه يضع لاعب أتروميتوس اليوناني في وسط الملعب بجوار محمد النني وطارق حامد.
وقد نرى وردة يلعب بشكل أساسي في كأس الأمم على حساب عبد الله السعيد.
اختلاف أرقام اللاعبين وإحصائياتهم يعكس مدى تألقهم مع أجيري ويُظهر كيف أصبحوا أكثر تأثيرا وإسهاما في الأهداف بعدما تحرروا من الواجبات الدفاعية التي كانوا مُكبلين بيها مع كوبر.