خبير مصرفي: العملات الرقمية لن تكون بديلا للبنوك
علق الخبير المصرفي محمد عبدالعال ، على إعلان "الفيس بوك" عن إصدار عملة رقمية جديدة، بأن العملات المشفرة، أو الرقمية مثل البيتكوين، يمكن ان تُكَوِن نظاماً مالياً موازياً أو بديلاً للمصارف فى جميع أنحاء العالم، لافتا إلى أنها قد تنافس البنوك فى مجال التحويلات بدرجات معينة، ووفقاً لمدى انتشارها ودرجة الثقة فيها، ولكنها أبداً لن تكون بديلاً للبنوك.
أضاف أن نجاح وانتشار العملة الجديدة، يتوقف على قدرة فيس بوك على تطوير وإحكام نظم وتقنيات الأمان الإلكتروني وضمان سرية وأمن المعلومات والمعاملات للمستخدمين وعدم اختراق التطبيقات المالية المصاحبة لتلك العملة، والاهم ضمان الحماية ضد عمليات تمويل الإرهاب وتهريب وغسل الأموال.
وأوضح أن مثل تلك العُملات الرقمية، قد تنافس البنوك وشركات التحويل وهيئات البريد فى مجال التحويلات المالية، ولكنها على - الأقل فى المدى المتوسط - لن تستطع أن تكون بديلاً للبنوك التى تقوم حالياً بقبول الوداًئع بأنواعها وإعادة إقراضها ومنح الائتمان، وتوفر السيولة اللازمة للاقتصاد القومي لتمويل عمليات التنمية الإقتصادية وفتح الاعتمادات لتسهيل وضمان إتمام وتبادل صفقات التجارة الدولية للسلع والخدمات، قائلا:"لا اعتقد اننا سنقول وداعاً للبنوك قريباً كما يردد البعض".
وأكد الخبير المصرفي، أن الخطط الاستراتيجية للبنوك خلال السنوات القليلة القادمة سوف تتأثر وتتغير معطياتها وأهدافها ومخاطرها بالتطور الحادث فى مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبخاصة تطبيقات "البلوك تشين".
كان موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، قد أعلن عن تأسيس شركة لا تهدف للربح، هدفها إصدار عملة جديدة، رقمية مشفرة، تحت اسم" ليبرا"، يتم تداولها خلال العام القادم، بين مستخدمى الفيسبوك والذين يقترب متوسط عددهم من اثنين ونصف مليار مستخدم شهرياً ، منهم ما يزيد عن مليار ونصف مستخدم لا يتعاملون مع المصارف.
وبحسب ما أعلنته "فيس بوك" تعتمد الشركة فى إطلاق" عُملة الليبرا " على تطبيقات فيسبوك القائمة فعلاً من ناحية وتطبيق (البلوك تشين ) أو سلسلة الكتل من ناحية اخرى، وتستهدف فيس بوك من إصدارها العملة الجديدة تسهيل إرسال واستلام الأموال بين المستخدمين للفيس بوك بسرعة فائقة وامان، وبتكلفة أقل من تكلفة التحويل القائمة.
وتخطط فيسبوك لتوفير درجة من الاستقرار السعرى "لليبرا" فى أسواق تداولها عن طريق بناء نظام للتغطية والتحكم فى عرضها، عن طريق ربطها بسلة من العملات الرئيسة العالمية، مع توفير صندوق احتياطى للتدخل عند اللزوم، مع حظر إطلاقها عبر مستخدمون أو منقبون كيفما يتم مع العملات المشفرة الاخرى مثل البتكوين ، ولكن يتعين شراؤها من الشركاء في الشركة أو المنصات التجارية المتخصصة والمصرح لهم بذلك.