تقرير النيابة حول حوادث القطارات : عطلوا رجل السائق الميت وهو المنقذ في حال إغماء أو وفاة القائد
كتب محمد الطوخي ودعاء مجدي
أصدرت النيابة العامة تقريرا بتوصياتها بشأن حادث القاطرة بمحطة السكك الحديدية في 27 فبراير الماضي .
قالت النيابة العامة في بيانها أنها انتهت من التحقيقات حول واقعة دخول القاطرة إلى رصيف رقم 6 بسرعة عالية بدون قائدها مما تسبب في اصطدامها بالمصد الخرساني بنهاية الرصيف محدثا أثار تصادمية نتج عنها تسييل وتناثر السولار من خزان الوقود أسفل الجرار والذي يسع 6 آلاف لتر من السولار واختلاط أبخرته مكونا مخلوطا قابل للاشتعال مما أدى لاندلاع النيران نتيجة وجود الشرر المعدني الناتج عن احتكاك الأجزاء المعدنية بعضها عند الاصطدام بالمصد الخرساني بالسرعة القصوى التي كان يسير بها الجرار
ذكرت النيابة في بيانها أن هناك وسيلة أمان أخرى بالقاطرة تسمى بدل رجل السائق الميت وتتطلب ضغط السائق عليها أثناء قيادته للقطار وتصدر صوتا للإنذار عند عدم ضغط قائد القاطرة عليها أثناء القيادة ليتم بعد ذلك إيقاف القطار والغرض منها تلافى الحوادث في حالة فقدان قائد القطار لوعيه أو وفاته أثناء قيادته للقطار وفي كثير من الحالات ومنها حادث القاطرة بمحطة مصر قام السائق بتعطيل تشغيل تلك الوسيلة لما تصدره من أصوات ينزعج منها ولو كانت هذه الوسيلة مفعلة لما أمكن للقاطرة الاستمرار في السير بدون قائدها والوصول بسرعتها إلى الرصيف رقم 6 حيث وقع الحادث .
وأوضحت النيابة العامة في تقريرها إلى تعمد قيام السائقين بتعطيل جهاز ATC وهو الجهاز الذي يتحكم في تشغيل فرامل القطار لتحديد السرعة المناسبة للقطار التزاما بإشارات السكة الحديد , بجانب أن بعض العاملين غير المؤهلين يقومون بالعبث في لوحة إليكترونية تسمى لوحة الريليهات والتي تتحكم إليكترونيا في حركة تحويل مسار القطارات بالمخالفة للتعليمات التي تمنع غير المؤهلين والمتخصصين من التعامل مع تلك اللوحة وهو ما أدى في بعض الحالات لوقوع حوادث القطارات , وأضافت النيابة العامة بأن العبث بذراع العاكس يجعله حر الحركة بنزع ما يسمى"الجزره" من موضعها وهو ما يترتب عليه إمكانية تحرك القطار بدون قائده متى كانت ذراع العاكس في وضع تشغيل وهو ما حدث في القاطرة محل التحقيق والذي ترتب عليه وقوع الحادث