معلومات مهمة عن عملية زراعة الشعر بتقنية السفير
من أهم ميزات العصر الحديث هو التطور المستمر، سواء بابتكار اختراعات جديدة أو تطوير الاختراعات القائمة وإدخال تعديلات عليها لتحسين أداء التقنيات الموجودة، وزراعة الشعر واحدة من التقنيات الطبية الجراحية الحديثة نسبيًا، فمن الطبيعي أن يسعى الأطباء لتطوير التقنيات المستخدمة في عمليات زراعة الشعر، وضمن هذا السياق ظهرت تقنية السفير وهي تقنية لتطوير الجهاز الذي يقوم بفتح القنوات لزراعة بصيلات الشعر، وتقنية السفير هي إحدى تقنيات عملية زراعة الشعر بالاقتطاف.
تعريف عملية زراعة الشعر بتقنية السفير
هي عملية تعتمد على اقتطاف بصيلات الشعر من المنطقة المانحة وإعادة زراعتها في مناطق تساقط الشعر، وهي لا تختلف عن عملية اقتطاف بصيلات الشعر التقليدية من حيث المبدأ وإنما تختلف باستخدام أداة السفير لفتح القنوات التي يتم زرع البصيلات بها.
وتعتبر زراعة الشعر بتقنية السفير من أحدث تقنيات زراعة الشعر في العالم، وهي مستخدمة في الدول المتطورة فقط، وكانت المشافي التركية أول المستخدمين لعملية زراعة الشعر بتقنية السفير، وكان مشفى فيرا كلينيك أول مشفى مختص بعمليات زراعة الشعر في تركيا يستخدم تقنية السفير.
ما هو السفير؟
هو أحد أنواع الأحجار الكريمة وهو مطابق في تركيبه لحد كبير مع حجر الياقوت ويدخل في تركيبه معدن التيتانيوم، واسمه العلمي أكسيد الألمنيوم وهو متعدد الألوان، كما أنه من الأحجار الكريمة النادرة وشديدة الحدة والصلابة، ويعتبر ثاني حجر بعد الألماس من حيث الصلابة، بالإضافة إلى أنه هذا الحجر مرغوب لدى الملوك والأمراء لتزين التيجان والمجوهرات. وبما يخص زراعة الشعر فإن استخدام حجر السفير في مرحلة فتح القنوات لزراعة بصيلات الشعر لا يسبب تهيجًا لمكان عملية زراعة الشعر سواء كانت في الرأس أو الوجه.
مراحل عملية زراعة الشعر بتقنية السفير
لا تختلف مراحل عملية زراعة الشعر بتقنية السفير عن مثيلاتها من عمليات زراعة الشعر بالتقنيات الأخرى.
الفحص الأولي:
يتم في هذه المرحلة فحص المريض فحصًا أوليًا وإجراء التحاليل اللازمة، وبعد الاطمئنان على جهوزية المريض للخضوع لعملية زراعة الشعر يتم الاتفاق على رسم خط الجبهة وتحديد أماكن زراعة الشعر لتبدأ بعدها المراحل التالية للعملية.
التخدير:
تتم عملية زراعة الشعر بتقنية السفير بعد تخدير المريض تخديرًا موضعيًا بواسطة حقن المخدر في فروة الرأس أو في الجلد إذا كان الزرع يستهدف مناطق في الوجه (اللحية أو الحواجب).
اقتطاف بصيلات الشعر:
يقوم الطبيب الجراح باقتطاف بصيلات الشعر من المناطق التي ينمو بها الشعر بكثافة وتسمى المناطق المانحة، ويتم الاقتطاف بجهاز الميكرو موتور الذي يقوم بإحداث الشقوق حول بصيلات الشعر ومن ثم يتم حصد بصيلات الشعر بالملقط، ثم يقوم الفنيّون بفرز بصيلات الشعر وحفظها لتبدأ بعد ذلك المرحلة التالية من عملية زراعة الشعر.
مرحلة فتح القنوات:
يتم في هذه المرحلة إحداث شقوق في المنطقة التي تعاني من تساقط الشعر والتي تسمى بالمنطقة المستقبلة. وبواسطة تقنية السفير يستطيع الطبيب أن يحدث شقوقًا دقيقة لا يتجاوز قطرها 0,5 ملم، مما يتيح للطبيب إحداث عدد أكبر من الشقوق في منطقة زراعة الشعر ليعطي كثافة أكبر في الشعر في المناطق التي زرع بها الشعر، ومن الممكن أن يزرع الطبيب 7000 بصيلة في جلسة واحدة، وتساعد تقنية السفير أن تكون الشقوق أكثر ملائمة للزرع من حيث درجة ميلان الشقوق واتجاهها.
زرع بصيلات الشعر:
بعد تهيئة الشقوق في المناطق المستقبلة تتم زراعة بصيلات الشعر والتي تم تصنيفها وفرزها ليتم غرس تلك البصيلات في القنوات المفتوحة، ولا تخلف طريقة غرس البصيلات بتقنية البصيلات بتقنية السفير عن مثيلاتها من التقنيات الأخرى. وكذلك فإن نتائج عملية زراعة الشعر بتقنية السفير لا تختلف عن بقية تقنيات زراعة الشعر فنسب النجاح مرتفعة جدًا وهي تزيد عن 94%.
ميزات عملية زراعة الشعر بتقنية السفير
- سهولة فتح قنوات الزرع والحد من كمية السوائل الي يتم ضخها تحت الجلد، مما يؤدي إلى التقليل من التوزم بعد عملية زراعة الشعر مما يؤدي إلى سرعة التعافي بعد العملية.
- فتح القنوات بتقنية السفير دقيق بحيث لا يتجاوز قطر القناة 0,5 ملم، مما يتيح للبصيلة المزروعة ثباتًا أكبر ولا يتيح لها التخلخل مما يزيد من فرص نمو البصيلات المزروعة.
- إن رأس جهاز جهاز السفير أملس السطح وبالتالي فإن إمكانية نمو البكتيريا عليه تصبح أقل، كما أن حجر السفير يحفّز إنتاج الكولاجين مما يسرع في عملية التئام الجروح.
- يتم وفق تقنية السفير فتح القنوات وفق زوايا واتجاهات ملائمة أكثر لنمو البصيلات الشعرية بسبب حدة الرأس الأملس.
- لا تسبب تقنية السفير تلفًا في أنسجة الجلد وبالتالي لا تؤدي إلى أضرار في أنسجة المنطقة المستقبلة لبصيلات الشعر.