"جن" بين مؤيد ومعارض ..و نتفليكس تتوعد للحكومة
بسبب ألفاظ خادشة للحياء
عن خطوة تصعيدية عاجلة من المدعي العام في الأردن، تستهدف وقف بث مسلسل «جن»، الذي تنتجه شركة نتفليكس، بعد عرض أولى حلقات المسلسل، والتي تضمنت مشاهد إباحية.
عن خطوة تصعيدية عاجلة من المدعي العام في الأردن، تستهدف وقف بث مسلسل «جن»، الذي تنتجه شركة نتفليكس، بعد عرض أولى حلقات المسلسل، والتي تضمنت مشاهد إباحية.
وكتبت احدى المواقع الاكترونيه الاردنية على تويتر: «أوعز مدعي عام عمان إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام باتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لوقف بث ونشر مسلسل (جن) وذلك لما يتضمنه من مقاطع إباحية مخالفة للقانون والأخلاق والآداب العامة».
مسلسل «جن» الأردني، تدور أحداثه في إطار تشويقي حول شباب أردنيين، يواجهون الجن بعد رحلة مدرسية في مدينة البتراء، ويحتدم الصراع عند مقتل أحدهم، ومحاولة انتحار شاب آخر، بعد تعرضه للمس من «جني».
ويشارك في بطولة مسلسل «جن»، عدد من الفنانين الشباب الأردنيين، منهم: (سلمى ملحس، سلطان الخليل، عائشة شهالتو) وأخرون، ومن إخراج مير جان بو شعيا، وإخراج تنفيذي لـ (إيلان، راجيف داساني).
حاولت شبكة نتفليكس الرد على الاتهامات الموجهة لأحدث إصداراتها العربية مسلسل جن، وقالت عبر موقع تويتر إنها تعمل دائما على توفير مساحة أمنة لكل محبى المسلسلات والأفلام حول المنطقة.
وأضافت عبر تغريدة قصيرة: "تابعنا بكل أسف موجة التنّمر الحالية ضد الممثلين وطاقم العمل في مسلسل جِنّ ونعلن أننا لن نتهاون مع أي من هذه التصرفات والألفاظ الجارحة لطاقم العمل. موقفنا لطالما كان متمركزًا حول قيم التنوّع والشمولية ولذلك نحن نعمل على توفير مساحة آمنة لكل محبّي المسلسلات والأفلام حول المنطقة".
أصدرت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، الجمعة، توضيحا، تؤكد فيه أنه "لا يوجد في نص القانون أي مهمة رقابية للهيئة، وبالتالي لا ننظر في النص أو السيناريو، لكن هذا لا يعني أننا نتنصل من مسؤولياتنا بل أننا نلتزم بالمهام المناطة بنا. وهذا لا يعني أيضا أن الهيئة تؤيد أو تشجع أو تحبذ أو توافق على مضمون الفيلم أو المسلسل".
وأشارت الهيئة إلى أن "مسلسل "جن" يعرض على "نتفليكس"، وهي منصة عالمية متواجدة في 90 بلدا. لا يمكن مشاهدة أي محتوى عليها لغير المشترك بها وبعد قيامه بتسديد رسوم الاشتراك. وبالتالي هي ليست منصة مفتوحة، بل لكل فرد الخيار في الاشتراك بها أم لا".
وتابعت: "اللافت أن ثمة مطالبات بمزيد من الحريات والخيارات الشخصية. لكن عندما نواجه حالات كهذه، ينسى البعض هذه المطالب. ففي نهاية المطاف هذه قضية خيار شخصي لمشاهدة أو عدم مشاهدة عمل قد لا نتفق على محتواه".
وأردفت: "ثمة تباين كبير في ردود الفعل والتعليقات على مسلسل "جن" بين مؤيد ومعارض داخل المجتمع الأردني. فهناك من هاجمه بشدة لجرأته وتخطيه بعض الخطوط الحمراء فيما الآخر رأى أنه يحاكي واقع فئة عمرية معينة من بيئة معينة في عمان. وهذا التباين يعكس تعددية المجتمع الأردني بمختلف أطيافه وهي تعددية إيجابية".
وشددت الهيئة على أنه "لا بد من التذكير أن المسلسل قصة خيالية وليس بوثائقي. وبالتالي لا يعكس بالضرورة الواقع ولا حتى جزء كبير منه، واللافت أيضا أن الكثير من الذين علقوا على مسلسل "جن" لم يشاهدوه أساسا. بعضهم اكتفى بمتابعة مقتطفات فقط منه ممنتجة بطريقة مضللة، كما نتابع ردود فعل وتصريحات الجهات الرسمية والشبه الرسمية في البلد. نأخذها محمل الجد ورفعناها إلى مجلس مفوضي الهيئة ليدرسها ويرد عليها كما يراه مناسبا".
جرى تصوير مشاهد مسلسل "جنّ" في مدينة عمّان العصرية والبتراء القديمة، ويحكي المسلسل قصة مجموعة من المراهقين العرب وكيف تخضع صداقتهم وأحاسيسهم الرومانسية للاختبار عندما يستدعون قوى الجنّ الخارقة إلى عالمهم دون قصد، وعندما يصبح "الجنّ" أقوى وتزداد ضبابية المشهد بين الخير والشرّ، لا يعرف طلاب الثانوية بمن يثقون. فهل يتمكنون من إيجاد الإجابات المطلوبة لإنقاذ أصدقائهم؟.