عندما يتحول شارع الصنايع إلى محور مرورى لسيارات الأجرة وسط الأقصر
مصائب قوم عند قوم فوائد:عندما يتحول شارع الصنايع إلى محور مرورى لسيارات الأجرة وسط الأقصر كتب-أحمد السعدى:" مصائب قوم عند قوم فوائد " حكمة يتم تنفيذها على أرض الواقع داخل شارع الصنايع وسط مدينة الأقصر القديمة بعد ترحيل الباعة الجائلين إلى الأسواق الحديثة وتخصيص " بايكات " لبيع السلع والمنتجات وفتح الشارع وتحويله إلى محور مرورى بإتجاه واحد لسيارات الأجرة للعودة من الكرنك شمال المدينة إلى مناطق المستشفى والمدينة والعوامية جنوبها.الشارع الذى لا يتعدى عرضه 10 أمتار تحول فى الماضى إلى سوق شعبى تجارى مزدحم بالباعة الجائلين الذين إفترشوا الأرض ومداخل العمارات ونصبوا الشماسى والخيام بكافة أشكال البضائع والمنتجات ومن " الإبرة إلى الصاروخ" كما يقولون ليقصده الألاف من أبناء القرى والنجوع من كافة مدن ومراكز المحافظة يوميا بحثا عن الأسعار المناسبة لدخولهم تحول بقدرة قادر إلى "زقاق" يستطيع المرء بالكاد أن يعبره بشق الأنفس فى الوقت الذى تحرص فيه شركات السياحة على تنظيم جولة سياحية بالحنطور لضيوف الأقصر بالعبور داخل الشارع المزدحم .ومع قرار نقل الباعة الجائلين بالقوة إلى أماكنهم الجديدة تصور البعض إنتهاء الأزمة لكن ما حدث كان عكس كل التوقعات فقد تضاعف مستوى الزحام بسبب سيارات الأجرة التى جاءت بالركاب والمتسوقين إلى قلب الشارع الممتلئ بالمحال التجارية من كل شكل ونوع فإستمر الزحام ولم يحدث جديد على أرض الواقع .المصيبة كانت طرد الجائلين والقوم هم الباعة الذين لم يجدوا مكانا فى الأسواق الحضارية أو لا يستطيعون الوفاء بالقيمة الإيجارية فتضرروا من قرارات الطرد فبحثوا لهم عن طريقة أخرى لكسب العيش فتسربوا لأسواق وشوارع أخرى أما الفوائد فكانت لأصحاب العمارات الذين ضجوا لحد اليأس من الضوضاء والزحام والتلوث بكافة أشكاله فكان إخلاء الشارع من الباعة الجائلين بالنسبة لهم كمن تنفس الصعداء كما جاءت الفائدة لتصب فى صالح أصحاب المحال التجارية الذين تخلصوا من منافسيهم التجاريين ليستأثروا بزبائن الشارع وحدهم دون مضايقات من الجائلين وكما يقول صاحب أحد محلات السلع البلاستيكية أن سيارات الأجرة جاءت لهم بالزبون حتى باب المحل فتضاعف عدد المتسوقين وتخلصنا من منافسين كانوا يسدون الشارع سدا فضلا عن كون السيارات أكثر أمنا من الحنطور فالأولى تتحكم فيها بالفرامل أما الحصان فلا فرامل له وغالبا ما يخرج عن سيطرة قائده فيحدث ما لا يحمد عقباه أحيانا .لكن الشارع الذى تخلص من زحام ليدخل فى زحام من نوع آخر أصبح مصدرا للقلق من جانب المارة والمتسوقين فمازال الحنطور والتروسيكل والدراجات البخارية تقض مضاجع الجميع بمرورها فى الإتجاه وعكس الإتجاه دون رقيب أو حسيب.