آل بهلوي ومصر
يقدمها : احمد مصطفى السحار
قامت الدولة البهلوية سنة 1925 على يد رضا بهلوى الأب وسقطت عام 1978 على يد محمد رضا بهلوى الإبن ..
ولد رضا بهلوى (الأب) فى 15 مارس 1878 وقد عمل فى بداية حياته بالجيش الإيراني إلى أن أصبح قائدا للواء القوزاق في عهد الدولة القاجارية.
قام بحل الحكومة سنة 1921 وهو على رأس وزارة الحربية ثم تولى منصب رئيس الوزراء بين عامي 1923 و1925
فى 13 ديسمبر 1925 أجبر البرلمان على أن ينتخبه شاهاً على البلاد إثر الانقلاب الذي قام به ضد الشاه أحمد مرزا القاجاري (آخر شاهات الدولة القاجارية)
رضا شاه يستولي على مقاليد الحكم
زواج جميلة أميرات مصر من ولي عهد إيران
فى 15 مارس 1939 تزوج ولى عهد إيران محمد رضا بهلوى (الإبن) من الأميرة فوزية فؤاد شقيقة الملك فاروق ..
وأنجبا ابنتهما الوحيدة شاهيناز بهلوى فى 27 أكتوبر 1940 بطهران ..
فى 25 أغسطس 1941 اجتاح الجيشين البريطانى والسوفيتي إيران خلال الحرب العالمية الثانية بسبب علاقه رضا بهلوى (الأب)بهتلر وخوف الحلفاء من تزويده للجيوش النازية بالبترول الإيراني ..
احتلال إيران
وفى 16 سبتمبر 1941 أجبر رضا بهلوى للتنازل عن عرشه لولى عهده محمد رضا بهلوى .. فأصبحت فوزية فؤاد إمبراطورة لإيران ..
الإمبراطورة فوزية
نفى رضا بهلوى إلى جنوب أفريقيا .. وظل بها إلى أن مات بها فى 26 يوليو 1944 ..
وفاة رضا شاه
حالت الاضطرابات السياسية فى إيران دون دفن جثمان رضا بهلوى فى إيران .. ونظرا لعلاقة المصاهرة التى كانت بين ملكى مصر وإيران فقد تم نقل جثمان رضا بهلوى إلى القاهرة حيث دفن بمسجد الرفاعى فى 28 أكتوبر 1944 ..
جنازة رضا شاه في مسجد الرفاعي
الملك فاروق يزور ضريح رضا شاه
قدمت الأميرة فوزية إلى مصر عام 1945 تلبية لدعوة من الملك فاروق لزيارة كان معدا لها أن تستمر شهرين فقط ..
أقامت الأميرة فوزية بقصر انطونيادوس بالإسكندرية مع حاشيتها ثم انتقلت الى المنتزه دون الحاشية وتعمد الملك فاروق عزلها عنهم مما أثار حفيظة الخارجية الإيرانية
ثم وقعت أزمة دبلوماسية بين مصر وإيران بعد إصرار الملك فاروق على طلاق شقيقته ورفضه عودتها إلى إيران ..
ظلت الأميرة فوزية في مصر إلى أن تم الإعلان عن الطلاق رسميا فى 19 سبتمبر 1948 .. فى نفس يوم الإعلان عن طلاق الملك فاروق والملكة فريدة .. إذ نشر الخبران متجاوران في الصحف ..
وفي إيران أعلن رضا بهلوي الخبر في بيان رسمي ألقاه بنفسه على الهواء مباشرة في إذاعة طهران في نفس اليوم ..
طلاق الأميرة فوزية
خبر طلاق الملك فاروق وقد نشر في نفس الصفحة إلى جوار خبر طلاق شقيقته
فى مايو 1950 أرسل الشاه بعثة ملكية إلى مصر لنقل رفات والده إلى إيران حيث أقام له ضريح فى منطقة الرى ..
نقل رفات رضا شاه إلى طهران
ومرت سنوات عديدة حدثت خلالها تغييرات جذرية فى كل من مصر وإيران .. إلى أن قامت حرب 1973 والتى ساند فيها الشاه مصر .. فتوطدت علاقته بالرئيس الراحل محمد أنور السادات ..
أخذت الإضطرابات فى إيران تتصاعد بدءا من أكتوبر 1977 وأدت الإضرابات التى أعقبت مقتل مصطفى نجل الخومينى إلى شل البلد تماما لمدة عام تقريبا ثم بلغت الأحداث ذروتها فى 8 سبتمبر 1978 (والذى يطلق عليه يوم الجمعة الأسود) عندما استخدم الجيش الإيرانى القوة المفرطة وقتل 88 متظاهرا ..
فى 16 يناير 1979 غادر الشاه إيران إلى غير رجعة .. حيث اتجه أولا إلى أسوان ومكث بها 4 أيام أجرى خلالها اجتماعا مع الرئيس الراحل محمد أنور السادات والرئيس الأمريكى السابق هنرى فورد ..
تقول بعض المصادر الإيرانية إن الشاه اصطحب معه رفات أبيه وأعيد دفنها فى مسجد الرفاعى مرة أخرى .. إذ أن الثورة الإيرانية قد قامت بهدم ضريح رضا شاه فى طهران ..
بعد أن غادر أسوان .. توجه الشاه إلى المغرب ثم إلى جزر الباهاماس ثم إلى المكسيك ..
كان الشاه يعانى من سرطان فى الطحال ..
عرضت سويسرا القيام بعلاجه إلا أنه صمم على إجراء الجراحة فى الولايات المتحدة الأمريكية .. سمح كارتر بقدومه إلى الولايات المتحدة الأمريكية وظل بها 6 أسابيع طالبت خلالها قوى الثورة فى إيران بتسليم الشاه ..
فى ذلك التوقيت حدثت أزمة السفارة الأمريكية فى طهران .. فغادر الشاه أمريكا فى 15 ديسمبر 1979 متوجها إلى بنما التى اندلعت بها المظاهرات رافضة لبقائه بها .. إلى أن اضطر لمغادرتها بعد أن ارسلت إيران سفيرها إلى بنما بطلب من 450 صفحة يطلب فيه تسليم الشاه ..
كان الشاه فى أزمة إذ رفضت العديد من الدول استضافته .. فلجأ إلى السادات الذى قبل أن يقيم فى مصر بصفة دائمة..
عاد الشاه إلى مصر فى 25 مارس 1980 وأجرى بها عدة عمليات جراحية..
وظل مريضا إلى أن توفى فى 27 يوليو 1980 (الموافق 16 رمضان 1400 هجرية) حيث أقام له السادات جنازة رسمية ودفن فى مسجد الرفاعى ..
كان محمد رضا بهلوى قد وقف على بعد خطوات من المكان الذي دفن به إلى جوار قبر الملك فؤاد وذلك عندما زار مسجد الرفاعى أثناء الزيارة التي تم فيها زواجه بالأميرة فوزية سنة 1939 ..
وصدق الله العظيم إذ قال :
وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا
وما تدرى نفس بأى أرض تموت