رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الجامع الأزرق .. حكاية السلطان أحمد مع الـ 6 مآذن و20 ألف بلاطة

بوابة الجمهورية

أجمل وأشهر مساجد العالم – الحلقة الثانية والعشرون

مسجد السلطان أحمد .. أو المسجد الأزرق يمثل تحفة معمارية فريدة من نوعها بمآذنه الست التي تناطح السحاب، وقبابه المتتالية التي تبدو كما لو كانت تتدحرج بالتتابع من القبة الرئيسية، مما جعله أحد أجمل وأشهر مساجد العالم امتزجت فيه فنون وزخارف ودقة العمارة الإسلامية وأساليب الهندسة والعمارة البيزنطية.

حكايات جمعها/ محمد سعيد

مسجد السلطان أحمد .. أو المسجد الأزرق يمثل تحفة معمارية فريدة من نوعها بمآذنه الست التي تناطح السحاب، وقبابه المتتالية التي تبدو كما لو كانت تتدحرج بالتتابع من القبة الرئيسية، مما جعله أحد أجمل وأشهر مساجد العالم امتزجت فيه فنون وزخارف ودقة العمارة الإسلامية وأساليب الهندسة والعمارة البيزنطية.

وذكرت الكثير من المراجع التاريخية قصة طريفة حدثت عند بناء المسجد وتسببت في إظهاره بهذا الشكل المميز، وهي السلطان العثماني أحمد قبل سفره إلى الحج وكان عمره وقتها تسعة عشرة عام استدعى المهندس محمد فاتح أغا تلميذ المعماري الأشهر سنان باشا وطلب منه بناء مسجد ومجمع إسلامي في عاصمته سيرا على نهج أسلافه من الخلفاء العثمانيين.

المسجد الأعظم والأكبر في البلاد

وأراد السلطان أن يكون مسجده الأعظم والأكبر في البلاد فطلب من المهندس أن تكون مئذنته من الذهب، لكن الأمر اختلط على المسئول المكلف ففهم كلمة «ألتين» التي تعني الذهب بالتركية، على أنها «ألتي» التي تعني الرقم ستة، فقام ببناء ست مآذن وبعد الانتهاء من البناء أثار عدد المآذن علماء المدينة لأن للمسجد الحرام في مكة المكرمة ست مآذن ولا يجوز المزايدة على هذا المسجد، فأمر السلطان ببناء مئذنة سابعة للمسجد الحرام ليتميز عن غيره من مساجد الدنيا.

20 ألف بلاطة زرقاء

وتعود تسمية الجامع باسم المسجد الأزرق إلى لون الأسقف العالية له والتي تزينها من الداخل عشرون ألف بلاطة زرقاء، تم إحضارها جميعها من مدينة إيزنيك (نيقية اليوم) في أكثر من خمسين تصميم ويمكن ملاحظة أن البلاط يحمل رسومات تمثل الأزهار والأشجار وأنماطاً تجريدية تضفي على الجامع رونقاً خلاباً، كما توجد مائتان وستون نافذة كانت في الماضي مغطاة بالزجاج الملون قبل أن يتم استبدالها بزجاج أقل جودة.

بدأ بناء المسجد في عام 1609 وتم افتتاحه للصلاة في 1616 قبل وفاة السلطان أحمد بسنة واحدة. وهو يقع د في قلب مدينة اسطنبول عند ساحتها الرئيسية ويطل على مضيق البوسفور، وهو على بعد أمتار قليلة من كنيسة أيا صوفيا التي تحولت إلى مسجد وحاليا هي أشهر متحف في المدينة. ويمكن رؤية المسجد من جميع أنحاء المدينة.

سور من ثلاث جهات ويحتوي على خمسة أبواب

ويحيط بالمسجد سور من ثلاث جهات ويحتوي السور على خمسة أبواب، ثلاثة منها تؤدي إلى صحن المسجد واثنان إلى قاعة الصلاة ويتميز المدخل الغربي للجامع، وهو المخصص للزوار ولغير المسلمين، بتدلي مجموعة من السلاسل من سقفه لتشجيع الزوار على الانحناء حين الدخول. وكان هذا الجامع في بداياته يتضمن مدرسة ومستشفى ونزلاً صغيراً للمسافرين، وسوقاً ومطعماً للفقراء، لكن غالبية هذه الإضافات أزيلت في القرن التاسع عشر. ويوجد فيه المسجد حالياً قبر السلطان أحمد وزوجته وأولاده الثلاثة.

صحن المسجد مغطى بثلاثين قبة

يتكون صحن المسجد من فناء كبير مغطى بثلاثين قبة ويتوسطه ميضأة سداسية محمولة على ستة أعمدة منقوشة بالقرنفل والتوليب النافر تارة وبالزخارف الإسلامية تارة أخرى في تناغم وتناسق فريد، أما قاعة الصلاة فهي مستطيلة الشكل طولها 72 مترا وعرضها 64 مترا تتسع لـ 10 آلاف مصلً. وتتوسط قاعة الصلاة قبة رئيسية قطرها 23.5 متر وارتفاعها 43 متر ترتكز على أربعة دعائم اسطوانية قطر الواحدة منها 5 أمتار منقوشة بالزخارف بمهارة لا توصف.

ويحف القبة الرئيسية ثمان قبب ثانوية. ويُنار القسم الداخلي من المسجد بـ 260 نافذة ذات زجاج ملون قُدّم من البندقية كهدية للسلطان أحمد، كما ينار أيضا بالعديد من الثريات القيّمة المطلية بالذهب والأحجار الكريمة وكرات الكريستال. ويحتوي المسجد على 6 مآذن 4 موزعة في زوايا المسجد بينما توجد الاثنتين المتبقيتين في نهاية فناء المسجد، ولكل مئذنة ثلاثة شرفات ولها درج حلزوني كان يصعد إليه المؤذن خمس مرات في اليوم.

محراب المسجد مصنوع من الرخام المنحوت

أما محراب المسجد فهو مصنوع من الرخام المنحوت بعناية ودقة، وإلى يمينه يجذبنا المنبر المزخرف بتصميم هندسي ذكي بحيث أنه حتى عندما يكون المسجد في أوج ازدحامه يتسنى لجميع المصلين أن يروا ويسمعوا الإمام بوضوح، ويغطي أرضيته عدد السجاد الفاخر والذي يتم التبرع به بشكل دوري.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة