زيف العلاقات
بقلم/ أحمد محمد خلف
وتَظُنُّهُ بَرَّاقًا يخطَفُ القلْبَ قبلَ البصَرِ ، فتُسَارع ؛ لاقتناءِهِ ، فإذا ما اقتَرَبْتَ أكثرَ وأكثرَ ؛ انقَلَبَ إليكَ بصرُكَ خاسِئًا وهُوَ حسيرٌ...
إنَّ العبْرَةَ ليست في ما يَبْدو منكَ أمامي ، وإنَّما كيف أنتَ، وأنتَ عني بعيدٌ؟
أكُلُّ معاني الإِنسانيَّةِ التي تبوحُ بها في حضْرَتِي مُحقَّقَةٌ عندَ غيابِي ! أَمْ كُلُّها زائفة؟
قد تختلفُ الأعرافُ بينَنَا، ولكن ما دُمتُ أبدَيتُ رغبتي، وشعرتَ بها، كان من الواجب عليكَ الخضوع لقوانيني ، وعُرْفِي، ولكن غدَوْتَ كما أصبحتَ ...
وإذا كان بَوْحِيَ جعلكَ مُتَمرِّدًا عليّ! فبِئْس البوحُ هو.
ومن الآن فصاعِدًا صارت رَغْبتِي ، وَبَوْحي جفوةً وتجاهلًا..
لا أُرِيدُ أَنْ أَقْسُوَ عليكَ ؛ لأنَّنِي أَعْلَمُ -تمامَ العِلْمِ- أنكَ ستَقْرَاُ كلماتِي هذهِ.
أعلَمُ أنّكَ تعْلَمُ أنِّي أكتُبُ لكَ ، وَأُعاتِبُكَ أنت ولكن أُرِيدُ أنْ أَقولَ لكَ أنَّكَ كنتَ أوَّلَ اختيَارٍ لأَوَّلِ تجرُبَةٍ قرَّرْتُ خوضَ غِمَارِهَا، ولكنْ ما سَمِعتُه، وعَرَفتُهُ مُؤَخَّرًا ، يَبْدو أنّهُ كفيلٌ بإقرارِي لكَ أنَّ أُولى اختِيَاراتِي لمْ تكُنْ مُوَفَّقةً بقَدْرِ ما كنتُ أَطْمحُ.
لَم يَكُنْ قلمِي يكتُبُ إِلَّا لكَ ، والآن اعتَزَلَ البوحَ لأجلِكَ.
ومازالَ تَعَذُّرُ الهلال قائِمًا ....