ب50 جنيه رباب بدأت من القاع ووصلت إلى القمة في صناعة التحف والمجسمات اليدوية بالوادى الجديد
منذ نعومة اظافرها وهى تهوى, إقتناء كل ما هو جميل من إكسسوارات بسيطة بأسعار تتناسب ومصروفها الضئيل.
لم تكن كغيرها من الفتيات الصغيرات من أصدقائها وأبناء جيرانها تشتري الحلوة والأطعمة الطازجة من الباعة الجائلين، بل كانت تستثمر كل ما لديها من أموال في شراء ماتقع عليه عينيها من أدوات زينة وتحف تراثية من جميع المحال التجارية بمحيط بيئتها الصغيرة.
إلى أن تخرجت من جامعة أسيوط كلية التربية فرع الوادى الجديد عام 2011، بدأت رحلة البحث عن تحقيق الذات فكانت نقطة التحول فى حياتها خمسون جنيها هدية عيد مولدها السابع والعشرين من والدتها.
فكانت بمثابة تميمة الحظ السعيد التى جلبت لها الكثير من الفرص الإستثنائية في مغامرة مثيرة ومواقف صعبة استطاعت التغلب عليها بمرور الوقت واستثمارها بشكل كبير فى تحقيق حلم حياتها الذى امتد لأكثر من 3 أعوام عجاف من العمل والمثابرة والتطوير لتصبح الآن مصدر سعادة الكثير من أبناء محافظتها.
رباب حسين أو كما يلقبونها همسة نور ابنة مركز الخارجة بمحافظة الوادى الجديد صاحبة أكبر وحدة منتجة لعمل المشغولات اليدوية والمجسمات الطبيعية لجميع مستلزمات العرائس ولعب الأطفال بتكلفة بدأت ب 50 جنيها وارباح تعدت ال 200000 ألف جنيه خلال 4 سنوات .
تروى رباب قصة نجاحها فى تصريح خاص ل الجمهورية أون لاين قائلة لم أكن أتوقع أكثر من ذلك والفضل يعود لوالدتى ووالدي اللذان منحانى الثقة والدعم والتشجيع منذ ولادتى وحتى الآن.
مضيفة بأن مشروعها كان عالقا فى ذهنها منذ طفولتها وحتى بلوغها سن ال20 وعندما سنحت الفرصة قامت باستغلال طاقتها الإيجابية وافكارها المتطورة لتجسيد حلم حياتها إلى واقع ملموس.
وبمرور الوقت أصبح لديها كنز ثمين من التصميمات المستوحاة من وحى خيالها ومرونة تعاملاتها مع زبائنها ومساعديه من خلال مشروعها الذى بدأ صغيرا وتحول إلى وحدة منتجة لجميع مستلزمات العرائس ولعب الأطفال بخامات بسيطة من الخرز والكريستال وغيرها من الاكسسوارات المتداولة في الأسواق التجارية.
واضافت حسين أن سر نجاح المهنة يكمن فى كيفية اختيار الخامات المناسبة من إكسسوارات وخرز كريستال بلاستيك لولى ومط شفاف وسداسي بألوان متناسقة وجذابة وفقا للمجسم المطلوب وهو أمر فى غاية الصعوبة ويتطلب أكثر من تركيز ولمسات فنية متقنة بحرفية شديدة باستخدام سلك مرن بمقاس يبدأ من 60 إلى90 أو من 40 إلى 50.
مشيرة إلى أن هدفها الأول والأخير هو مشروع كيان وليس لجنى الأموال والدليل على ذلك ما قدمته مجانا وبأسعار رمزية لأطفال الأسر الفقيرة كهدية منها مقابل رؤيتها السعادة على وجوههم إيمانا منها بأن النجاح يكمن في إسعاد الآخرين .
فيما ذكرت حسين بأن مسيرة كفاحها لم تنتهى بعد فلديها الكثير من الأهداف تسعى لتحقيقها من خلال معرض تسويقي لجميع مشغولاتها اليدوية من مجسمات وشيلات وديكورات منزلية ومستلزمات عرائس ولعب اطفال هاندميد وذلك خلال الفترة المقبلة.
وهو ما رصدته عدسة تصوير الجمهورية أون لاين تجهيز أول معرض دائم لعرض المنتجات البيئية والتراثية بالخرز والكريستال وذلك بمركز الخارجة لصاحبته رباب حسين يتضمن وحدة إنتاج مصغرة يعمل بها اخوتها الأربعة وأبنائهم فى بادرة أمل جديدة لتأكيد الفكرة وتعميمها على جميع مراكز المحافظة بهدف تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لشباب الخريجين وغيرهم .
واختتمت حسين حديثها بأنه أصبح لديها اكتفاء ذاتي ومخزون إنتاجي يكفى لإدارة المعرض بشكل ثابت دون توقف لمدة عام على الأقل لما تمتلك من قاعدة جماهيرية عريضة من الثقة في جودة منتجاتها لدى زبائنها بجميع مراكز المحافظة.
وأن مشكلة التسويق لم تعد تؤرقها بعد، وخاصة أن لديها عقود إتفاق كانت قد ابرمتها مع العديد من منافذ التسويق والمواقع الإلكترونية على مستوى الجمهورية والسوشيال ميديا.
آملة أن تدعم المحافظة فكرتها بتخصيص أرض لإقامة مصنع لإنتاج الخرز والكريستال كفيل بتوفير فرص عمل للشباب ومسايرة خطط التنمية الاقتصادية ودفع عجلة الإنتاج ضمن آليات برنامج المحافظة لتطوير المشروعات الصناعية في جميع المجالات.