سمو أرواح لا قهر أشباح
الداعية ابراهيم الظافرى من علماء الازهر
كثيراً ما يتردد على ألسنة بعض المتحدثين وأهل الإلقاء أن رمضان تدريب أو دورة تدريبية أو تأهيلية أو مدرسة تربوية ....إلى آخر هذه المصطلحات التي تتنزل بمعنى الصيام إلى ما عهدناه مما آل إليه واقع هذه المسميات للأسف، مما يجعلنا نأنف أن نتنزل بتشبيه الشهر الفضيل بمثل هذا وهو أسمى وأجل.
رمضان شهر عبادة لله تعالى يتربى فيها الإنسان المؤمن على عين الله ورعايته ويغشاه عون الله ورحماته، يتخلص الإنسان فيه من غوائل نفسه بكبح جماحها وسد منافذها الذي هو الشهوة.
سمو أرواح تحلق في سماء العفة والطهر والنقاء والصفاء، أرواح تعرج لخالقها تلتمس النور من نور السماوات والأرض، تخلصت من العلائق والعوائق وأخلصت لله وبالله وفي سبيل الله، فتجلى على العبد معنى الله أكبر، الله أكبر من النفس الله أكبر من الشيطان الله أكبر من الهوى الله أكبر من كل ما سواه،قال سبحانه:"ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون" .. رمضان شهر يجد فيه الإنسان ربه،ومن وجد ربه ماذا فقد!
شهر يستجمع فيه الإنسان قلبه ليستلهم الرشد انطلاقاً منه لغيره ن الشهور حتى يتجدد العهد برمضان أو يلقى الإنسان ربه على تجلي الرحمة والسكينة والهداية الرمضانية "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان".. اكتب لنا يارب الهدى واجعلنا سبباً لمن اهتدى.