هل الملائكة لا تدخل بيتَ الجُنُب؟
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ» أخرجه أبو داود والنسائي في "سننيهما".
وقد أوضحت لجنة الفتاوى الإلكترونية بدار الإفتاء المصرية أن المقصود بالجنب في الحديث هو من يتهاون في أمر الغسل ويتخذ تركه عادة بحيث يؤخر الصلاة عن وقتها؛ قال العلامة السندي في "حاشيته على سنن النسائي" (1/ 141): [قَوْله: (لَا تدخل الْمَلَائِكَة) حملت على مَلَائِكَة الرَّحْمَة وَالْبَرَكَةِ لَا الْحَفَظَةُ، فَإِنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَ الْجُنُبَ وَلَا غَيره، وَحمل الْجنب على من يتهاون بِالْغسْلِ ويتخذ تَركه عَادَة لَا من يُؤَخر الِاغْتِسَال إِلَى حُضُور الصَّلَاة] اهـ.
وبناءاً على ما سبق فإن تأخير الغسل بحيث يترتب عليه تأخير الصلاة عن وقتها حرام شرعًا، وينبغي على المسلم الإسراع بالغسل من الجنابة حتى لا يؤدي عدم اغتساله إلى نفور ملائكة الرحمة والبركة من المكان الذي يكون فيه.