النمل الأبيض بين سندان التهديد واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من مخاطره
الاسكندرية فى خطر
أزمة قديمة العهد عادت للظهور من جديد لتصيب السكندريين بحالة من القلق والفزع وتهدد حياتهم فلا يتخيل أي شخص على وجه الكون أن تسبب فى انهيار عقارات أو تلف آثاث المنزل والخشب وتسبب خسائر مادية فادحة لمن تصل إليهأزمة قديمة العهد عادت للظهور من جديد لتصيب السكندريين بحالة من القلق والفزع وتهدد حياتهم فلا يتخيل أي شخص على وجه الكون أن تسبب فى انهيار عقارات أو تلف آثاث المنزل والخشب وتسبب خسائر مادية فادحة لمن تصل إليه ..
الحديث هنا لم يكن من وحي الخيال أو وصف حالة ديناصور عملاق وانما " دابة الأرض " المعروف باسم "النمل الأبيض" التى باتت أحد أهم أسباب حدوث خسائر مادية كبيرة امتدت لتصل للثروة العقارية ويطلق موقع "الجمهورية" الإلكتروني أسباب الظاهرة وكيفية مواجهتها وسبل العلاج والوقاية.
ولمن لا يعرف حشرة "دابة الأرض" أو كما يُطلق عليها "النمل الأبيض" فهي حشرة يتسم بحياته السرية، ويتغذى أساسا على السيليولوز، ويعيش في مستعمرات تتنوع فيها الطوائف التي تختلف في بنيتها ووظيفة كل منها فهى عدواً للإنسان، وهي من أخطر الحشرات وأكثرها ضرراً، حيث تقوم ببناء ممرات ومداخل يصعب الوصول إليها وتقوم بإتلاف العديد من الأوراق والكتب والأخشاب في المباني والمكتبات.
فهي حشرة تعيش في مجتمعات تسمى مستعمرات يقدر عددها التقريبي من 30000 إلى 2.5 مليون فرد وتظهر في الخريف والربيع لونها قاتم ولها عيون ترى وأجنحة وهي خصبة وتتحول إلى ملكات وملوك لإنشاء مستعمرات جديدة وهي ناتجة من الأفراد الجنسية الخصبة وتنقسم لثلاث أنواع "ملكة" حيث يوجد ملكة وحيدة في المستعمرة وتعمل على ربط أفراد المستعمرة جميعاً وإنتاج البيض حيث تضع حوالي 6 بيضات في الدقيقة الواحدة، ويعيش معها ملك واحد فقط في المستعمرة.
أما النوع الثاني فهو الجنود وهي المسئولة عن الحراسة وحماية المستعمرة ولها فكوك قوية ومسننة والرأس لونها قاتم وتمثل ثلث طول الجسم وباقى الجسم لونه فاتح باهت، ويصل عددها من 1 – 3 % من تعداد المستعمرة والحشرة عقيمة وعمياء.
وأخيراً النوع الثالث هو العمال والمسؤولة عن جميع الأضرار الناجمة عن إصابات النمل الأبيض حيث تتغذى وتقوم بتغذية جميع طوائف المستعمرة، وتمثل حوالي 97 % من تعداد المستعمرة ولونها باهت وعقيمة وعمياء.
تتغذى الحشرة على مادة السليلوز المتوافرة في كثير من استعمالات الإنسان اليومية "ملابس، ورق، سجاد، موكيت، حصير، ستائر، مخدات ومراتب، أثاث خشبى وتجدها فى المساكن والمنازل المبنية بالطوب التي تكون به إصابات وأنفاق وتتهدم الجدران وتكون مفرغة من الداخل.
تأكل الحشرة الأخشاب الملاصقة للحائط مثل الدواليب وغيرها والنوافذ والأبواب والسقوف المصنوعة من حذوع الأشجار ويسمع ليلاً صوت مثل طقطقة اشتعال النيران وتآكل الأرضيات المصنوعة من الخشب (الباركيه) وعند نزعها يشاهد تربة مكان الأكل.
وتعد مناطق سموحة وسيدى جابر الأكثر تضرراً من انتشار هذا النوع من الحشرة وأرجع خبراء السبب فى ذلك إلى ان تلك المناطق مانت تستخدم فى تخزين الاخشاب منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، حيث شكى سكان المنقة من تفشي ظاهرة مهاجمة النمل الأبيض لهم.
وقدم المهندس فرج عامر، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، بيان عاجل أكد خلال على مخاطر مهاجمة انتشار النمل الأبيض، مشيراً إلى أنها تهاجم سكان سيدى جابر وسموحة وتتسبب فى الحاق الخسائر المادية وكذلك البشرية.
وقال مصطفى بخشوان وكيل مديرية الزراعة : أن المديرية تلقت ما يقربمن 210 بلاغ من المواطنين بمنطقة سموحة بشأن تعرضهم لهجوم النمل الأبيض وتم التعامل مع نحو 105 حالة والباقي جارى معالجتهم.
وأضاف البخشوان، أن وزارة الزراعة قدمت طلبا لوزير الزراعة لادراج مكافحة النمل الأبيض بالمباني الجديدة في لائحة القانون رقم 119 وقام الوزير برفع الأمر لرئيس مجلس الوزراء للعمل على ذلك الأمر وادراجه ضمن اشتراطات البناء
وحذر وكيل وزرة الزراعة، من تزايد الأزمة خلال المرحلة المقبلة مشيراً إلى أن الإسكندرية تعانى من هذه الظاهرة على مدار المرحلة الماضية، مطالبا المحافظة بالتنسيق مع رجال الأعمال لتفديم يد العون للقضاء على تلك الظاهرة.
وعن الطرق والعلاج أعلن مجلس جامعة الإسكندرية قرراً بانشاء مركز دراسات لمكافحة النمل الأبيض بكلية الزراعة وتنظيم حملات توعية داخل جامعة الإسكندرية وخراجها لمكافحته التى تهدد المحافظة اقتصاديا.
ولربما حصل بسببها تضرر المساكن، ومع تزايد الأضرار التي تسببها فهناك مجموعة من الأسباب الاحترازية أو الوقائية منها: طلاء الأخشاب واستخدم طرق سليمة عند بناء المساكن ومنع وصول الماء إلى الأخشاب، وتنظيف سقوف المنازل وغير ذلك.
أما العلاج في الأراضي المصابة والمخصصة للبناء يتم نظافة الأرض من مخلفات المواد السليلوزية مثل التبن والقشر والأخشاب والنباتات الجافة ويتم رش الأرض بمحلول المبيد رشاً غزيراً وذلك بمعدل أربع لترات من محلول الرش لكل متر مربع من المساحة ثم رش أساس المبنى (المصطبة) فوق سطح الأرض ثم يتم عمل خندق حول المبنى بعرض 30 سم وعمق 30 سم يحيط بالمساحة وملاصق لحوائط وجدار المبنى ولايجب البناء على المساحة المعالجة كلها بل يستلزم البناء في مساحة تقل عن المساحة المعاملة بنصف متر على الأقل من كل جانب. و من أفضل طرق معالجتها المجربة هي:
معالجة التربة وأسس البناء بالمواد الكمياوية القاتلة لهذه الحشرة ومن أفضل المواد الفاعلة هي مادة (الكلوردين).
فحص الأخشاب قبل أستعمالها ومعالجتها قبل تصنيعها.
عمل خندق بعمق متر حول البناء المراد حمايته ومعاجة الخندق بالكمياوات وإعادة ملئ ودفن الخندق بطبقات من التراب المعالج ليكون سد حاجز من اختراق الأرضة له.
فحص المنطقة المحيطة بالبناء والبحث عن شجرة كبيرة قد تكون حاوية على عش ومستعمرة للأرضة ومعالجتها.
حقن خنادق وممرات حشرة الارضة بمحاليل مناسبة .