معركة البويب.. 8 آلاف مقاتل مسلم يهزمون مائة الف من الفرس
على الرغم من ان الصيام يمنع المسلم من الطعام والشراب الا انه فى نفس الوقت يمنحه طاقة روحية عظيمة يستطيع بها ان يهدم الجبال .. وطوال التاريخ الاسلامى علم اجدادنا هذه الحقيقة فانتشروا فى ربوع الارض ينشرون دين الله الحنيف بالكلمة والاخلاق قبل السيف.. وشهد شهر رمضان العديد والعديد من الفتوحات الاسلامية التى سنتذكرها معا طوال الشهر الكريم .. وحديثنا اليوم عن معركة البويب.
بـ 8 آلاف مقاتل فقط انتصر المسلمون فى موقعة البويب بقيادة القائد المجاهد المثنى بن حارثة على الفرس الذين أتوا بجيش قوامه مائة ألف مقاتل بقيادة مهران أعظهم قوادهم وقتئذ.
قرر المثنى أن يختار هو مكان المعركة، وتوجه بجيشه إلى منطقة تُسمَّى البُوَيْب، وأرسل رسائل إلى أمراء القوات الإسلامية القادمة من المدينة بأن يتوجهوا إلى هناك، وكان المكان الذي اختاره في غرب نهر الفرات.. فهذا النهر يفصل بين الجيش الإسلامي والجيش الفارسي القادم من المدائن، وجاء المدد الإسلامي وانضم إلى جيش المثنى ، وأصبح قوام الجيش ثمانية آلاف.
أرسل الجيش الفارسي -كالعادة- رسالة إلى المثنى ، فيها: إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم. فأجاب المثنى الفرس بأن يعبروا هم إلى المسلمين.. كان المثنى قد نظم جيشه جيدًا، فجعل على الميمنة بشير بن الخصاصية ، وعلى الميسرة بُسر بن أبي رُهم، وكان المثنى في مقدمة الجيش، وجعل فرقة في الجيش باسم فرقة الاحتياط كانت في المؤخرة لا تشترك في القتال، وعلى رأس هذه الفرقة مذعور بن عدي، وفرقة للخيول على رأسها أخوه مسعود بن حارثة، وعلى فرقة المشاه المُعَنَّى بن حارثة.
حفز المثنى الجيش للقتال، ومر على كل قبيلة بمفردها قائلاً لأهلها: والله لا نحب أن نُؤتى من قبلكم اليوم، ولا أكره شيئًا لي إلا أكرهه لكم، وبدأت المعركة وأمر المثنى جنوده ان يفطروا ليتقووا على عدوهم، فأبلوا خير البلاء وانتصروا على عدوهم نصرا عظيما محققا ومؤزرا.