فتح عمورية .. رمضان 223 هجرية
على الرغم من ان الصيام يمنع المسلم من الطعام والشراب الا انه فى نفس الوقت يمنحه طاقة روحية عظيمة يستطيع بها ان يهدم الجبال .. وطوال التاريخ الاسلامى علم اجدادنا هذه الحقيقة فانتشروا فى ربوع الارض ينشرون دين الله الحنيف بالكلمة والاخلاق قبل السيف.. وشهد شهر رمضان العديد والعديد من الفتوحات الاسلامية التى سنتذكرها معا طوال الشهر الكريم .. وحديثنا اليوم عن فتح عمورية:
بعدما تولى الخليفة المعتصم زمام الحكم عقب وفاة أخيه المأمون، ارتكب الروم مذابح بإحدى قرى الحدود بين دولة الإسلام والإمبراطوية البيزنطية، فعزم على تأديب الروم وهزيمتهم فى أعز مدنهم.
سأل المعتصم عن أشرف مدن الروم وأعزها على قلوبهم فقالوا له عمورية ذات الأسوار العالية والتحصينات الهائلة ، لم يعرض لها أحد من المسلمين منذ كان الإسلام ، وهي عين النصرانية ، وهي أشرف عندهم من القسطنطينية ، فأمر بالسير إليها ، وكان خروجه في جمادى الأولى سنة 223 هـ. ، فتحرك بجيش لم ير مثله قبله وعتاد لم ير مثلها قبلهاوحاصر المدينة الحصينة والسادس من رمضان عام 223 هجرية.
وفي تلك الأثناء بعث الإمبراطور برسالة إلى المعتصم يطلب منه الصلح، ويعتذر له، وأن يفرج عن أسرى المسلمين الذين كانوا عنده، إلا أن المعتصم أبى الصلح، ولم يطلق سراح الرسول حتى فتح " عمورية ".
وكان المعتصم قد علم من أحد الذين كانوا يقيمون في " عمورية " موضع ضعف فى سور المدينة فقصفه بالمجانيق قصفا متواصلا حتى تهاوى ودخلها المسلمون يكبرون فى السايع عشر من رمضان 223هـ.