رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سيدنا ابو بكر.. صديق النبى فى حياته وخليفته بعد مماته

بوابة الجمهورية
عندما يبدأ الحديث عن الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم غالبًا أول ما يأتي في أذهاننا هو الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، لأنه من الشخصيات العظيمة

اعداد - رحاب السعيد


عندما يبدأ الحديث عن الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم غالبًا أول ما يأتي في أذهاننا هو الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، لأنه من الشخصيات العظيمة التي صاحبت الرسول صلى الله عليه وسلم في العديد من المواقف منها: غار حراء والهجرة، وقد كان أبو بكر الصديق هو أول من آمن برسالة النبي الكريم وذلك عندما كذبه كل الناس، ويُعتبر هو أول خليفة للمسلمين بعد وفاة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.


وهو أحد المبشرين بالجنة ويكفي أن نذكر أنه كان رفيق رحلة الرسول صلَّ الله عليه وسلم من قبل الهجرة حتى وفاة الرسول، وقد أجمع علماء السُنة والجماعة أن أبو بكر الصديق هو خير الناس بعد الرُسُل والأنبياء، وكان رضي الله عنه أشد زُهدًا وإيمانًا من كل بني قومه وكان الأحب إلى الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، وهذا كما جاء في الأحاديث الصحيحة، ولقب الصديق أطلقه النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه على أبو بكر بسبب أنه كان يصدقه دون سؤاله عن دليل.


كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يصغر النبي بعامين وستة أشهر، وقد ترعرع ونشأ في مكة وكان والده يُدعى أبو قحافة عثمان ووالدته هي أم الخير سلمى بنت صخر وقد دخلت في الإسلام بمكة قبل الهجرة، وقد ذكر العلماء أن والد أبو بكر قد أسلم في يوم فتح مكة وقد عاش والد أبو بكر بعدما مات أبو بكر وورثه.


وكان أبو بكر الصديق من أشراف مكة قبل دخول الإسلام، وكان مشهودًا له بالصدق فكان القوم إذا اختلفوا في شيء ذهبوا إليه ليتخاصموا أمامه، وقد كان يتميز رضي الله عنه بعدة صفات حميدة قبل دخوله في الإسلام؛ فكان متميزًا في علم الأنساب وأكثر ما كان يميزه أنه لم يكُن أبدًا يذكر عيوب أي إنسان من أمامه أو خلفه، وقد وصفه النبي صلَّ الله عليه وسلم بأنه أعلم أهل قريش بعلم الأنساب، وكان عمل أبو بكر الخاص هو التجارة.

كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه قبل أن يدخل في الإسلام لا يشرب الخمر أبدًا وقد ذكرت هذا السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها، كما أن أحد الأفراد سأل أبو بكر يومًا هل جربت شُرب الخمر أيام الجاهلية، فرد عليه أبو بكر قائلًا أعوذ بالله، فقال له الرجل ولِما ؟ فرد عليه قائلًا: كنت أصون عرضي وأحفظ مروءتي لأن من يشرب الخمر يضيع عرضه ويفقد مروءته.

ولم يسجد رضي الله عنه وأرضاه أبدًا لصنم، ويروي عن هذا أبو بكر ويقول: عندما بلغت الحُلُم أخذني والدي إلى مكان به أصنام كثيرة وقال لي إن هذه يا بني آلهتك وتركني وذهب، فاقتربت من الصنم وقلت لها إنني جائع فقومي بإطعامي فلم يجبني أحد، فسألها أن تكسيني فأنا عاري فلم يُجبني أحد، فأخذت حجرة فألقيتها عليها فانكسرت، وهنا أدركت أن هذا ليس بإله.

وقد كان رضي الله عنه وأرضاه كثير التأمل في الطبيعة، وفي يوم من الأيام وبينما هو نائم رأى رؤية فذهب إلى أحد الرُهاب وقصها عليه، وبعد أن قصها عليه سأله الراهب من أي مكان أنت فرد عليه أنا من مكة فسأله الراهب من أي مكان بها فرد عليه أبو بكر من قبيلة قريش، فسأله الراهب وأي الأعمال تعمل فرد عليه أعمل في التجارة، فقال له الراهب إن صدقت رؤياك فإن الله سوف يبعث نبي من قومك وسوف تكون وزيرًا له في حياته وخليفة له بعد أن يموت.


بعد ما عرضناه من ملامح لحياة أبو بكر الصديق رضي الله عنه كان إسلامه نتيجة طبيعية لأنه كان دائمًا يبحث عن الدين الحق، والذي يتفق تمامًا مع فطرة القلب السليمة، أما عن يوم دخوله في الإسلام فقد كان جالسًا في هذا اليوم في فناء الكعبة وقد مرَّ به أُمية بن أبي الصلت فسأله أبو بكر رضي الله عنه عن الأخبار فحدثه عن أمر النبي صلَّ الله عليه وسلم ولم يكُن أبو بكر يعلم عن نبوته شيئًا. فانطلق أبو بكر إلى دار ورقة بن نوفل وسأله عن النبي صلَّ الله عليه وسلم فأجابه ورقة: نعم هناك نبي، وحدثه عن أنه لم يصدقه أحد من كبراء قريش، فسأله أبو بكر: وما هي دعوة هذا النبي ؟ فأجابه ورقة وقال: يقول ما قيل له إلا أنه لا يظلم ولا يُظلَم ولا يظالم، فانطلق أبو بكر إلى سيدنا محمد صلَّ الله عليه وسلم لأنه كان يعرفه قبل أن تنزل عليه الرسالة السماوية وأسلم بين يديه.

وعاد أبو بكر إلى بيته وهو مؤمن ومصدقًا بالرسول صلَّ الله عليه وسلم، وقد روي عن النبي في الحديث الصحيح ” إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدق وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صحبي”





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة