رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

النيابة تكشف فساد عقيدة تنظيم أنصار بيت المقدس وتواجههم بالكتاب والسنة

بوابة الجمهورية
قال المستشار اسلام حمد رئيس نيابة امن الدولة العليا في مرافعته أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمجمع محاكم  طرة ، برئاسة المستشار حسن فريد،بالقضية المعروفة إعلاميا ب" تنظيم أنصار بيت المقدس" المتهمين بارتكابهم 54 جريمة

قال المستشار اسلام حمد رئيس نيابة امن الدولة العليا في مرافعته أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمجمع محاكم طرة ، برئاسة المستشار حسن فريد،بالقضية المعروفة إعلاميا ب" تنظيم أنصار بيت المقدس" المتهمين بارتكابهم 54 جريمة تضمنت اغتيالات لضباط شرطة ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، وتفجيرات طالت منشآت أمنية عديدة،أن هذا التنظيم عقيدته فاسدة .

تعقد الجلسة برئاسة المستشار حسن محمود فريد وعضوية المستشارين فتحي الرويني وخالد حماد بحضور احمد عمران رئيس نيابة امن الدولة العليا بامانة سر وليد رشاد .

وصف المستشار اسلام حمد رئيس النيابة عقيدة المتهمين بتنظيم بيت المقدس بانها فاسدة وان افكارهم ما هي إلا أفكارًا سموها هم وأباءوهم الأقدمون..ما اختلف فيها شيءٌ إلا قائلها وتابعيه..

مستندا في ذلك بقوله تعالي "إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا.

قال رئيس النيابة بان تلك الأفكار بدأت بالخوارج.. ولن تنته عند جماعة أنصار بيت المقدس وعناصرها..وأنها جماعات خارجة.. وقياداتها بالدين جاهلة.. استقطبوا أعضاءً ورسخوا لدهيم عقيدة فاسدة..نتيجتها تكفيرُ عوام المسلمين.. واستباحةُ دمِ من هم عن الأوطان مدافعين.. واستحلالٌ لأنفس وأموال المسيحين.. تخريبٌ للمنشآت وترويع للأمنين.

وتساءل المستشار حمد قائلا ما هي أفكارهم وقواعدهم الشرعية.. وما أسانيدها.. وما الذي يترتب عليها ؟؟

أجاب قائلا " عذرا إن كنا سنطيل في عرض الأفكار والرد عليها من صحيح التنزيل.. فلولا تلك الأفكار الفاسدة والتأويل الخاطئ الباطل.. وعدم الفهم لكتاب الله.. ما كنا هنا اليوم.. وما كان لجماعة أنصار بيت المقدس. أو من سبقها مكانًا بيننا..

فعن تحريف المقاصد والتأويل الخاطئ يقول ربنا : "هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7)

وذكر ابنُ كثير أن قوله تعالى: منه آيات محكمات هن أم الكتاب "أي فيهن حجة الرب، وعصمة العباد، ودفع الخصوم والباطل، ليس لهن تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه،قال: والمتشابهات في الصدق، لهن تصريف وتحريف وتأويل، ابتلى الله فيهن العباد، كما ابتلاهم في الحلال والحرام.. ولهذا قال: فأما الذين في قلوبهم زيغ "أي: ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل.. فيتبعون ما تشابه منه "أي: يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه، لأنه حجةٌ عليهم، ولهذا قال: ابتغاء الفتنة "أي: الإضلال لأتباعهم، إيهاما أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن، وهذا حجة عليهم لا لهم.

وفسر الشيخ أن قوله: أما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه.. هم الخوارج.. فإن أول بدعة وقعت في الإسلام فتنة الخوارج، وكان مبدؤهم بسبب الدنيا حين قسم رسولُالله غنائم حنين، فكأنهم رأوا في عقولِهم الفاسدة أنه لم يعدل في القسمة، فقال قائلهم - وهو ذو الخويصرة - لعنه الله - اعدل فإنك لم تعدل، فقال له رسول الله: لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل، أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني.. فلما قفا الرجل استأذن عمرُ بن الخطاب رسولَ الله في قتله، فقال: دعه فإنه يخرج من ضئضئ هذا - أي: من جنسه - قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.. ثم كان ظهورهم أيام علي بن أبي طالب، ثم تشعبت منهم شعوب وقبائل وآراء وأهواء ومقالات ونحل كثيرة منتشرة، وغير ذلك من البدع..

وأقول حتى وصلنا لأنصار بيت المقدس..

أوضح ممثل النيابة إن كافةَ النحل تلك اعتمدت في إضلال أتباعها على تأويل النصوص والأحكام لخدمة مقاصدها الفاسدة.. فرسخوا لأفكار ضالة.. تقوم على قواعدٍ شرعية من الدين الحنيف منها الحاكمية.. مرورًا بالطائفة الممتنعة ودفع الصائل.. وأمان أهل الذمة.. وصولاً لاستباحةِ دمائهم واستحلالِ أعراضِهم وممتلكاتِهم.

كشف المستشار حمد ان الحاكمية تعتبر حجرُ الأساسِ الذي ترتكنُ إليه تلك الجماعة ومن سبقها من الفرق التكفيرية المتطرفة.. والمقصود بها إن الحكم إلا لله.. أي تطبيق أحكامه وحدوده وأوامره ونواهيه.. ويترتب على مخالفة ذلك في معتقدهم كفر من خالف.. أو ترك حكمًا من أحكام الله.. فحملهم هذا على تكفير عموم المسلمين.. وانتهى أمرهم إلى قتال المسلمين والتعدي عليهم عدوانًا وظلمًا..

ويقولون سندهم في هذا قولَه تعالى: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"

فقد استباحوا قتالَنا بدعوى عدم تطبيق الدين..وقد خالفت تلك الجماعةُ بقياداتها المُضِلة وأعضاءها الضالة.. اجماعَ الأئمةِ وأهلَ العلمِ بالأمة.. ومنهم أئمتنا وعلمائنا وسادتنا.. بن مسعود وبن عباس.. والطبري والغزالي وابن كثير والشيخ الشعراوي.. فقد اتفقوا جميعًا على فهمٍ في الآية.. وأن المراد بقوله تعالى "ومن لم يحكم بما أنزل الله".. هو من ترك أحكامَ اللهِ وأعرضَ عنها مكذبًا بها .. وجاحدًا لها.. معاندًا منكرًا.. وغيرُ ذلك ليس بكافرٍ..

إذن فقد تركت تلك الجماعة تفسير صحابة رسول الله وأئمة المسلمين.. واتبعوا أهوائهم وأئمتهم من الحرورية ومن سار على درب الضلال من تابعيهم..

"قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا"

هذا عن الحاكمية.. أما بشأن الطائفة الممتنعة..

تعتقد جماعة أنصار بيت المقدس بوجوب قتال من أسموهم بالطائفة الممتنعة.. والمقصود بها كل من امتنع من أهل الشوكة والقدرة عن الدخول في طاعة الله ورسوله.. والشوكة يقصد بها القوةَ والعدةَ والعتاد.. أي بكلمات يسيرة وجوب قتل أفراد الجيش والشرطة..

ولكن علام استندوا في ذلك.. وقفنا منهم على سندين

أولهما قوله تعالى: "وَقَاتِلوُهْم حَتَّى لا َتكوَن فِتْنَةٌ وَيَكونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ"، فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله؛ وجب القتال حتى يكون الدين كله لله..

وسندهم الثاني حديثُ شيخ الإسلام بن تيمية عن الطائفة الممتنعة وأحكامها..

إذن بكلماتٍ واضحةٍ صريحة لا تحملُ لبسًا.. فإن عناصر تلك الجماعة يرون وجوب قتال قوات الجيش والشرطة لامتناعهم عن تطبيق شريعة الله..

تأويلٌ للنصوصِ والأحكام.. استكمالٌ للزور والبهتان.. ترسيخ لعقيدة ليست بدين من الأديان..

وهنا نرد على ضلالهم وغيهم ..من أنه بالعودة لما كتبه شيخُ الإسلامِ بن تيمية في مجموع الفتاوى.. بشأن الطائفةَ الممتنعة وأحكامها.. فقد ذكر أن كل طائفة تمتنعُ عن تطبيق شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة تقاتل باتفاق أئمة المسلمين..

وذكر شيخ الإسلام شروط ذلك بقوله.. أيما طائفةٌ امتنعت من بعض واجبات الدين ومحرماته - التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها - التي يكفر الجاحد لوجوبها؛ فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء

ولن نتطرق هنا عن مناسبة ذلك ووقته.. أو من كان يقصد شيخُ الإسلام.. وأنها في زمن التتار..

بل سنعرج على دلالة لفظ الامتناع.. فاللفظواضح.. الطائفة الممتنعة.. فالامتناع.. هوالرفضُ والجحودُ وإنكارُ الوجوب.. إذن فنحن لسنا بطائفةٍ ممتنعة..

ولن نخوض الآن في مدى تطبيقنا لشريعة الله.. وإجماع المتهمين على تطبيق جُلها بمصر.. بل سنستعرض هذا في أدلة الدعوى من واقع ما نطق به المتهمون عناصر هذه الجماعة.. وما جرى على ألسنتُهم.. بشأن أوجه تطبيق الشريعة بالبلاد.. وشروط تطبيق الحدود.. والتعزير حال عدم توافرها..

إذن قتالُ جيشُ مصر.. الذي شبهوه بجيش التتار

وقتل قوات الأمن.. التي أسموها بشرطة الفجار

هي قالة ليست من الإسلام.. إنما هو فسادُالأفكار

أفكارُ قياداتٍ جاهلة.. ستصلى وجوههم النار

وعناصر زعمت أنها .. لبيت المقدسِ من الأنصار

جميعهم يعلم أن الشريعة.. ما هي لهم إلا الستار

سعو لهدم البلاد فقتلوا .. من كانوا من الأخيار والأبرار .

أضاف ممثل النيابة انه استكمالاً لأفكارهم والعقيدة الفاسدة..فقد استباح عناصرُ تلك الجماعة دمائنا بدعوى قتال الدفع.. أو دفع الصائل.. أي المعتدي الظالم.. واستندوا لفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية بشأن قتال الدفع..

ودفعُ الصائلِ معناهُ.. منع ودرء كل قاصدٍ من مسلم أو ذمي أو غيره.. فهو الدفاعُ الشخصي المتعلقُ بمصالحِ أفرادٍ أو جماعاتٍ صغيرة..

ومن خلال تتبع ما كتبه شيخُ الإسلام بشأن دفع المعتدي.. فهي أقسامٌ ثلاثة.. اعتداء على المال.. واعتداء على العرض.. واعتداء على النفس..

ورأى الشيخُ جواز أو وجوب القتال لدفع هذا الاعتداء كلٌ حسب قِسمِه.. أما قتال الدفع ومنع القاصد فلا يجوز في حالة الفتنةِ أو الحكام..

كما أن دفعَ الصائلِ يختلفُ عن جهادِ الدفع..

والأخيرُ يكون حال هجوم عدوٍ على بلاد المسلمين.. فيكون واجبًا على المسلمين الأقرب فالأقرب.. بشرط القدرة.. وإذن ولي الأمر إن تيسر.. هذا صحيحُ التفسير..

أما اعتبارَنا بأنه يجب قتالُنا.. من باب دفع الصائل..

فهذا جهلٌ بالدين.. وتلك عقيدتهم.. هم بها مقتنعون..

وجهت النيابة إلى المتهمين قيامهم بارتكاب جرائم تأسيس وتولي قيادة والانضمام إلى جماعة إرهابية، تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حقوق وحريات المواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، والتخابر مع منظمة أجنبية المتمثلة في حركة حماس (الجناح العسكري لتنظيم جماعة الإخوان) وتخريب منشآت الدولة، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه، وإحراز الأسلحة الآلية والذخائر والمتفجرات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة