كومان: أسبوع المرور العربي 2019 رسالة لتنمية روح المسؤولية لدى السائقين
أكد الدكتور محمد بن على كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن اختيار شعار أسبوع المرور العربي لعام 2019 "القيادة.. تضمن سلامتك وسلامة الآخرين" رسالة مباشرة إلى السائق لتنمية روح المسؤولية لديه
أكد الدكتور محمد بن على كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن اختيار شعار أسبوع المرور العربي لعام 2019 "القيادة.. تضمن سلامتك وسلامة الآخرين" رسالة مباشرة إلى السائق لتنمية روح المسؤولية لديه لا سيما فيما يتعلق بالمسؤولية المرورية واتخاذ القرار الصحيح عند القيادة، ولضرورة التقيد بالأنظمة والقواعد المرورية، وأهمية التعاون مع رجال المرور بهدف تحقيق أقصى مستويات السلامة له وللمحيطين به.
جاء ذلك في إطار الاحتفال بأسبوع المرور العربي والذي يقام في الفترة من 4 وحتى 10 مايو الجاري، لتوعية المواطنين بصفة عامة والسائقين بصفة خاصة بالالتزام بالأنظمة والقواعد المرورية والشعور بالمسؤولية المشتركة، وذلك سعيا من الدول لتحقيق كافة شروط السلامة المرورية بكل الوسائل الممكنة وبمشاركة مختلف مكونات المجتمع المدني وفى ذات الاطار تصدر الامانة العامة مطبوعات و مطويات تعمم على كل الدول العربية اعضاء مجلس وزراء الداخلية العرب.
وأضاف أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن حوادث السير تتسبب سنويا في مقتل أكثر من 1.25 مليون شخص، ويتعرض ما بين 20 إلى 50 مليون شخص آخرين لإصابات متفاوتة الخطورة من جراء تلك الحوادث التي تؤدي في الكثير من الحالات إلى إعاقة، كما تعد هذه الحوادث السبب الأول للوفيات لدى الشباب ما بين 15 و29 سنة، وتكلف في معظم البلدان 3% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعلها من أخطر المشكلات التي تواجهها دول العالم.
وأشار الدكتور محمد بن على كومان انه على الصعيد العربي تشير النشرة الإحصائية السنوية لحوادث المرور الصادرة عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، والتى تضمنت معطيات لـ(13) دولة عربية، إلى أن عدد حوادث المرور المسجلة خلال عام 2017م بلغ (1013765) حادثا مروريا؛ ما تسبب في مقتل (23320) شخصا وجرح (254329) آخرين، حيث يمثل العنصر البشري السبب الرئيسي لهذه الحوادث بنسبة (95.69%)، وهو معطى يشكل كارثة لمجتمعاتنا العربية التي هي في أمس الحاجة إلى جهود أبنائها بقدر ما هي في حاجة إلى الحفاظ على كافة إمكانياتها وثرواتها.
وأكد الدكتور محمد بن على كومان على ان مجلس وزراء الداخلية العرب يولي موضوع السلامة المرورية أهمية خاصة، حيث قام بوضع استراتيجيات وخطط وقوانين بقصد الوقاية من حوادث المرور وعلاج مخلفاتها؛ مثل الاستراتيجية العربية للسلامة المرورية لسنة 2002م، التي تهدف إلى حماية المجتمع العربي من الآثار الناجمة عن حوادث المرور وتوثيق التعاون العربي والدولي في مجال السلامة المرورية، من خلال توعية الأفراد وضمان احترام وتطبيق القواعد المرورية، وتأتي الخطة المرحلية السادسة لتنفيذ هذه الاستراتيجية والتي اعتمدها المجلس في دورته الخامسة والثلاثين المنعقدة بالجزائر في العام 2018م، تحقيقا لهذا الهدف واستمرارا للعمل على تعزيز إحساس المواطن العربي بمسؤوليته المشتركة في تحقيق السلامة المرورية والعمل على اتخاذ كافة التدابير الوقائية لخفض معدلات حوادث المرور ودعم وتطوير التعاون العربي مع الهيئات والمنظمات والمؤسسات الدولية المتدخلة في مجالات المرور.
وأوضح الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب ان القانون النموذجي العربي الموحد للمرور، الذي أقرّه المجلس في دور انعقاده الرابع عشر عام 1997م، وطوره في العام 2015م،يمثل إطارا قانونيا يستهدف الوصول قدر الإمكان إلى توحيد قوانين تنظيم المرور على الطرقات العامة وقواعد منح رُخص سير وسوق المركبات ذات المحركات الآلية وآداب المرور وأخلاقياته في الدول العربية.
كما أشار إلى المؤتمر العربي لرؤساء أجهزة المرور الذى يعقد كل سنتين في نطاق الأمانة العامة للمجلس حيث انه يمثل مناسبة لعرض احتفالات الدول العربية بأسبوع المرور العربي من ناحية، وفرصة لطرح المواضيع المتعلقة بالسلامة المرورية من ناحية أخرى: والتي تمثل القيادة السليمة إحدى مرتكزاتها. وفي هذا الإطار دعى المؤتمر السابع عشر الأخير الذي انعقد في تونس خلال الفترة 25-26/7/2018م، الدول العربية إلى الاهتمام برصد استخدام الوسائل التي تشغل عن الطريق وعلى رأسها الهاتف الجوال لتلافي نسبة كبيرة من حوادث الطرق المرتبطة بالسلوك البشري، وإلى الاهتمام بمناهج مدارس قيادة المركبات لتكون أداة للتوعية وغرس السلوك المروري القويم.
وشدد الدكتور محمد بن على كومان على أن أي هفوة بسيطة قد تؤدي بحياة أحدهم أو تسبب خسائر مادية، فعدم الانتباه والاستهتار واللامبالاة وغيرها من السلوكيات الخاطئة تحثنا جميعا كمواطنين أولا ثم كمؤسسات ومنظمات حكومية وغير حكومية ثانيا، على بذل المزيد من الجهود والمبادرات لتنمية الوعي في مجتمعاتنا، حتى يشعر كل فرد أن سلوكه أثناء القيادة كفيل بأن يحافظ على سلامته وسلامة غيره، بقدر ما قد يجعله عرضة للخطر على نفسه وأهله وماله وعلى المحيطين به. فلنقد بسلامة لسلامتنا وسلامة غيرنا.