رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

العمال في مصر القديمة.. ملوك الصناعات وبناة الأهرامات

بوابة الجمهورية
للفنان المصري القديم الدور البارز والفعال في إخراج هذه الأعمال الفنية الرائعة، التى شيدها العامل والمهندس المصري القديم باقية حتى الآن وتظل شاهداً فريداً على عبقرية المصري القديم فى تشييد أعظم حضارة في العالم أجمع.

بقلم - على أبودشيش

للفنان المصري القديم الدور البارز والفعال في إخراج هذه الأعمال الفنية الرائعة، التى شيدها العامل والمهندس المصري القديم باقية حتى الآن وتظل شاهداً فريداً على عبقرية المصري القديم فى تشييد أعظم حضارة في العالم أجمع.

ومن وراء الفنانون كان هناك العمال وهم المحرك الفعلي لمختلف نواحي الحياة، وقام على عاتقهم هذا الخضم الهائل من الإنتاج الحضاري على ضفاف نهر النيل الذي انبعثت منه الحياة في مصر القديمة فكانت أول حرفة هي الزراعة.

وكانت الزراعة من الأعمال الهامة والشاقة، والتي رسمت للحضارة المصرية معالمها الرئيسة وكان انتظام الزراعة هو أهم سمة لحياة المصري القديم، ثم بعد ذلك اتجه إلى الحرف الأساسية للتكيف مع البيئة المحيطة، فلولا العمال المصريون لما تم إنجاز الأهرام الخالدة، ولولاه لما كانت المعابد والمقابر باقية حتى الآن، وما عرفنا الصناعات الخشبية والمعدنية وطريقه صنع الأواني والفخار وصناعة الذهب.

وكان العامل المصري القديم هو سببا في بقاء هذه الصناعات اليدوية القديمة فقد عمل في ظل عدم الإمكانيات وأبدع وإخراج من تحت يديه أجمل الأشياء التي لا نزال نفخر بها أمام العالم، أي باختصار لن نرى أسماء هؤلاء الملوك العظام، لولا إتقان أولئك العمال ومن أهم ابداعات العمال تشيد الأهرامات التى تدل على الاعجاز الهندسي للمهندس والعامل المصري ولقد اكتشف عالم الاثار المصرية الدكتور زاهى حواس مقابر العمال بناة الهرم ليثبت للعالم أجمع أن المهندس والعامل المصري هم من بنوا هذه الأهرامات الخالدة

ومن أهم الصناعات في مصر القديمة كانت الصناعات الحجرية: مثل صناعة التماثيل والأواني الحجرية، وصناعة قطع الأحجار من المحاجر، الصناعات المعدنية: مثل الذهب والفضة وغير ذلك وقد بلغت دقة كبيرة مثل ذلك في العديد من الأعمال الفنية مثل قناع الملك توت عنخ آمون، الصناعات الكيماوية: صناعة الأدوية العقاقير الطبية، والصناعات الخشبية: ومثل في صناعة الأثاثات المنزلية والجنائزية.

وعلى الرغم أن العمال عانوا أشد المعاناة في العمل في ظل الظروف القاحلة إلا أنهم كانوا أحيانا يطالبون بحقوقهم المادية، وقاموا بعمل أول إضراب في مسجل في التاريخ حتى الآن في عهد الملك رمسيس الثالث.

وعلى جدران معبد هابو في مدينة الأقصر يسجل لنا التاريخ أول احتجاج عمالي منذ آلاف السنين، فاجتمع العمال المصريون في المعبد الجنائزي الذي بناه رمسيس الثالث وقاموا بإعلان الاحتجاج والاعتصام رفضا لسياسة الملك الاقتصادية التي تقوم على الإسراف في بناء المعابد الفارهة مما أضعف الاقتصاد حينذاك وتأخر الأجور للعمال في دير المدينة لمدة شهرين، وامتثل الملك رمسيس الثالث لمطالب العمال وانتهى الاعتصام الذي خلدته جدران معبد هابو بالأقصر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة