لا كاش بعد اليوم.. الحكومة تلزم المواطنين بالدفع الإلكتروني
رفعت الحكومة شعار "لا كاش بعد اليوم"، بعدما ألزمت المواطنين بسداد قيمة الخدمات والمستحقات الحكومية التي تزيد قيمتها عن 500 جنيه، عبر وسائل الدفع الإلكتروني المختلفة.
وكشفت وزارة المالية، أن مستحقات الجهات الحكومية نظير أي خدمة تقدم سيتم سدادها إلكترونيًا بداية من مايو في حال تجاوز المبلغ المستحق 500 جنيه.
القرار يشمل المستحقات الحكومية إلى جانب الضرائب والرسوم الجمركية، ويأتي ذلك تنفيذًا لقرارات المجلس القومي للمدفوعات الخاصة بالتحول إلى مجتمع رقمي وتحقيق الشمول المالي.
الاعتماد على منظومة الدفع الإلكتروني يأتي ضمن البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي وتوجهات الدولة للتحول إلى مجتمع أقل اعتماداً على أوراق النقد (الكاش) وتحفيز استخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية في السداد.
وتواصل الوزارة تطوير إدارة المالية العامة بهدف تحسين إدارة الموارد العامة وتحقيق جودة النفقة، هذا إلى جانب نشر ماكينات نقاط التحصيل (POS) بالجهات الحكومية المختلفة، حيث تم حتى الآن نشر 7 آلاف ماكينة في جميع المواقع الحكومية ومنها على سبيل المثال مكاتب الشهر العقاري، وإدارات المرور، والجامعات، والأحياء.
وبالتزامن مع التحضير لتطبيق القرار تم نشر الماكينات و إصدار بطاقات الدفع الإلكترونية بالتعاون مع القطاع المصرفي، والهيئة القومية للبريد المصري، وتحت إشراف البنك المركزي.
هذه البطاقات تجعل المواطنين قادرين على سداد أي مستحقات للجهات الحكومية بطريقة إلكترونية، مشيرة إلى أنه تيسيرا على المواطنين تم السماح باستخدام بطاقات الحسابات البنكية التي تحمل شعار (123) والبطاقات مسبقة الدفع المصدرة من أحد البنوك أو هيئة البريد.
البطاقات مسبقة الدفع يتم شحن الرصيد بها من جهة إصدارها ويمكن استخدامها أيضاً في أي من ماكينات الصراف الآلي أو نقاط التحصيل الأخرى غير الحكومية.
وتوفر الهيئة العامة للبريد المصري والبنوك حاليًا تلك البطاقات بفروعها بسعر رمزي للمواطنين، كما يمكن أيضاً للعاملين بالدولة استخدام بطاقات صرف المرتبات الحكومية، كما يمكن لأصحاب المعاشات استخدام بطاقات صرف المعاشات مع التأكيد على وجود رصيد بتلك البطاقات يكفي لسداد مقابل الخدمة الحكومية.
وبدأت البنوك الخمسة "الأهلي المصري، ومصر، والقاهرة، والتجاري الدولي، والزراعي المصري"، بتوفير بطاقات مسبقة الدفع "ميزة" مجانًا من غير أي مصاريف للمواطنين لمدة 6 شهور، ببطاقة الرقم القومي ورقم الهاتف المحمول.
ويستعد البنك المركزي المصري من خلال البنوك العاملة في السوق المحلية وعددها 38 بنكًا بإصدار نحو 20 مليون بطاقة ميزة خلال ثلاث سنوات لتطبيق خطة الدولة الرامية إلى تحقيق الشمول المالي وتقليل الاعتماد على "الكاش" وزيادة معدلات الدفع الإلكتروني في شتى المدفوعات داخل الدولة.
وطالب الدكتور محمد معيط، وزير المالية، مسئولي مركز الدفع والتحصيل الإلكتروني التابع للوزارة والذي تقوم بإدارته شركة “إي فينانس”، بالعمل، من الآن وحتى أول مايو المقبل، على نشر الوعي لدى المواطنين ومستخدمي الدفع الإلكتروني بمميزات المنظومة الإلكترونية وما تقدمه من تيسيرات للتعاملات المالية مع الجهات الحكومية لتتم بشكل أسهل وأسرع وأكثر أمانا.
وأوضح وزير المالية أنه سيتم إتاحة جميع المعلومات والمزايا التي تقدمها منظومة الدفع الإلكتروني الجديدة عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالوزارة، مشيرًا إلى أنه موقع تفاعلي يتم من خلاله نشر إجابات للأسئلة أو أي استفسارات للمواطنين، كذلك ستقوم الوزارة بعمل حملة إعلامية للترويج لهذه المنظومة.
ومن جانبه، قال إبراهيم سرحان، رئيس مجلس إدارة شركة تشغيل المنشآت المالية إي فاينانس، إن الشركة تلعب دور قوي في تفعيل قرار وزارة المالية بشأن تحصيل المستحقات الحكومية إلكترونيًا بصفتها الشريك الرئيسي لوزارة المالية في هذا الأمر.
وأضاف سرحان، أن الشركة مسئولة عن إدارة منصة المدفوعات الحكومية بالتعاون مع وزارة المالية، والتي تتم من خلالها كل مدفوعات الحكومة من معاشات ومرتبات وموردين.
وأوضح أن تطبيق التحصيل الإلكتروني للمدفوعات الحكومية سيكون للمبالغ التي تزيد عن 500 جنيه مشيرًا إلى أنه سيتم إضافة جزء مخصص للإيراد والذي يشمل الضرائب والجمارك وإيرادات الخدمات الحكومية المختلفة.