هل أرد يد "المحتاج" إذا تشككت فى احتياجه للمال؟
كثيراً ما نقابل فى حياتنا اليومية بعض السائلين والمحتاجين والتى قد نرتاب فى بعض الأحيان إذا كانوا بالفعل فى حاجة للمال أم يمتهنون هذه الطريقة للتكسب.
فى هذا الشأن،أوضح الدكتور عويضة عثمان-أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية- أنه ينبغي على من يخرج الصدقة ألا ينظر إلى حال السائل ،مشيراً إلى أنه إذا تشكك فى أمره فيتصدق ولو بالقليل كما كان حال النبي لا يرد يد السائل.
وأشار أمين الفتوى إلى قول رَجُلٌ لأتَصدقَنَّ بِصَدقَةِ، فَخَرجَ بِصَدقَته، فَوَضَعَهَا في يَدِ سَارِقٍ، فَأصْبحُوا يتَحدَّثُونَ: تَصَدِّقَ الليلة علَى سارِقٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لأتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدقَتِهِ، فَوَضَعَهَا في يدِ زانيةٍ، فَأصْبَحُوا يتَحدَّثُونَ تُصُدِّق اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زانِيَةٍ؟، لأتَصَدَّقَنَّ بِصدقة، فَخَرَجَ بِصَدقَتِهِ، فَوَضَعهَا في يَدِ غَنِي، فأصْبَحُوا يتَحدَّثونَ: تُصُدِّقَ علَى غَنِيٍّ، فَقَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ علَى سارِقٍ، وعَلَى زَانِيةٍ، وعلَى غَنِي، فَأتِي فَقِيل لَهُ: أمَّا صدَقَتُكَ علَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أنْ يَسْتِعفَّ عنْ سرِقَتِهِ، وأمَّا الزَّانِيةُ فَلَعلَّهَا تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وأمَّا الْغنِيُّ فَلَعلَّهُ أنْ يعْتَبِر، فَيُنْفِقَ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ رَواهُ البخاري بلفظِهِ، وَمُسْلِمٌ بمعنَاهُ.