لمحة إنسانية وأصغر طفل يصوت في التعديلات الدستورية 2019 بالصور
شهد حي المطرية والزيتون في أول أيام الاستفتاء علي تعديلات بعض مواد الدستور إقبالاً شديداً وذلك منذ التاسعة صباحاً ،وكان فريق الجمهورية
بقلم - هبه مرجان:
شهد حي المطرية والزيتون في أول أيام الاستفتاء علي تعديلات بعض مواد الدستور إقبالاً شديداً وذلك منذ التاسعة صباحاً ،وكانت متواجده في بعض اللجان الانتخابية في حي المطرية والزيتون لتغطية الأحداث،و من مقار لجان مدرسة أنصاف سري ، ومدرسة علاء الدين الخاصة ،وغيرهم ،رصدنا لكم أهم اللقطات والملامح الإنسانية.
وكانت صورة تلك العجوز التي بلغت من العمر أرذله من أكثر المواقف التي أدمعتنا جميعاً ،لم تقبل أن يساعدها الشاب التابع لحملة "أعمل الصح"،أثناء صعودها السلم المؤدي للجنتها في الدور الأول .
وقالت له "أنا حمل تقيل عليك يابني " ،وصعدت السلم وهي شبه تزحف علي أيديها ورجلها ،دون أن تقبل مساعدة من أحد ،وقالت أثناء صعودها ،كله عشان مصر ،كله عشان خاطر السيسي ،معملش فينا حاجة وحشة ،عمل حاجات كتير حلوة" ،وبعد أن صعدنا معها أدخلها مشرف اللجنة للتصويت دون أن تلتزم بالطابور ،رأفة بها ، و في نفس السياق وأثناء انتظار العديد من المواطنين أدوارهم للدخول ،سمحت رئيسة اللجنة بإدخال أحدي المغتربات ،والتي كانت تقطن في حي المطرية وهي صعيدية المولد والنشأة ،وذلك دون أن تلتزم بدورها في الطابور ،ولم يتذمر أحد من الناخبين الواقفين في انتظار دورهم ،بل علي العكس من ذلك نالت احترام وتقدير الجميع.
وفي سياق متصل ، رصدت الجمهورية أونلاين العديد من المواقف الكوميدية كان أولها وجود طفل صغير لم يتجاوز عمره 12 شهراً ،كان ينظر للجميع بابتسامات ،واستغراب ؛لكنه دخل اللجنة مع والدته ولون أنامله الصغيرة بالحبر الفسفوري ذو اللون الوردي ،ليدخل موسوعة المصريين ويصبح أول طفل ناخب يصوت في الاستفتاء علي الدستور .
ولم يكن هذا الطفل هو الطفل الوحيد المنتشي بتلك التجربة ،ففي حي الزيتون تأخذ الانتخابات المركز الثاني بعد العيد بالنسبة للأطفال ،الأطفال هناك يزينون المقار الانتخابية بالأعلام المصرية الصغيرة ،ويرقصون علي نغمات الأغاني الوطنية ويرسمون علي وجوههم علم مصر ويلتقطون الصور التذكارية مع رجال الشرطة والجيش ،تخليداً وتوثيقاً للحدث .
وفي نفس السياق الأسري التي أتسمت به تغطيتنا اليوم ،تفاجئ فريق العمل والناخبين أنفسهم ،بوجود أسرة كاملة تنتخب في نفس المدرسة وفي نفس اللجنة ،الأب البالغ من العمر 65 سنة والأم 62 سنة و الابنة 29 عاماً ،جاءت الأسرة في أبهي حلة ، وقبل أن يدخلوا مقر اللجنة ،وأثناء تذكير أنفسهم بأرقامهم في كشوف اللجنة ، تصادفوا مع صديق لهم لم يروه منذ أكثر من 10 سنوات ، تبادلوا أطراف الحديث والتقطوا الصور ،واقتحموا اللجنة للتصويت ،بعد أن قال الأب جملته معقباً علي تلك الصدفة ،"يااه سبحان الله يعني أنا نازل أنتخب وأنا تعبان في لجنة بعيدة ،فيقوم ربنا مكافئنا أحسن مكافأة ونقابل مجدي، فعلاً طول ما الواحد نيته خير ربنا هيكرمه ".
الجدير بالذكر أن الاستفتاء علي التعديلات الدستورية في داخل مصر انطلق في تمام التاسعة من صباح اليوم السبت ،ويستمر حتى الاثنين المقبل ،الموافق 22 أبريل ،ومن جانبه فقد أدلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بصوته ، في اللحظات الأولى من صباح اليوم في مدرسة الشهيد مصطفى يسري عميرة، بمنطقة مصر الجديدة ،كما ذكرت الهيئة الوطنية للانتخابات أن إجمالي عدد اللجان العامة للتصويت على الاستفتاء يبلغ 368 لجنة، وتضم 10878 مركزًا انتخابية، و13919 لجنة فرعية، تفتح أبوابها على مدار ثلاثة أيام من التاسعة صباحًا وحتى التاسعة مساءً.