شاكر: العالم ينظر الى افريقيا باعتبارها ارض الفرص الواعدة
اكد الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إن العالم ينظر إلى القارة الافريقية باعتبارها أرض الفرص الواعدة وأنها مؤهلة لتحقيق معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادي المستدام، في ظل ما تمتلكه من موارد بشرية وثروات هائلة ومتنوعة، وهو ما يضعنا أمام تحدٍ كبير، لتحقيق مستويات معيشة كريمة لجميع مواطنيها.
قال الوزير فى كلمتة فى إفتتاح اجتماعات لجنة الخبراء للجنة الفنية للاتحاد الإفريقي للنقل والبنية التحتية العابرة للقارة والأقاليم والطاقة والسياحة انة نظراً لأهمية البنية التحتية الإقليمية ودورها في تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية فضلاً عن تحقيق تكامل أفريقيا فهناك حاجة ماسة إلي التنفيذ الفعال لبرامج ومشاريع الاتحاد الإفريقى وخاصة مشاريع البنية التحتية باعتبارها عاملا أساسياً في تحقيق الهدف الشامل لتسريع تكامل القارة.
أشار الوزير الى أن أجندة أفريقيا 2063 تعتبر رؤية أفريقية خالصة تم وضعها على مستوى الرؤساء والقادة والحكومات والشخصيات المؤثرة من جميع الدول الأفريقية لتحقيق الانطلاقة المرجوة للقارة بأكملها من خلال عدد من البرامج، ويعتبر محور البنية التحتية في أفريقيا وتطويرها أحد أهم محاور هذه الأجندة، حيث أن ضعف البنية التحتية وانعدام الربط بين الدول وكذلك الربط بين المشروعات في الدول الأفريقية المختلفة لن يُمكن أفريقيا من التقدم وتحقيق أهدافها.
اضاف وتتبني الأجندة كافة المبادرات القارية والتى من بينها برنامج تنمية البنية التحتية والذي يضم قائمة مشروعات في مجالات النقل، وتوليد الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتوفر إطار عمل مشترك لأصحاب المصلحة الأفارقة لبناء البنية التحتية العابرة للحدود والمتكاملة اللازمة لتعزيز التجارة والتنمية وإيجاد فرص العمل.
قال الدكتور شاكر أن هذه الاجتماعات تمثل فرصة ممتازة لتأكيد اهتمامنا بدعم مصالح القارة الأفريقية، وتعزيز مسيرتها التنموية، وفرصة متميزة أيضاً لتبادل الرؤى والأفكار حول سبل دفع التنمية الشاملة في قارتنا، بهدف إيجاد أفضل الوسائل لتحسين أوضاع حاضرنا، وبناء مستقبلنا كما نتمناه ونتطلع إليه، مع التركيز على أهمية البنية التحتية الإقليمية ودورها في تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية فضلاً عن تحقيق تكامل أفريقيا.
أكد الوزير أنه في ظل ما تشهده مصر حالياً من طفرة كبيرة وتنموية فى جميع المجالات والقطاعات وبصفة خاصة مشروعات تطوير البنية التحتية العملاقة فإنها تسعى لتحقيق التكامل والتعاون مع مختلف الدول الأفريقية لتحقيق التنمية الشاملة،مشيرا الى الجهود التى تقوم بها الحكومة المصرية وفق الاستراتيجية الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة - رؤية مصر 2030 - والتى تمثل رؤية ثاقبة نحو المستقبل، تضع مصر ضمن أفضل ثلاثين اقتصاداً عالمياً بحلول عام 2030، وترتكز على نهج متكامل لتحقيق الأولويات الوطنية التنموية.
وأضاف أن مصر قامت بتطبيق برنامج جاد للإصلاح الاقتصادى يرتكز على عدة محاور رئيسية فى مجالات السياسات المالية العامة، والسياسات النقدية، والسياسات الاجتماعية، بالإضافة إلى تطبيق حزمة من الإصلاحات الهيكلية لتحقيق معدلات نمو أفضل، وفى مقدمتها تبنى سياسة توسعية تدفع بحزم مالية تحفيزية لرفع كفاءة إنتاجية الاقتصاد، بجانب العمل على ضبط الموازنة العامة للدولة، من خلال خفض الإنفاق الحكومى وترشيد الدعم وزيادة التنافسية، وتوفير بيئة مواتية لجذب الاستثمارات الأجنبية، لاسيما فى المجالات الواعدة، وعلى رأسها الطاقة المتجددة، والانخراط فى العديد من المشروعات القومية العملاقة، وفى مقدمتها تنمية محور قناة السويس. هذا بالإضافة إلى تشجيع دور القطاع الخاص ودعم المشاركة بين القطاعين الخاص والعام من أجل توفير الأدوات التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وربطها بسلاسل القيمة المضافة عالمياً.
كما تعمل مصر على تحقيق العدالة الاجتماعية، ورفع نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى، فضلاً عن رفع كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية وتطوير شبكات الأمان الاجتماعى لتستوعب الفئات الفقيرة والضعيفة.
اشار الى ان قطاع الكهرباء يعمل على رفع كفاءة شبكات الكهرباء من خلال خطة متكاملة لتحسين وتطوير شبكات نقل الكهرباء بما في ذلك محطات المحولات ذات الجهد الفائق ومراكز التحكم وكذلك شبكات التوزيع والعدادات الذكية بهدف تقوية الشبكة القومية لاستيعاب القدرات المولدة من الطاقات المتجددة وتقليل الفقد بالشبكة، وتعزيز الربط الكهربائي مع دول كما تم وضع استراتيجية للطاقة فى مصر حتى عام 2035 والتي تتضمن تعظيم مشاركة الطاقة المتجددة فى مزيج الطاقة لتصل نسبتها إلى حوالي 42% عام 2035، هذا وقد اتسقت استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة في مصر مع استراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030) والأهداف الأممية الـ 17 للتنمية المستدامة.
أوضح الوزير أن اجتماعات الخبراء ستركز علي بحث كافة المسائل الهامة والتحديات المتعلقة بتطوير الشبكات القارية للنقل والطاقة والسياحة والخدمات ذات الصلة وضمان مراقبة ورصد وتقييم تنفيذ السياسات والبرامج والمشاريع والتنسيق بين مختلف الشركاء الإقليميون والقاريون والدوليون من أجل تنمية الشبكات الأفريقية للنقل والطاقة والسياحة والخدمات ذات الصلة.وتناول الاجتماعات فيما يخص قطاع الطاقة علي تنمية أسواق الطاقة ودعم الاستثمارات لبرامج طاقة حرارة باطن الأرض الإقليمية ووضع أطر العمل لسياسات الطاقة الحيوية والمشروعات الكهرومائية الصغيرة والطاقة المتجددة بإفريقيا، ومناقشة مبادرة الاتحاد الإفريقي لتوافق الأطر التنظيمية القارية في قطاع الكهرباء.وفيما يخص قطاع النقل سيتم مناقشة إجراءات تنفيذ سوق النقل الجوي الموحد، وميثاق السلامة ومعايير الطرق الإفريقية السريعة وموقف تنفيذ المشروع القاري لشبكة السكك الحديدية عالية السرعة، واستعراض تقرير ومستجدات خطة عمل النقل البحري.وفيما يخص قطاع السياحة فسيتم مناقشة مسودة أطر العمل الاستراتيجية للسياحة في إفريقيا ومسودة منظمة السياحة القارية واستعراض خطط عمل قطاع السياحة خلال الفترة 2019-2021.
وفى نهاية كلمته أكد الدكتور شاكر علي أهمية استغلال طاقات الشباب الأفريقي الكامنة، ودعم أفكارهم، وذلك من خلال إتاحة التمويل للمشروعات المنتجة، التي توفر لهم فرص العمل، وتدعم اقتصادات دولهم، فضلاً عن إتاحة المزيد من التمكين الاقتصادي للمرأة الأفريقية، والقضاء على كل أشكال العنف والتمييز ضدها، حيث أنها تمثل ركيزة أساسية للتنمية وأحد مكوناتها الفاعلة.