"الجمهورية اون لاين" تزور متحف جيش الصلصال في مدينة شيان الصينية
* 8,5 مليون زائر للمتحف العام الماضي ومساعي لخفض العدد للحفاظ على الموقع
* شيان تحتضن الدورة الرابعة لمعرض طريق الحرير في 11 مايو المقبل
في الوقت الذي تسعى فيه الدول التي تمتلك معالم سياحية وتاريخية عالمية الى زيادة عدد السواح القادمين إليها لمشاهدتها، تسعى الصين إلى خفض عدد الزوار القادمين لمشاهدة "جيش الصلصال" الموجود في مدينة شيان في وسط البلاد والمدرج على قائمة التراث العالمي في اليونسكو.
يقول نائب رئيس متحف (ضريح الإمبراطور الاول للصين تشين شى هوانغ) قواه شاندونغ، أن نحو مليون زائر قاموا بزيارة المتحف الذي يضم ضريح الإمبراطور وجنوده الذين تمت صناعتهم من الطين ويمثلون جنودا حقيقيين، وتم دفن التماثيل في مقبرته لتنتقل معه إلى مابعد الموت ويتمتع بنفس القوة حسب اعتقاده.
قال نائب رئيس المتحف أن 8.5 مليون زائر قدموا إلى المتحف العام الماضي 2018، الأمر الذي زاد من الضغط الواقع على هذا الموقع الذي لايزال يمر بعمليات ترميم واستكشاف مستمرة ومحاولة الحفاظ على ماتم اكتشافه لغاية الآن.
أضاف خلال استقباله الوفد الإعلامي والصحفي العربي الذي زار مدينة شيان (عاصمة الصين القديمة)، أنه تم اكتشاف الموقع بالصدفة في العام 1974 عندما أراد مزارع حفر بئر في المنطقة، وأنه في العام 1979 تم بناء المتحف والذي يضم نحو 7 آلاف تمثال موزعة على ثلاث حفر، تعود لجيش الإمبراطور الذي بنى نظاما إداريا قبل مئتي سنه قبل الميلاد، ولاتزال آثاره موجودة في الصين.
ألمح أن التمثيل كانت ملونة في السابق لكنها تعرضت بفعل عوامل بشرية وطبيعية، فيما لاتزال بعضها ملون وتمت المحافظة عليها خلال السنوات العشر الماضية من خلال عمليات الترميم المتطورة وبالاستعانة بالخبرات الألمانية والبلجيكية.
أوضح أن هناك مقابر أخرى يتم استكشافها في محيط المنطقة والتي يصل قطرها إلى نحو 56 كلم، وأنه في موقع المتحف الذي يقع على مساحة 1.5 كلم يتم اكتشاف تماثيل جديدة وان عملية الكشف عن التماثيل تتم ببطء لغاية المحافظة عليها وترميمها، خاصة وأن هناك 600 مقبرة إلى جانب المقبرة الرئيسية، وان بناء كل مقبرة استغرق نحو 30 عاما.
اوضح نائب رئيس المتحف انه تم التنقل ببعض التماثيل إلى نحو 30 دولة حول العالم وبمعدل 3_5 دول كل عام، وان خطة المتحف تتجه نحو تقليل عدد الزوار للحفاظ على الموقع واستكشافه بوتيرة بطيئة للمحافظة على ألوان التماثيل التي سيتم الكشف عنها.
يذكر ان إمبراطور الصين الأول أخفى اية معلومة تتعلق بموقع دفنه وتمثيل جيشه، وأمر حينها بأن لا يكون هناك جنديين مُتشابهين في هذا الجيش بأكمله، وهذا ما تم بالفعل ببراعة مثيرة للدهشة.
تم وضع التماثبل في أفران تصل درجة حرارتها الي 1000درجة مئوية، ثم تركها لتبرد وتلوينها وتزيينها! وكان الهدف منه هو مساعدة الإمبراطور في بناء إمبراطورية في الآخره كما يعتقد البعض، أو لحمايته في الأخرة.
إلى جانب الجنود تضم الحفر المستكشفة و130 عربة بـ520 حصانا، بجانب 150 حصان للفرسان، ويتوقع الخبراء أن هناك العديد من الحفر التي تحوي المزيد من التماثيل التي لم تُكتشف بعد.
هذا ولم يكتشف العلماء أجزاء كبيرة من هذا المكان بعد مثل الهرم الترابي الذي يبلغ ارتفاعه 76 متر، بمساحة 350 متر مربع لأنه يخشون أن يقوموا بتدميره عند محاولة اكتشاف ما يحتويه.
من جهة أخرى زار الوفد عدد من معالم بدايات طريق الحرير البري في مدينة شيان والتي تستعد لاحتضان الدورة الرابعة لمعرض طريق الحرير في 11_15 مايو المقبل بمشاركة دول الحزام والطريق، وبمشاركة دولة الشرف "روسيا".
تعتبر مدينة شيان (سلام الغرب) واحدة من العواصم السبع القديمة في الصين (بكين، وو ،يانغ ،كايفنغ ،هانججي، تشو ونانجينغ)وكانت شيان عاصمة ل 13 سلالة صينية لمدة 1300 عام.
تمثل شيان الي يقطنها نحو 10 ملايين نسمة والمحاطة ب 8 انهار، المحطة الأولى على طريق الحرير، وبذلك أصبحت المركز السياسي والاقتصادي والثقافي للصين.
تقدر مساهمة المدينة بالاقتصاد الصيني بأكثر من 800 مليار سنويا.
تنطلق من المدينة شبكة قطرات حديدية محملة بالبضائع تصل إلى 50 مدينة في 35 دولة في العالم.