رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر تتبنى إنشاء أول ميناء أخضر بالقارة الأفريقية

بوابة الجمهورية
إنشاء مصر لأول ميناء أخضر بالقارة السمراء، أمر من شأنه وضع وطنا على خارطة العالم ضمن

إنشاء مصر لأول ميناء أخضر بالقارة السمراء، أمر من شأنه وضع وطنا على خارطة العالم ضمن الدول التجارية والاقتصادية التي تراعي تطبيق الاشتراطات البيئية بصورة مناسبة.

ميناء أخضرهذا المشروع الجديد على المصريين مثل اغلب المشروعات القومية الحالية تساهم في تحسين المعيشة، بمراعتنا للأبعاد البيئية والتي من شأنها الحفاظ على صحة المواطنين من الانبعاثات الخطرة التي تسكن بيئتهم ويعيشون بها.

تم توقيع عقد إنشاء أول ميناء أخضر بحضور الفريق مميش واحدى اهم الشركات التى لديها تاريخ طويل في مثل هذه المشروعات، ورغم هذا لا تخطو خطوة إلا بعد موافقة هيئة قناة السويس عليها، حتى تضمن القيادة المصرية تطبيق الاشتراطات البيئية على النحو اللائق.

يقول الربان علي عاصم، مدير ميناء بورسعيد إن إعلان مصر لتبنيها لفكرة إنشاء الميناء الأخضر الأول في القارة الإفريقية لا ينفي وجود موانيء متطورة بجنوب إفريقيا وخاصة فيما يختص بعمليات تداول الحاويات، مؤكدًا أن الفريق مميش حين قام بالتوقيع على المشروع شدد على أن ما يميز المشروع هو كونه محطة متعددة الأغراض صديقة للبيئة وهي ما سيحول ميناء شرق بورسعيد إلى ميناء أخضر يراعي الاشتراطات البيئية.

واشار عاصم الى انه وفقا للتعاقد ستحصل الشركة المنفذة على جزء من رصيف ميناء شرق بورسعيد لإعداده بصورة بيئية متكاملة لاستقبال البضائع بكافة صورها سواء مواد الصب –غير المعبأة- الجاف أو السائل أو البضائع العامة وذلك لكونهم يملكون أسلوب إدارة مختلف وأدوات وتكنولوجيا حديثة تضمن تطبيق الاشتراطات البيئية التي تم التعاقد عليها، مشددًا أننا مصر بات لديها رؤية مختلفة منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد البلاد، فلقد باتت الدولة المصرية تراعي تطبيق الالتزامات البيئية بما يضمن صحة أولادها وتحقيق أهداف 2030.

على رأس الاشتراطات البيئية التي ركز عليها مدير ميناء بورسعيد، البنية التحتية للمشروع والتي من شأنها حماية التربة والمياه من أي انبعاثات أو أضرار قد تؤثر بصورة أو بأخرى على طبيعة الحياة هناك، انطلاقا للمحطة بالكامل والحد من الانبعاثات الصادرة عن تداول البضائع أثناء وصولها وتداولها وخروجها من الميناء.

كما أكد مدير ميناء شرق بورسعيد، أن هناك اتجاه لتوفير حوافز لمن يلتزمون بالاشتراطات البيئية من الشركات التي تستخدم الموانئ لتداول منتجاتها، ولن نفصح عنها الآن ومضيفا اننا ما زلنا إلى الآن بمرحلة الإجراءات وبالتالي أتوقع أن يتم الانتهاء من الميناء الأخضر بعد عام ونصف من الآن وهو شأن المشروعات الضخمة التي سبق وقمنا بها حتى تخرج بصورة متكاملة، فمثل هذه الأمور لا تحتمل الخطأ ولو بنسب ضئيلة للغاية.

من جانبها أوضحت هند فتحي المتحدث الرسمي باسم الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، إن المشروع الأخضر التي بصدده تنفيذه الهيئة الاقتصادية للقناة يعد طفرة اقتصادية وحضارية غير مسبوقة.

وكانت الهيئة العامة الاقتصادية لقناة السويس قد استلمت الأرصفة الجديدة لميناء شرق بورسعيد والتي يصل طولها إلى 5 كيلومترات من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والتي من شأنها تحويل الميناء إلى أخر محوري عالمي، وهو ما ساعد الهيئة الاقتصادية إلى اطلاق مصطلح "جوهرة شرق المتوسط" على الميناء كونه يتيح التواصل بين قارات العالم أجمع.

وحول ماهية الميناء الأخضر.. قالت فتحي: هو ميناء صديق للبيئة يراعي الاشتراطات البيئية التي تطبقها عظمى الدول بالعالم مع استخدام أحدث التكنولوجيات الحديثة في إنشائه وإداراته وبالتالي تخزين وتداول البضائع، تلك الثورة التكنولوجية المستخدمة تساهم في الحفاظ على البيئة برا وبحرا.

وأكد محسن عادل الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار والمناطق الحرة، أن الموانئ الخضراء فكرة منتشرا دوليا والهدف منها هو تحويل الميناء إلى ميناء صديق للبيئة وهو ما يساهم في تحسين جودة الخدمات التي يقدمها الميناء، ويرفع من مستويات الأداء للموانئ وبالتالي الملاحة والتجارة العالمية.

وأشار عادل، أنه الفترة المقبلة سيكون هناك مجموعة من الإجراءات التي تساهم في تسهيل حركة الموانيء بما يضمن تسريع الفترات الزمنية المتاحة للتداول، بالإضافة إلى وضع آليات تساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية الصادرة.

ويرى عادل أن مثل هذه الآليات سوف تساهم بشكل واضح في إرسال رسائل واضحة للعالم تعبر عن مصداقية مصر ومصداقية البيانات التي تعكس المبادلات التجارية، كما يقلل من معدلات استهلاك الطاقة ويرفع من درجات الأداء المتعلقة بهذه الموانئ ومضيفا ان فكرة إنشاء ميناء أخضر الآن هي فكرة تعلن عن صدق الإرادة المصرية في مجابهة العالم ليس فقط على مستوى الاستثمار وإنما أيضا على مستوى احترام البيئة والحفاظ عليها.. وهذا ما أشار إليه الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار.

وأشار الى أن مصر تملك من الخبرات والكفاءات الفنية والبيئية والعلمية ما يمكنها من إنشاء هذا المشروع العملاق، ويبدو هذا جاليا في أن الشركة التي تقوم على إنشاء وإدارة هذا المشروع هي شركة مصرية، لافتا الى أن مصر واحدة من البلدان التي تملك خبرات هائلة جدا في هذا المجال بالإضافة إلى أن عملية التطور التكنولوجي الذي تم في الفترة الأخيرة في مجال الموانئ يساهم بشكل واضح في تحسين مستوى الأداء المصري ويرفع من كفاءة مثل هذه المشروعات.

وموضحا ان إن مثل هذه المشروعات تهدف في الأساس إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية وهو ما حدث بالفعل.. فتمتلك شركات عربية وأجنبية نسبة 40% من استثمارات الميناء البيئي والـ 60% الأخرى تملكها شركة مصرية وهي من الشركات التي تملك خبرات تتجاوز الـ 50 عاما في هذا المجال ولديها خبرات في إدارة موانئ عالمية.

ومثل هذا المشروع يجعل مصر قلبا للتجارة العالمية كما يضعها على خريطة العالم في مجال الموانئ الخضراء الصديقة للبيئة وان كل تحسن وتطور يحدث داخل نظام الموانئ وتطوير النظم البيئية سوف يغير صورة مصر أمام العالم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة