خمسة بلدان نزل فيها النبي في رحلة الإسراء والمعراج
تعد حادثة الإسراء والمعراج حدثاً ضخماً من أحداث الدعوة الإسلامية، بعد البعثة وقبل الهجرة, وهي حادثة جرت في منتصف فترة الرسالة الإسلامية ما بين السنة الحادية عشرة إلى السنة الثانية عشرة، منذ أن أعلن محمد صلى الله عليه وسلم, أن الله قد أرسل إليه جبريل يكلفه برسالة دينية يبلغها إلى قبيلته قريش ومن ثم إلى البشرية جمعاء، وأن رسالته متمة وخاتمة للرسالات السماوية السابقة، وهناك خمسة أماكن وبلدان قد أصابها البركة، بأن نزل فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصلى فيها، ليلة الإسراء والمعراج, وكان لمصر نصيب منها.
الخمسة أماكن هى .. طيبة - مدين - طور سيناء فى مصر - كسرى بالشام - بيت لحم بفلسطين
بدأت رحلة الإسراء من المسجد الحرام حيث صاحب سيدنا جبريل عليه السلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع البراق، وفي طريق الرحلة مرا على مدينة ذات نخل كثيف، فقال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: انزل فصل ههنا، فنـزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلى ثم ركب، فقال له جبريل: أتدري أين صليت؟، فقال: لا، قال: صليت بطيبة وإليها المهاجرة.
بعدها تحرك البراق ليكمل طريقه حتى وصل إلى مكان فيه شجرة عتيقة، فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: انزل فصلّ فنـزل وصلى، وكان هذا المكان هو مدينة "مدين" – بالقرب من منطقة تبوك الآن – حيث شجرة سيدنا موسى التي استظل تحتها بعد أن خرج من مصر.
أما مصر فقد كان لها نصيب من هذه الرحلة المباركة، فبعد أن تحرك البراق من "مدين" تابع سيره حتى وصل إلى "طور سيناء" فقال له جبريل عليه السلام إنزل فصلّ، فنزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلى، وأخبره جبريل أن هذا المكان هو "طور سيناء" حيث كلم الله سبحانه وتعالى سيدنا موسى تكليمًا وتجلى عليه.
بعدها تحرك البراق حتى وصل إلى مكان به قصور، عرفها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنها قصور كسرى بالشام كما أخبره جبريل بذلك، وقال له انزل فصل، فنزل وصلى صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.
ويستكمل البراق الرحلة حتى يصل النبي صلى الله عليه وآله وسلم برفقة جبريل عليه السلام إلى أرض المسرى، حيث فلسطين، فينزل في بيت لحم، حيث ميلاد سيدنا المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ويقول له جبريل: انزل فصلّ، فينزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويصلي، ويخبره جبريل أن هذا المكان الذي صلى فيه هو بيت لحم حيث ولد عيسى ابن مريم .
كانت تلك أماكن مباركة صلى فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلال رحلة الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المبارك.
ونص الحديث في سنن النسائي بسنده عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "أتيت بدابة فوق الحمار ودون البغل، خطوها عند منتهى طرفها، فركبت ومعي جبريل عليه السلام فسرت فقال: انزل فصل. فصليت، فقال: أتدري أين صليت؟ [صليت بطيبة وإليها المهاجر، ثم قال: انزل فصل. فصليت، فقال: أتدري أين صليت؟ ]صليت بطور سيناء، حيث كلم الله موسى، ثم قال: انزل فصل. فصليت، فقال: أتدري أين صليت. صليت ببيت لحم، حيث ولد عيسى، عليه السلام، ثم دخلت بيت المقدس فجمع لي الأنبياء عليهم السلام، فقدمني جبريل حتى أممتهم". إلى آخر الحديث.