مشتقات الكومارين الطبيعي لعلاج أورام الثدي وعنق الرحم
أوضحت الباحثة رشا زكريا بطران بقسم كيمياء المركبات الطبيعية بشعبة بحوث الصناعات الصيدلية والدوائية وعضو الفريق البحثي بالمركزالقومي للبحوث أن العديد من المركبات المشيدة قد أظهر نشاطا فعالا مضادا لخلايا الثدي السرطانيةMCF-7 عن طريق تثبيط إنزيم VEGFR-2 المنظم لإمداد خلايا الثدي السرطانية بالأوعية الدموية كما بينت النتائج أيضا نشاطا سميا مضادا لنشاط خلايا عنق الرحم السرطانيةHeLa عن طريق وقف فسفرة إنزيمp38α-MAPK المسئول عن تنظيم عددًا كبيرًا من المسارات الخلوية والذي بدوره يلعب دورًا الهام في تنظيم حيوية الخلايا وموتها المبرمج. و بواسطة برامج النمذجة الجزيئية الحديثة تم إجراء دراسة النمذجة الجزيئية للمركبات الفعالة على الموقع النشط لإنزيمي VEGF-R2و p38MAPK والذي أكد التحام المركبات مع الموقع النشط للإنزيمين مما يفسر الفاعلية البيولوجية المضادة للأورام للمركبات المشيدة.
وتعد أورام الثدي و عنق الرحم من أكثر أنواع الأورام التي تصيب النساء عالميا حيث تقدر الإصابة بهذين النوعين 33% من نسبة الأورام الكلية التي تصيب النساء. وعلى الرغم من وجود برامج عدة للكشف المبكر عن أورام الثدي وعنق الرحم إلا أن الإحتياج للعلاجات الكيميائية ما زال ضرورة ملحة نظرا للزيادة في معدلات الوفاة جراء الإصابة بنوعي الأورام سالفي الذكر.
وإنطلاقا من البحث عن علاجات جديدة مخلقة من مصادر طبيعية للحد من الأثار الجانبية الضارة للعلاجات الكيميائية الأخرى فقد أجريت دراسة بحثية في المركز القومي للبحوث بالتعاون مع فريق البحثي بجامعة ماساشوسيتس بالولايات المتحدة الأمريكية تم فيها تشييد مجموعة من المركبات الكيميائية القائمة على نواة الكومارين الطبيعية الموجودة في العديد من النباتات مثل فول التونكا وعشب الفانيليا والمعروفة بنشاطاتها البيولوجية المتنوعة.
وقد تم تشييد مركبات فلورينية مرتكزة على نواة الكومارين الطبيعية ومدمجة مع مجموعات حلقية نيتروجينية غير متجانسة ومعروفة بنشاطها المضاد للأورام مثل البيرازول والتريازول و البريدين والبريميدين باستخدام التفاعلات الكيميائية المختلفة وإختبار فاعليتها البيولوجية كمضادات لنشاط خلايا الثدي وعنق الرحم السرطانية.
والجدير بالذكر أن الأبحاث مازالت قائمة لإثبات الفاعلية البيولوجية حيث أن العمل الحالي تم على الخلايا خارج جسم الإنسان.