وزير الرى: قطاع المياه في مصر يواجه العديد من التحديات
أكد الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية و الري فى كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثاني للأراضي و المياه في اقليم الشرق الأدنى و شمال أفريقيا (NENA Region) الذي تنظمه منظمة الأغذية و الزراعة للأمم المتحدة (FAO) بمناسبة الاحتفال بيوم الارض وذلك بمشاركة عدد من الوزراء والقيادات و الخبراء الفنيين بالوزارة، والذى يستمر خلال الفترة من (31 مارس الى 4 أبريل) بالقاهرة.
قال عبد العاطى أن قطاع المياه في مصر يواجه العديد من التحديات لاسيما مع تنامي الفجوة بين الطلب على المياه ومحدودية الموارد المائية مما يضع ضغوط اضافية على منظومة إدارة الموارد المائية لاحداث التوازن بين الموارد والاحتياجات؛ خاصة أن الأمر لا يقتصر فقط على كمية الموارد المائية المتاحة بل وطبيعتها أيضاً حيث أن أكثر من 97% من الموارد المائية المصرية تأتى من خارج الحدود كما أن المياه الجوفية لا يعول عليها كونها مورد غير متجدد وغير دائم قابل للنضوب.
وكشف وزير الرى عن حزمة الاجراءات والتدابير التى تقوم بها الدوله للتواكب مع ندرة المياه والتى تشمل اعادة الاستخدام وحصاد مياه الامطار وبرامج تطوير الرى بهدف توفير وترشيد الاستخدام بالاضافة الى البرامج التوعوية والاليات المختلفة لترشيد الاستهلاك المائى.
ومن المقرر أن يشارك الوزير فى جلسة اخرى بالمؤتمر بعد غدا الثلاثاء تحت عنوان شراكة جديدة لمجابهة ندرة المياه فى المجال الزراعى حيث سيتحدث عن ندرة المياه فى مصر وكيفية التواكب مع هذه الندرة من خلال اجراءات متعددة اهمها استراتيجية الموارد المائية حتى عام 2050 المعروفة (٤ ت).. تنمية الموارد المائية – ترشيد استخدامات المياه –تحسين نوعية المياه– تهيئة البيئة الملائمة .
ويهدف المؤتمر الى استعراض الموضوعات التى تمثل تحديات المرحلة الحالية والتى لها صلة بالادارة المستدامة لموارد المياه والاراضى ومراجعة التنسيق المؤسسي بين قطاعي الزراعة و المياه من أجل الوصول الى توافق حول آلية التنسيق المستهدف بين القطاعين و ذلك في إطار تحليل فرص الاستثمار في قطاعي الزراعة و المياه والسياسات المتعلقة بها بالإضافة الى عرض فرص الاستثمار في القطاعين وطرق التمويل المختلفة من خلال صندوق المناخ الأخضر و مرفق البيئة العالمي و غيرها من آليات التمويل المتاحة.
ومن المقرر أن يتم عقد الاجتماع الوزاري المشترك الأول لوزراء المياه والزراعة العرب على هامش المؤتمر وذلك يوم الخميس المقبل بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، حيث تعمل جامعة الدول العربية على تعزيز وتنسيق السياسات بين قطاعي المياه والزراعة من خلال إنشاء لجنة دائمة مشتركة رفيعة المستوي وعقد اجتماعات وزارية مشتركة لوزراء المياه والزراعة العربي حيث سيتم اعتماد وثيقة " إعلان القاهرة" كأحد مخرجات الاجتماع الوزاري والذى يهدف الى تطوير جيل جديد من السياسات والاستثمارات لمواجهة التحديات الحالية والمخاطر المستقبلية المرتبطة بالأمن المائى والأمن الغذائى.
وكان قد عقد المؤتمر الاقليمى الاول لايام الاراضى والمياه بالشرق الادنى وشمال أفريقيا بمدينه الاردن منذ خمس سنوات والذى تم خلاله اطلاق المبادرة الاقليمية لندرة المياه بهدف دعم البلدان الاعضاء فى تحديد السياسات وافضل الممارسات لاستدامه استخدام المياه فى الزراعة بغية تحسين الانتاجية الزراعية والأمن الغذائى. وسيتم خلال المؤتمر الاقليمى الثانى متابعة ما انجزته الدول خلال الفترة الماضية بالاضافة الى الاتفاق على اهم توجهات المرحلة المقبلة.