يبدأ الحب حينما ينتهي الانبهار..
#سمواتي
بعد مرور المشاعر العارمة و خفقات القلب المتصاعدة غير المنتظمة..بعد هدوء الشغف العارم و القدرات المتفاقمة في المثالية و المودة و التقبُّلبقلم: سماء عماد
بعد مرور المشاعر العارمة و خفقات القلب المتصاعدة غير المنتظمة..بعد هدوء الشغف العارم و القدرات المتفاقمة في المثالية و المودة و التقبُّل..بعد انكشاف كل ما كانت موجهه له طاقة الاستكشاف..بعد ذبول الفضول المستمر..بعد خمول الحماس و الطاقة...
فهي أحلى مراحل الحب و لكن أكثرها خدعة وكذبة..
توَد العيش بها طويلاً و لكنها تنقضي دوماً سريعاً..
مرور الوقت يجعلها باهتة روتينية و إن كان الحب غير صادق و المشاعر طفولية فيخوضها و يعيشها و يألفها ثم يملّها و يزهدها فلا جديد و قد أشبعت فضولي و شغفي و رغبتي فيُتلفها و يَوَد تجربة غيرها كما الصغار..
العبث بالمشاعر ذنب أبدي لا يُغتفر..
فمتى يأتي الحُب؟؟
يأتي بعد الاحترام..يأتي في كل احتياج و اهتمام و انتصار..يأتي مع كل دعم و ثقة و سند و حُسن الاختيار و القرار..يأتي بطيب العِشرة و المجدعة و الإيثار..يأتي بالتضحية و التنازل و الإقرار..يأتي بعد عواصف ترابية من الصراخ و الشجار فيعودا كما كانا بل أفضل مما صار..
يأتي بعد الحقيقة الكاملة دون تجمل دون تحلي دون تصنع..يأتي بعد التعود و يأتي بعد الاكتفاء رغم التعوّد..يأتي بعدما تمرا بالعديد و العديد من المواقف و ردود الأفعال..يأتي بعد التكيُّف و اختلاف الرؤى و الطباع..يأتي بعد ذهاب المفاجأة و حلول الموّدة..يأتي عندما تراها الدنيا و تراك الجنّة..ياتي بعد زوال حواجز الخجل و الحساسية و الشعور بأن من معك هو الوطن و الملجأ و الملاذ مع الحفاظ على حواجز الاحترام المتبادل..
الحقيقة الكاملة أن العلاقات الإنسانية المستمرة في رونقها لا تأتي هباءً بل هي مجهود مشترك الأطراف و الرغبة..إن أردت ذلك حتماً ستفعل..
يأتي حينما نرغب في البقاء لأن الحب اختيار و قرار...