رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

العنانى يفتتح مشروع المياه الجوفية بمعبد كوم أمبو بتكلفه 9 ملايين دولار

بوابة الجمهورية

بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية

افتتح الدكتور خالد العناني وزير الآثار والدكتورة سحر نصر وزيرة الإستثمار والتعاون الدولى واللواء أحمد إبراهيم محافظ أسوان

كتب: سامح رضا وندى حسن وفاطمه الزيات

افتتح الدكتور خالد العناني وزير الآثار والدكتورة سحر نصر وزيرة الإستثمار والتعاون الدولى واللواء أحمد إبراهيم محافظ أسوان مشروع المياه الجوفية بمعبد كوم أمبو بعد عمل دام لقرابة أكثر من 17 شهرا لسحب المياه والحفاظ على النقوش وجدران المعبد

وقال الدكتور خالد العنانى وزير الاثار ان مشروع خفض منسوب المياه الجوفية بمعبد كوم أمبو والذى يتم تمويله من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتكلفة وصلت لنحو 9 ملايين دولار وبإشراف من منطقة آثار كوم أمبو والتى نجحت بعثتها المصرية فى الكشف عن قطع أثرية تم العثور عليها أثناء العمل فى المشروع.

واضاف العنانى أن المشروع استهدف عمل طرنشات عميقة حول المعبد يصل عمقها إلى نحو 12 مترًا بالتل الأثرى الخارجى، وأيضًا الخاصية الشعرية بجوار جدران المعبد لتغيير أساس الجدران من التربة المشبعة بالمياه، ويتم عمل دراسات قبل بدء المشروع وهناك تجارب الضخ التجريبى ورصد مدى صلاحية المياه ومنسوبها، وأيضا هناك فترة عمل صيانة بعد انتهاء المشروع لتدريب العمالة ورصد تثبيت منسوب مياه الجوفية عند مستوى معين.

واكد العنانى أن المنطقة الأثرية نجحت فى فتح المنطقة للزيارة أمام السائحين الأجانب والمصريين الزوار وعمل مسار أمن للزيارات بعيدًا عن موقع العمل والذى يتم على مراحل حتى لا يتم تعطيل الزيارة لافتًا إلى أن القائمين على المشروع لو أرادا العمل فى موقع آخر يتم تغيير مسار الزيارة حتى لا يتم تعطيل الزيارات بالمعبد أو حتى لا يتم أثناء الحفر نثر غبار على الزوار، مؤكدًا على أن المشروع بدء العمل فيه منذ عام كامل ولم يتم رصد أى شكاوى أو حتى لم يتم ورود شكاوى

وقالت شيرى كارلين مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية فى مصر إنها تتابع باستمرار مدى التقدم المبذول فى بناء نظام المياه الجوفية والتعرف على الآثار المتضررة القابلة للإصلاح وعملية التوثيق مضيفة أن مركز البحوث الأمريكى فى مصر قدم الاستشارة الأثرية خلال مرحلة التصميم كما يقوم وفريق من علماء الآثار على إنقاذ وتوثيق القطع الأثرية التى وجدت خلال مرحلة البناء تحت إشراف مفتشين من وزارة الآثار وتم العثور على كتل من الحجر الرملى من تعود إلى حوالى 350 قبل الميلاد حوالى 200 سنة أى أقدم من الأحجار الموجودة الآن فى المعبد.

وأوضحت شيرى ان الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بدعم وزارة الآثار تقوم بتخفيف آثار المياه الجوفية المرتفعة فى معبد إدفو وكوم أمبو من خلال المشروع الهندسى الذى بلغت تكلفته الإجمالية 9 ملايين دولار، وتشمل تصميم بناء لنظام خفض المياه الجوفية بكوم أمبو بمبلغ 3,2 مليون دولار، ويتكلف البناء مبلغ 5.8 مليون دولار، بما فى ذلك ثلاث محطات ضخ

ولفتت شيرى كارلين إلى أن مشروع تخفيف آثار المياه الجوفية المرتفعة فى معبد كوم أمبو من أهم المشروعات المنفذة بالمحافظة، فكان هناك تعاون مثمر بين الأثريين والمصممين، للحفاظ على الآثار عند عمليات الحفر، وعلقت مديرة الوكالة الأمريكية بأن الوقت ضيق للغاية فهناك جهود تبذل للانتهاء من أعمال الحفر فى أسرع وقت، خوفا على الآثار بالمعبد.

وأوضح الدكتور مصطفى وزيرى أن المشروع أرشد الى عدد من الاكتشافات الاثرية التى عثر عليها داخل معبد كوم بلغ نحو 20 كشفا اثريا

وهى تعتبر أكبر مكاسب المشروع ويتم دراسة كيفية استغلال تلك القطع الهامة من خلال عرضها بالمتاحف على مستوى الجمهورية وتتمثل فى اكتشاف لوحة جنائزية من الحجر الجيرى، لشخص وزوجته يقدمان القرابين لمعبود جالس فاقد الساقين، يبلغ ارتفاع اللوحة نحو 40 سنتيمترا وعرضها 27 سنتيمترا والجزء العلوى من الناحية اليسرى مفقود، بالإضافة إلى الكشف عن تمثال من الحجر الرملى يصور شخص جالس بوضع القرفصاء خالى من الكتابات ويبلغ ارتفاع التمثال حوالى 25 سم وعرضه حوالى 12 سم، لافتاً إلى أن البعثة كُشفَت أيضا عن تمثالين للإله حورس فى هيئة طائر الصقر مصنوعان من الحجر الرملى وخاليان من الكتابات، مضيفا أن البعثة المصرية نجحت خلال شهر نوفمبر الماضى فى الكشف عن عنصر معمارى أثرى من الحجر الرملى نقشت عليه مجموعة من الكتابات الهيروغليفية بالنحت الغائر توضح اسم التتويج واسم العرش للإمبراطور "فيليب أرهاديوس" وأدعية له وللإله سوبك سيد مدينة كوم أمبو

وحول الأهمية التاريخية لمعبد كوم أمبوقال وزيرى أنشئ المعبد فى عهد بطليموس السادس لعبادة الإلهة سوبك وحورس، ويوجد بجانب هذا المعبد، متحف للتماسيح يحتوى على تماسيح محنطة من أيام الفراعنة، وُجدت فى المقابر والمعابد كما وجدت نقوش على معبد كوم أمبو عليها صورة كأس يستخدم لسحب الدم من الجسم، وهو ما يعرف اليوم بالحجامة وكان الفراعنة يستخدمونها فى العلاج، فكانوا يسحبون الدم من الجسم بواسطة كؤوس معدنية، ووجدت هذه الكؤوس فى سراديب وآثار قدماء المصريين، وكانت تُصنع عادة من قرون الأغنام مع حفر ثقب عند طرفها المدبب، ومن خلاله يُسحب الدم لخارج الجسم، ثم استخدموا بعد ذلك الكؤوس الزجاجية والتى كانوا يفرغون منها الهواء عن طريق حرق قطعة من القطن أو الصوف داخل الكأس ومع مرور السنوات أدت معدلات التحضر المتزايد وتغيير الممارسات الزراعية والنمو السكانى فى مدن كوم أمبو وإدفو بأسوان إلى تدفق مياه الصرف الصحى غير المعالجة وتسرب المياه مباشرة إلى الأرض مما أثر على ارتفاع مستويات المياه الجوفية، وتدمير كتل من الحجر الرملى والجيرى.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة