اشبعونا شكر وتهاني ..... والمحصلة غائبة !!
بقلم - شريف دياب
دشنت بعض مواقع وزارة الثقافة بعيداً عن اهدافها الاساسية الخاصة بالدعاية لما تقدمه من منتج فني في سعي منها لجذب الجماهير ، وصوبت اهدافها نحو الدفاع عن قيادات في موقع المسئولية لتوجه لهم الشكر والتحية صباحاً مساءاً، دون ان نعلم لما كل هذا الشكر؟ ولماذا هذا الثناء الجارف الذي فقد قيمته من كثرة تكراره ؟ ، وقد كان استاذنا د.فوزي فهمي يسعي لان نكون لدينا نظرة ثاقبة ، فيعلمنا دائما النظر الي الهدف ومحصلته ، اذ ماذا تبغي مما تفعل ؟ وما هي النتيجة التي توصلت اليها من الهدف الذي سعيت اليه ؟ وما يدهشك من تلك المواقع كم الشكر فيها والتي خصصت من اجله .
ان الشكر موصول مع صدور قرار ما دون عمل فعلي علي الارض قد تم بعد ، فأنت مشكور قبل اي إنجاز !! تم هاتك يا عمنا- وهو ما يتنافي مع عمل عام في مؤسسة حكومية تحترم عقلية الناس وهدفها الانتاج - اقوال من عينة الاستاذ الفاضل والمربية الفاضلة ، مع ذكر اي مسئول وهذا كان له فضل عليه وذاك علمه ، وهو شأن خاص ممكن ان يتفوه به اي شخص داخل حسابه الشخصي ليفعل مع يريد ، الا انه ترك حسابه الشخصي ليدشن موقع يحمل اسم مؤسسة او هيئة حكومية ليكيل المديح والثناء لمن قام بتعيينه ومن وقف الي جواره ليخلط العام بالخاص ، وياويلك لو لم يستظرفك صناع القرارات المعلبة حتي لو كنت ذات كفاءة فيتم شحن الاتباع ضدك ليغتالوك معنوياً ، عندئذٍ الخبرة والكفاءة لاتحكم عليك ، ويا حظك لو كنت غير مؤهل لتتقلد اي منصب ، وتملك رضا صناع القرار ، فإنت الامل والمستقبل والمهللاتية جاهزين وحينما تنظر لما قاله استاذنا د. فوزي فهمي عن المحصلة بعد تكييل المديح للفاضل والفاضلة ولقاءات كلها توصف بلقاءات القمة واجتماعات تنعت بالتاريخية ، تجدها متجلية في نتائج اغني من اي تعبير وهي نصف مسارح الدولة معطلة عن الانتاج ، - بعد ان تحركوا بخطوات ايجابية لفتح مسرحي العرائس والطليعة -وايرادات هزيلة بالارقام يفصح عنها شباك التذاكر ، وحركة بلا خطة واضحة ترشدك متي ينتهي العمل هذا او ذاك حتي وسط إبرام العقود !! اغرقوا المؤسسة بقرارات مضحكة ليعاقبوا الرجل الذي يحال للمعاش بعد شهور معدودة ولديه من الخبرات الكثير- رغم التحفظ علي بعض افعاله ، ليأتوا تارة بما هم خارج التخصصات وتارة بمعدومي الخبرات !! ولاعجب فلدي صناع القرار المعيار ليس الكفاءة والخبرة ، وسلملي علي الولاء الذي اوصل نصف مسارح الدولة ان صكت ابوابها ، في حين يبحث نصفها الاخر عن الجماهير !!