رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

السديس في خطبة الجمعة : الإسلام جاء بحفظ الضرورات الخمس

بوابة الجمهورية
أوصى الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس ، في خطبة الجمعة اليوم و التي ألقاها بجامع السلام بمحافظة حفر الباطن بتقوى الله

تبوك - عبد المنعم البراشي
أوصى الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس ، في خطبة الجمعة اليوم و التي ألقاها بجامع السلام بمحافظة حفر الباطن بتقوى الله، وانتهاج الوسطية والاعتدال، وإتباع هدي المصطفى صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واجتناب ما نهى عنه.
وبين بأن ما نعيشه من أمنً وأمان ما هو إلى من نعم الله على بلادنا المباركة ؛ لذا من واجبنا الحفاظ على تلك النعمة بالابتعاد عن الشائعات المغرضة التي تنتهجها بعض الجماعات والأحزاب ضد بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وقادتنا وعلمائنا الأفاضل.
و أضاف أن تلك الشائعات ما هي إلا دسيسة من دسائس أعداء هذه الأمة الإسلامية ، ومن أشد ما يوالون به المنافقين للنيل من هذه الأمة العظيمة وشق صفها وبث الفتن وزعزعة الأمن والنيل منها.
و تابع بالقول بأن هؤلاء الأعداء وجدوا عبر التقنيات الحديثة بيئة خصبة حيث أصبحت تلك التقنيات لهم مسرحًا يعبثون فيه بأمن الناس وأديانهم وعقولهم، فانساق وراءهم بعض العامة والجهلة، ففُتِنوا بفتنتهم، ووقعوا في تقليدهم، حتى اعتادت تلك التقنيات مصدرًا رئيسًا لهؤلاء الأعداء كي يمرروا مخططاتهم لهدم الأمة فحذرو منها.
و أردف أنه يجب التمسك بالعقيدة وفهم التوحيد والإيمان والنظر في مقاصده ومآلاته، وتطبيقاته المعاصرة في كل ما من شأنه إعزاز الْفَهْم الصحيح للإسلام في الوقت الذي شُوِّه فيه الإسلام بين طرفين: طرف الغلو والتطرف والإرهاب، وطرف الجفاء والتفريط والانهزامية، وهز الثوابت والقيم، ويَأْتِي منهج الوسط والاعتدال كما قال الله عَزَّ وَجَلَّ: “وكذلك جعلناكم أمة وسطاً.
وأوضح السديس بأن الإسلام جاء بحفظ الضرورات الخمس التي هي الدين والنفس والعقل والعرض والمال ؛ ليعيش المسلم في هذه الدنيا آمنا مطمئنا يعمل لدنياه وآخرته ويعيش المجتمع المسلم أمة واحدة متماسكة كالبنيان يشد بعضه بعضاً وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ولا يمكن ذلك إلا بحفظ هذه الضرورات الخمس من الخلل والعبث وأعظمها الدين الذي يتعامل العبد به مع ربه ومع إخوانه فمن حاول العبث به بارتكاب شيء من نواقضه عالما متعمدا وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل كيلا يتخذ الدين ألعوبة وسخرية فقد حاول بعض أهل الكتاب العبث به بهذه المكيدة لصد الناس عنه قال تعال: (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).
كما أن المسلم يحقق الغاية من وجوده في الحياة، وهي عبودية الله تبارك وتعالى على منهج صحيح، ثُمَّ إن الحاجة مدعاة إلى الاعتصام والاجتماع لا إلى التنازع والاختلاف والشقاق، يقول الله تعالى: “واعتصموا بحبل الله جَمِيعَاً ولا تفرقوا” وقوله: “ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم”، وما جاء الإسلام بدعوة بعد التوحيد بأعظم من دعوته إلى الاعتصام والاجتماع، وعدم التفرق والاختلاف.
وفي ختام خطبته دعا عموم المسلمين إلى طاعة ولي الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين ، وأن يحفظهما من كل سوء ومكروه وأن يجزيهم على ما يقدمون في خدمة الديار المقدسة والمسجد الحرام والمسجد النبوي ، سائلاً الله أن يحفظهم وأن يحفظ بلادنا وأن يديم علينا الأمن والأمان إنه خير مسؤول ، إنه سميع عليم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة