استاذنا جلال حافظ... احنا لسه منك بنتعلم !!
بقلم – شريف دياب
إنزعج احد المخرجين الشباب والذي تقلد منصباً مؤخراً ، من احد مقالاتي والتي لم تستوقفه فيها غير مقولة( ضعف القيادات ) والذي ارتبطت بذهنه وكأنها عنواناً للمقال ، ورغم مكوث الرجل - وهو يعاتبني عن ما لم يستحسنه من كلماتي ومعه كل الحق بالطبع- ، في خلفية قاعة متوقفة عن العمل منذ اكثر من نص عقد من الزمان ، لم يكلف نفسه مشقة السؤال ، عن اسباب توقف القاعة عن العمل طيلة هذه المدة ؟! وهي ليست بقصيرة علي اية حال ، ولم يدهشه اغلاقها ؟ ولم يتبادر في ذهنه من المسئول ؟ ومن المخطئ ؟ وهل تمت محاسبته ام لا ؟ وما هي الحلول الذي نستطيع من خلالها ان نجعل القاعة تعود للعمل من جديد لتدور عملية الانتاج المسرحي فيها ؟ لم يدر بخلده ان هناك قاعات مماثلة في مسارح الدولة متوقفة عن العمل وبنيت دون تراخيص علي خلاف القانون ؟ ! ما اربك المخرج الشاب تخوفه علي المنصب ! وكأن التقييم دائما يجب ان يكون في صالح القيادات ، لم يلفت نظرة انك تتحدث في حقائق ثابتة مدعومة بمستندات رسمية عن مخالفات ليس لما نكتبه شأناً بها ، وهو الامر الذي جعلني اتذكر مقولة لأستاذ النقد العظيم الدكتور جلال حافظ ، بإن معظم المبدعين لايروق لهم النقد في تقييم اعمالهم ، خاصة اذا كنت تتعرض للجانب السلبي من تلك الابداعات ، وقد كان د. جلال يقصد بالطبع الابداع الفني ، والان وقد تحول لإبداع إداري ، فلابد للدفاع عن المنصب ، دون أسانيد لديك ، حتي لو ادي بك الامر ان تقف مهللاً لتري الحقائق التي امامك من غلق مسارح بالجملة وبناء قاعات دون تراخيص ، وملاحظات في المسارح لم تستكمل تراها بعض الإدارات المعنية انها ليست ذات اهمية ، دليلاً علي قوة القيادات !!!!