رئيس الاعلام بالجامعة العربية: الانترنت يسمح بالتطوير ويفتح مجالات للفوضى
اكد السفير د. بدر الدين علالي الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية ورئيس قطاع الإعلام والاتصال انه يواجه الإعلام العربي تحديات كبيرة فرضها " عصر العولمة" وما حدث فيه من تطورات تكنولوجية هامة، وابتعدت به في بعض الأحيان عن الموضوعية والمهنية وعن قضايا الوطن العربي وانشغالات المواطن فيها، وإذا كان دور الإعلام التقليدي هو تزويد المواطن بالأخبار الصحيحة والمعطيات الموثوقة ، والحقائق الثابتة التي تساعده على تكوين رأي صائب حول موضوع ما ، فإن هذا الدور قد بدأ في التراجع أمام الثورة التكنولوجية الهائلة التي اكتسحت العالم .
جاء ذلك في كلمته اليوم خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الإعلامي العربي الثامن للشباب تحت عنوان " الشباب .. وإعلام المستقبل " و قال إنه مع تطور وسائل الإعلام تغيرت المعادلة، لتصبح نظرية الإعلام تعتمد على أن الكل مرسل والكل مرسل إليه، والكل مصدّر والكل متلقي،مما يحتم علينا البحث عن صيغ جديدة للإعلام العربي تستجيب لمتطلبات العصر الراهن.
و نوه الى أهمية الاستفادة من الوسائل المتاحة لنا لتقوية الإعلام العربي ليكون مؤثرا وقادرا على مواجهة التحديات ومخاطر الإعلام الآخر.
و اوضح إن فئة الشباب هي طاقة المجتمع التي يُعتمد عليها في بناء المستقبل، وهم أكثر الفئات الاجتماعية انفتاحا على الثقافات الأخرى، وقد ساهمت الثورة التكنولوجية بمختلف أنواعها في رفع مستوى الوعي الفكري والثقافي لدى هذه الفئة مؤكدا ان الاحصاءات والدراسات توثق أن معظم مستخدمي شبكة الانترنت هم من الشباب ، وأن الآلية الإعلامية الدائرية التي تتيحها المواقع الإلكترونية المختلفة تجعل من العاملين في الحقل الإعلامي ممارسين للإعلام كمرسل ومتلقي في نفس الوقت، مما جعل الساحة الإعلامية متاحة أمام الجميع، تسمح بمساحة للتنويع والتطوير وفي نفس الوقت تفتح مجالا واسعا للفوضى والأخبار الزائفة ، وزيادة التحديات التي يفرضها الإعلام الجديد على القيم الدينية والأخلاقية للمجتمعات .
و اشار الى إن اهتمام الإعلام بالشباب يجب أن يكون مرتبطا بقضايا التنمية واتاحة فرصة التكوين المستمر له، وتحسين وضعه الاقتصادي، لأن الفقر والأمية والبطالة ، عوامل يمكن أن تدفع بخيرة الشباب إلى التطرف في مجتمعاتنا، ويجب مواجهة هذا الأمر بالتعليم الجيد، ودمج الشباب في تنمية مجتمعاتهم عبر برامج اقتصادية واجتماعية متكاملة، وبلورة رؤية موحدة لمواجهة ظاهرة التطرف .