الشهيد البطل العقيد أحمد الدرديري ضحى بنفسه ليعيش جنوده في سيناء 2015
يوم الشهيد 9مارس
في إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد ستظل بسالة أبطال الجيش المصري على مدار التاريخ لتكون الشاهد على "رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" ومنهم الشهيد البطل العقيدفي إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد ستظل بسالة أبطال الجيش المصري على مدار التاريخ لتكون الشاهد على "رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" ومنهم الشهيد البطل العقيد أركان حرب أحمد عبدالحميد الدرديرى أحد أبطال القوات المسلحة الذى عرف عنه خلقه وتدينه وبره بوالديه وسلوكه الطيب وسط زملائه وجنوده، صفات رائعة تحلى بها الشهيد، إلى جانب حبه الشديد لوطنه، فكانت البطولات العسكرية لأبطال وقادة حرب أكتوبر العظماء، قد شكلت وجدان الشهيد الدرديرى شغفًا قويًا وحبًا للحياة العسكرية، وهذا ما دفعه للالتحاق بالكلية الحربية إذ كان يعتبر قادة الحرب قدوته ومثله الأعلى فى التضحية والفداء.
وتروى السيدة ياسمين مصطفى زوجة الشهيد البطل أحمد الدرديرى تخرجه من الكلية الحربية بدفعة ٩٣ حربية وتخصص فى سلاح المشاة ثم التحق بعد التخرج بالجيش الثانى الميدانى بمدينة القنطرة فى الإسماعيلية ثم سافر إلى السودان ليشارك فى قوات حفظ السلام هناك عام ٢٠٠٥ عقب زواجه بثلاثة أشهر.
وتشير بعد أن أنهى الشهيد مهمته فى السودان رأى نجله الوحيد بعد مرور 3 أشهر على ميلاده ثم أكمل خدمته فى الجيش الثانى الميدانى ثم الجيش الثالث الميدانى وخلال فترة خدمته فى القنطرة قدم عدة طلبات أفصح فيها عن رغبته الشديدة فى المشاركة فى العلميات العسكرية فى سيناء" رفح أو الشيخ زويد، أو العريش" وكل ذلك كان سرًا، دون علم أحد.
وعرف عنه أن عمله يتطلب المبيت يوميًا فى كل كمين بالتوالى فكان يمارس مهام عمله مع زملائه من الجنود والضباط فى جو أسرى ويشاركهم إفطار رمضان.
وفى يوم ٧/١ /٢٠١٥ حدث هجوم إرهابى على ٦ كمائن بالتزامن إذ اقتحمت الكمين سيارة مفخخة ودمرتها قوات الكمين قبل وصولها ثم اقتحمت سيارات دفع رباعى تحوى كل سيارة على ما يقرب من ٢٠ أو ٢٥ عنصرًا إرهابيًا كانوا مسلحين بقاذفات وأسلحة قنص، وأسلحة متعددة.
واستطاع الشهيد أحمد أن يفجر سيارتين قبل وصولهما إلى الكمين حيث استشهد أحد زملائه الضباط خلال عملية محاولة اقتحام الكمين ثم أعقب هذا الهجوم هجوم آخر عن طريق مسلحين على دراجات نارية يحملون الرشاشات فتعاملت معهم قوات الكمين وقتلوا منهم عددًا كبيرًا وهنا أصيب أحمد فى قدمه اليمنى وواصل الشهيد القتال حتى أصيبت قدمه الأخرى وخلال هذه المعركة الضارية أوشكت ذخيرة الكمين أن تنفد، فأعطى أوامره لجنوده بأن يحتموا داخل مدرعاتهم وأن يذهبوا لكمين آخر لإمدادهم بالذخيرة ورفض الجنود أن يتركوه بمفرده إلا أنه أصر وطلب منهم أن يحتموا بالمدرعة من النيران الكثيفة الموجهة إليهم من قبل العناصر التكفيرية حيث ظل الشهيد البطل أحمد مع اثنين من جنوده يقومون بحماية ظهر بقية الجنود لحين عودتهم بالدعم والذخيرة.
وروي عن استشهاده فى لحظة اخترقت رصاصة موجهة من أحد قناصة العناصر الإرهابية رقبة الشهيد البطل أحمد الدرديري فلفظ أنفاسه الأخيرة فى ١٤ رمضان رحم الله شهداء الوطن.