مصر رائدة الإعلام فى الوطن العربى و هوليود الشرق فى الفن والإبداع
عبد المنعم الحسني وزير الاعلام العماني لـ
تحدث د. عبد المنعم لـ " الجمهورية اون لاين" عن جهود وزارة الإعلام فى التصدى للأفكارالعلاقات المصرية - العمانية ممتدة و عميقة الجذور عبر التاريخ والعالم العربي يحتاج لمصر ولقيادتها
زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للسلطنة زيارة تاريخية و مصدر للفخر
رؤية 2040 المستقبلية للإعلام فى عمان تسلط الضوء على الطاقات الإبداعية والجمال
سياستنا الاعلامية واضحة وتكمن فى عدم التدخل فى شؤون الآخرين
نؤمن ان السياسة متغير والثقافة ثابت لذا بناء الإنسان استراتيجية عمان لمواجهة التحديات
العلاقات المصرية العمانية هى علاقات تاريخية ممتدة فى عمق الجذور , وهى ليست على المستوى الرسمى فقط , ولكنها أيضا على المستوى الشعبى , فالشعب العمانى يكن كل التقدير والحب والمودة لمصر و شعب مصر , لأن مصر بلد عريق بتاريخه وحضارته وتراثه , و مصر هى التى الهمت الشعراء والفنانين , وهى التى خاضت أكبر انتصار للعرب فى التاريخ الحديث حرب السادس من أكتوبر1973 , اضافة الى ان مصر هى هوليود الشرق فى الفن والإبداع , وهى بلد نجيب محفوظ والعقاد وطه حسين والعلماء , ورائدة الإعلام فى الوطن العربى , ولديها كل القامات الكبيرة فى هذا المجال والتى استعانت بهم السلطنة فى العديد من المجالات و منها مجال الإعلام.
اكتسبت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى، إلى سلطنة عُمان، ومباحثاته مع السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان، أهمية كبيرة، حيث تؤكد على خصوصية العلاقات الثنائية والتعاون المثمر بين البلدين، وكانت فرصة للتشاور بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مما يعزز دعوة البلدين إلى حل جميع مشاكل وقضايا المنطقة بالحوار .
وزيارة الرئيس السيسي للسلطنة تعد زيارة تاريخية , والاحتفاء به كان تعبيرا صادقا عن تقدير السلطنة للرئيس فهو مصدرا للفخر , لأن مصر فى ظل قيادته تخطو بخطوات ثابته نحو البناء والتنمية , والتواصل مع كل العالم لتحتل مكانتها العالية , وأن الأمة العربية تحتاج إلي مصر, وتحتاج إلى قيادة مصر.
كما اننا نقدر مصر ومكانتها الكبيرة , و علاقة البلدين ليست على المستوى الرسمى فقط ولكنها أيضا على المستوى الشعبى فكل شعب عمان محب للشعب المصري وقد امتدت المشاورات ومازالت ممتدة عل كافة الأصعدة , حيث تم توقيع العديد من مذكرات التفاهم فى العديد من المجالات وان التواصل مستمر بين جميع المسؤولين فى البلدين فى مختلف المجالات.
*وماذا عن التعاون بين البلدين خاصة في مجال الإعلام؟
السلطنة استعانت بعدد كبير من الخبرات والتجارب المصرية الإعلامية والصحفية , على مستوى الأفراد أو المؤسسات لتطوير الإعلام في السلطنة , وكان لذلك أثر كبير في إثراء الحياة الإعلامية في السلطنة بشكل عام , مما انعكس على دعم العلاقات الإعلامية بين البلدين , ونحن على تواصل دائم ومستمر فى هذا المجال وهناك زيارات متبادلة بين البلدين على مدار العام
و فى العام الماضى صدر المرسوم السلطانى بإنشاء مركز التدريب الاعلامى , ونحن دائما نستعين بالقامات الاعلامية الكبير ة الموجودة بمصر وهناك حلقات عمل مشتركة بيننا .
ان وزارة الإعلام قائمة على تطبيق رؤيتها وخططها الاستراتيجية على تنفيذ برامج تدريبية في مجال الإعلام المتخصص , من خلال مركز التدريب الإعلامي الذي تم إنشاؤه ، ليكون بوتقة لتأهيل الصحفيين والإعلاميين العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة على السواء، من أجل الاستعداد لتحديات المرحلة الإعلامية الراهنة والمستقبلية.
ان دور الإعلام العُماني، مد جسور المودة والصداقة مع مختلف الدول والشعوب ، تعميقًا للتواصل والحوار الانساني، وسعيًا لمزيد من التفاهم الضروري لبناء السلام والأمن والاستقرار والرخاء في المنطقة ومن حولها .
*وكيف تسوق السلطنة نفسها إعلاميا وسياسيا فى ظل هيمنة الحروب الإعلامية او حروب الجيل الرابع وما هى السياسة الإعلامية لمواجهة هذه الحروب؟
نحن نواجه حروب الجيل الرابع او الخامس بالثقافة , لأننا عندما نقول ان السياسية متغير والثقافة ثابت , هذا ليس كلاما عابرا , و نحن نؤمن به , لأن ثقافة الإنسان والتعبير عن جذوره والتخطيط للمستقبل , لا يأتى الا عبر مجالات الثقافة والإبداع وتشجيع روح الابتكار , وبالوعى به نستطيع مواجهه التحديات , لأن هذه الحروب يحدث بها تغيير بسرعة كبيرة جدا , والمتغيرات المعرفية هى حروب المستقبل , ولذا كان لابد من إعداد أبناؤنا وتعزيز طاقاتهم ونحن هنا وضعنا لهم برامج واضحة وخطط في كل الجوانب المعرفية فى عمان .
ان أهداف السياسة الاعلامية العُمانية واضحة وتكمن فى عدم التدخل فى شؤون الآخرين , ونحن فى جميع الوسائل الإعلامية , تظهر عمان كدولة محبة للسلام , وترتكز إلى طاولة المفاوضات والحوار بعيدا عن الصراعات , لاننا نعتقد ان مسار الإنسان هو البناء بالحضارة والثقافة والمعرفة , اما الصراعات فلن تؤدى الا لمزيد من الدماء والخراب وتدمير الدول والشعوب مشيرا الى ان السلطنة توجه رسالتها بالسلام والمحبة والبناء .
منوها الى ان الجميع في أمس الحاجة إلي ذلك في المرحلة الراهنة، والرسالة هي تطوير الأداء الإعلامي العُماني بما يعزز من مكانة سلطنة عُمان داخليًا وخارجيًا من خلال تنظيم العمل الإعلامي والارتقاء بأداء الإعلاميين والالتزام بتقديم خدمات اعلامية ذات فعالية وكفاءة عالية.
ما ابرز البرامج و المشاريع التي تم تقديمها مؤخرا ؟
ان الإعلام العُماني قام بتنفيذ عدد من المشاريع والمبادرات المجتمعية أهمها: إنشاء مركز الإعلام المجتمعي، واستكمال مشروع التحول الرقمي عبر إطلاق بوابة إعلامية (انجاز) للخدمات الاعلامية والبوابة المعلوماتية لتكون مصدرًا للمعلومات من خلال نشر البيانات الصحيحة والموثقة والاستفادة من الدراسات والبحوث الإعلامية عبر أول مكتبة متخصصة للإعلام والحوار المجتمعي الذي يناقش قضايا الإعلام الإلكتروني بصورة عامة وقضايا الإعلام المجتمعي بصورة خاصة.
كما تم إنجاز الدراسة الاستشارية للاحتياجات المعرفية المستقبلية للجمهور العماني من برامج التوعية بالشراكة مع جامعة السلطان قابوس وإعداد برنامج "تواصل" مع المؤسسات الحكومية.
وكيف يمكن للإعلام العربى ان يقوم بدور ايجابى لتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الغرب ؟
ان الاعلام العربي عليه ان يلعب دور كبيرة و فعال في الحفاظ على الثوابت والقواسم المشتركة لعالمنا العربي , وإبراز الجوانب المضيئة والمتعددة داخله , وتصحيح الصورة المشوهة له , ومحاولات إلصاق تهمة الإرهاب به خلافا للحقيقة والواقع , ولا يكون ذلك إلا عبر الرسالة الإعلامية الإنسانية الحضارية التي ننشرها إلى كل العالم وهذه أهم مسؤوليات صناع القرار الإعلامي في الوطن العربي.
*وماذا عن خطة ٢٠٤٠ للسلطنة وبناء الاستراتيجية الإعلامية ؟
نحن فى عمان نحتفى بالمستقبل وعندما نتحدث عن الإعلام أو قضايا المستقبل والا نسان هو محور هذه الاستراتيجية لاننا نتحدث عن انسنة الإعلام ونقول ان هناك الكثير من الجمال والإبداع والطاقات الإبداعية لشبابنا وهذا هو محور هذه الاستراتيجية ل٢٠٤٠ الا علامية , وهناك تعاون مع اللجنة الوطنية للشباب وعدد كبير من المؤسسات منها وزارة التربية التعليم والتعليم العالي فى اعداد البرامج الواضحة للتعبير عن قضايا الشباب فى الوسائل الا علامية .
معرض مسقط الدولي للكتاب نجح في استقطاب جمهور كبير فما مقومات هذ1 النجاح ؟
في معرض مسقط الدولى للكتاب هذا العام , دعمنا الأفكار الإبداعية من خلال الفعاليات التى تجاوزت ١٠٠ فعالية ثقافية وفنية , وكذلك تقديم جوائز المبادرات والتى وصلت الى ٢٥ مبادرة ثقافية واجتماعية , وهذه المبادرات تتعلق بالثقافة والفكر سواء هلى مستوى الافراد او مستوى القطاع الخاص او المجتمع المدنى , وتم التنافس بينهم والفائز حصل على جائزة مادية ومعنوية , و نحن نتابع هذه الفعاليات من خلال لجنة مسقط للكتاب التى ترعى هذا المبادرة , حتى موعد احتفال المعرض العام القادم باليوبيل الفضي .
*وماذا عن مشاركة السلطنة فى منتصف مارس الجاري فى معرض باريس الدولي للكتاب ؟
تم اختيار السلطنة في معرض باريس الدولي كضيف خاص , وسيكون هناك حضور عمانى مكثف فى العديد من أوجه الثقافة والإبداع , وحضور فكري وثقافي وفى الآداب والفنون والمسرح والموسيقى والسينما , و الأوركسترا السلطانية ستكون حاضرة وهناك مشروع انغام عمان الذي سوف يجوب العالم , وسوف نبدأه من باريس وهذا أيضا رد على ترويج عمان لنفسها إعلاميا وثقافيا .
*وما هى قناعاتك لبناء الأجيال الجديدة ؟
اننا نراهن على الثقافة وبناء الإنسان لأن هناك الكثير من التحديات والمتغيرات المعرفية القادمة التى لابد لها من إعداد البشر , ومثلما ذكرت حروب المستقبل نقطف منها الظواهر الإيجابية , ونعمقها ونواجه السلبيات بالفكر البناء وتعزيز انتماء الشباب , ووضع خطط مستقبلية تلبى متطلبات العصر يوازيها كل الجوانب المعرفية الأخرى.
*وكيف ترى دور بعض منظمات للمجتمع المدني وحقوق الإنسان و التى كان لها دور كبير في زعزعة استقرار بلدان الوطن العربى؟
نحن نحترم كل الاراء , لكن هناك مبادئ واضحة للسياسية العمانية , ولا نرضى لأحد المساس بها , وعندما نتحدث عن الآراء النقدية نحن ندعو الجميع لزيارة عمان , ونحن لدينا مبادئ واضحة وسياستها تكمن فى عدم التدخل فى شؤون الآخرين , وبالتالى لا نسمح لأحد ان يتدخل فى شؤوننا ويملى علينا ما يجب ان نفعله , ونحن نحترم الاخر وعليه هو أيضا عدم المساس بشؤون بلدنا , ونؤمن ان مسار الحرية هو المسار الذى يتمشى ويتفق مع عروبتنا وعاداتنا وتقاليدنا , ووفق مفهومنا لتلك الحرية وكيفية التعبير عنها , و نطاقى حدودها بما يحفظ اماننا وسلامة بلدنا وحفظ أجيالنا من اى أفكار مغلوطة تشوه حضارته وتراثه وثقافته , ونعتقد اننا من خلال علاقاتنا بهذه الاجيال نبى فكره , حتى لاينساق وراء الأكاذيب , وتخرب بلاده وقبلها عقله وطاقاته , ونحن نتواصل مع الجميع ونتعاون مع الجميع ولكن لا نقبل ان يتدخل احد فى خططنا وبرامجنا التى نواجهها لابناءنا .
*وماذا عن الدور السياسى الذى تلعبة السلطنة فى تقريب وجهات النظر فى قضايا الأمة العربية, والصراع العربى الإسرائيلى؟
نعتقد ان هذا الصراع لن يفيد أحد , فحتى عندما نتحدث عن محاولة التقارب وتعزيز الحوار ببن الجانبين فهو من أجل النظر للمستقبل نحن ننظر إلى مستقبل هذه العلاقة وبناء الانسان الذى لن يفيده الصراع والحروب بل ينشد السلام والامن .